وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَعْلَجٍ ° ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شِيرَوَيْهِ ° ، ثنا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ ° ، ثنا حَمَّادُ بْنُ عَمْرٍو ° ، ثنا زَيْدُ بْنُ رَفِيعٍ ° ، عَنْ مَعْبَدٍ الْجُهْنِيِّ ° ، قَالَ : بَعَثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ ، إِلَى جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ ° ، بِعِشْرِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ ، وَقَالَ لَهُ : إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ° أَمَرَ أَنْ تُنْفَقَ هَذِهِ الدَّرَاهِمُ ، فَاسْتَعِنْ بِهَا ، فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ : أَصْلَحَكَ اللَّهُ لِذَلِكَ ، فقَدْ بَعَثَنِي إِلَيْكَ ، وَأَخْبَرْتُهُ أَمْرَهَا ، قَالَ : فَقَالَ : مَنْ أَنْتَ ؟ فَقُلْتُ : أَنَا مَعْبَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُوَيْمِرٍ ، فَقَالَ : نَعَمْ . قُلْتُ : أَمَرَنِي أَنْ أَسْأَلَكَ عَنِ الْكَلِمَاتِ الَّتِي قَالَهُنَّ الْحَبْرُ يَوْم مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَنِي إِلَى الْيَمَنِ ، وَلَوْ أُؤْمِنُ أَنَّهُ يَمُوتُ لَمْ أُفَارِقْهُ ، قَالَ : فَبَيْنَا أَنَا ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ قَالَ الْحَبْرُ : مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا ، قَالَ : فلَمْ أَلْبَثْ إِلا يَسِيرًا ، حَتَّى جَاءَ كِتَابُ أَبِي بَكْرٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ مَاتَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ ، فَبَايَعَ النَّاسُ لِي خَلِيفَةً بَعْدَهُ ، فَبَايَعَ مِنْ قَبْلِكَ ، قَالَ : فَأَرْسَلْتُ إِلَى الْحَبْرِ ، فَقُلْتُ : إِنَّ رَجُلا أَخْبَرَنِي بِمِثْلِ هَذَا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ ، فَخَلِيقَ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ عِلْمٌ ، فَجَاءَنِي ، فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّ مَا قُلْتَ كَانَ حَقًّا ، فقَالَ : مَا كُنْتُ لأُكْذِبَكَ ، قَالَ : فقُلْتُ لَهُ : فَمِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ ذَلِكَ ؟ قَالَ : إِنَّا نَجِدُهُ أَنَّهُ نَبِيٌّ يَمُوتُ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا ، قَالَ : فَقُلْتُ : كَيْفَ يَكُونُ الأَمْرُ بَعْدَهُ ؟ قَالَ : تَسْتَدِيرُ رَحَاكُمْ خَمْسًا وَثَلاثِينَ سَنَةً ، فَمَا زَادَ يَوْمًا "