وَحَدَّثَنِي رَوْحُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ ° ، عَنْ مَحْبُوبٍ الْقُرَشِيِّ ° ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ ° ، عَنِ الْحَسَنِ ° ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا تَسُبُّوا مُضَرَ وَرَبِيعَةَ ، فَإِنَّهُمَا قَدْ أَسْلَمَا "

فولد مضر : إلياس ، وبه كان يكنى ، والناس ، وهو عيلان ، حضنه غلام لمضر يقال له : عيلان ، فسمي به . فقيل لابنه قيس بن عيلان ، وقيس عيلان . وهو قيس بن إلياس بن مضر . وأم إلياس والناس وهو عيلان الرباب بنت حيدة بن معد بن عدنان . أخبرني علي الأثرم ، عن أبي عبيدة أنه قال : يقال للسل والنحافة : ياس . قال ابن هرمة : وقول الكاشحين إذا رأوني أصيب بداء يأس فهو موده وقال ابن عاصية ، وهو مع معن باليمن : فلو كان داء الياس بي وأغاثني طبيب بأرواح العقيق شفانيا وقال الشاعر : هو اليأس أو داء الهيام أصابني فإياك عني لا يكن بك ما بيا قال : وقد يكون الياس مشتقا من قولهم : فلان اليئيس ، وهو الشديد البأس ، المقدام ، الثابت القلب في الحرب . وقال العجاج : أليس يمشي قدما إذا ادكر ما وعد الصابر من خير صبر وقال الأثرم : حكى خالد بن كلثوم : الأسد أليس . وقال : أليس بين اللئيس . وجمع ليس ألياس . قال : وكانت خندف لما مات إلياس جزعت عليه ، فلم تقم بحيث مات ولم يظلها بيت حتى هلكت سائحة . فضرب بها المثل ، وقيل : حزن خندق . وقال الشاعر : فلو أنه أغنى لكنت كخندف على إلياس حتى أعجبت كل معجب إذا مونس لاحت خراطيم شمسه بكت غدوة حتى يرى الشمس تغرب وكان موته يوم الخميس ، فكانت تبكي كل خميس من غدوة إلى الليل . وقال الشاعر : لقد عصت خندف من نهاها تبكي على إلياس فما أباها فولد إلياس بن مضر : عمرو بن إلياس وبه كان يكنى : ، وهو مدركة وعامر بن إلياس وهو طابخة ، وعمير بن إلياس ، وهو قمعة . وأمهم خندف . واسمها ليلى بنت حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة . وروى عباس عن أبيه ، عن جده وغيره ، قالوا : ندت إبل إلياس ، فدعا بنيه فقال لعمرو : إني طالب إبلي في هذه الجهة ، فاطلبها يا عمرو في هذه الجهة الأخرى . وقال لعامر : التمس لي صيدا ، وأعدد لنا طعاما ، فتوجه إلياس وعمرو ابنه في بغاء الإبل . وقالت ليلى لإحدى جاريتيها ، وكانت لها جاريتان يقال لإحداهما : ضبع . وللأخرى : نائلة : أخرجي في طلب أهلك فاعرفي خبرهم . واستخفها التطلع لتعلم خبر زوجها . فخرجت فتباعدت من الحواء مهرولة . وجاء عامر محتقبا صيدا . فقال لنائلة : قصي أثر مولاتك ، فلما ولت ، قال : تقرصفي أي أسرعي . والقرصافة ، الخذروف . يقول : كوني كالخذروف في السرعة . ولم يلبثوا أن جاء الشيخ ، وعمرو ابنه ، وقد رد الإبل على أبيه ، وتوافوا جميعا ، فلما وضع الطعام بين أيديهم ، قال إلياس : السليم لا ينام ولا ينيم . يقول : من نابه أمر ، لم يستقر حتى يقضي اهتمامه به . والسليم : اللديغ فقالت ليلى امرأته : والله إن زلت أخندف في طلبكم والهة والخندفة : الهرولة . فقال إلياس : فأنت خندف . فغلب اللقب على اسمها . فقال عامر : لكني والله لم أزل في صيد وطبخ حتى جئتم . قال : فأنت طابخة . وقال عمرو : والذي فعلت أفضل : لم أزل بحداء في طلب الإبل حتى أدركتها ورددتها . قال : فأنت مدركة . وقالت نائلة : أنا قصصت أثر مولاتي حتى أشرفت على الموت . قال : فأنت قاصة . وقالت ضبع : وأنا التي تقرصفت لا أتلي . قال : فأنت قرصافة . لكنك يا عمير انقمعت في البيت . فأنت قمعة . فغلبت هذه الألقاب على أسمائهم . قال هشام : وقال الشرقي بن القطامي : خرج إلياس منتجعا ، ومعه أهله وماله . فدخلت بين إبله أرنب ، فنفرت الإبل . فخرج عمرو بن إلياس في طلبها ، فأدركها . فسماه أبوه : مدركة . وخرجت ليلى خلف ابنها مهرولة ، فقال الشيخ : ما لك إلى أين تخندفين ؟ فسميت : خندف . وخرج عامر في طلب الأرنب ، فصادها وطبخها . فقال له أبوه : أنت طابخة . ورأي عميرا قد انقمع في المظلة ، فهو يخرج رأسه منها ، فقال له : أنت قمعة . قال هشام : وذكروا أن إلياس بن مضر قال لولده : يا عمرو قد أدركت ما طلبتا وأنت قد أنضجت ما طبختا وأنت قد أسأت إذ قمعتا ويقال : إن قمعة بن خندف من غير إلياس . وقال الكلبي وشرقي : لما مات نزار ، قال ربيعة وكان أسس من مضر : ينبغي لنا أن نصير إلى الملك ليعرف مواضعنا ، ويجعل الرئاسة لمن رأى منا . فقال مضر : نحتاج في الوفادة إلى مؤونة ، وأنا أتكلفها . ثم نفذ فسبقه ربيعة ، فوفد قبله . ثم قدم مضر بعده ، وقد أنس ربيعة بالملك . ثم قدم مضر وهو منقبض . فعلم أن ربيعة قد مكر به . فأمر الملك أن يسألا حوائجهما . فقال مضر : أنا أسأل الملك أن لا يأمر لي بشيء إلا أمر لربيعة بضعفه ، فإنه أسن مني . فقال : ذاك لك . فقال : أسألك أن تأمر بقلع عيني وقلع عينيه جميعا . فضحك الملك وقال : لا بل أجيزكما ، فأجاز مضر بشيء ، وأعطى ربيعة مثله ، لم يزده . وقوم يروون أن ربيعة كان أعور ، فسأل مضر قلع عينيهما ، فخرج ربيعة أعمى ومضر أعور . وهذا باطل . وذكر أبو اليقظان ، أنه روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : " أول من بحر البحيرة ، وسيب السائبة ، وحمى الحام وغير دين إبراهيم عليه السلام عمرو بن لحي بن قمعة بن خندف " . قال أبو اليقظان : وعمرو هو أبو خزاعة . وقال بعضهم : درج قمعة بن إياس ، فلا عقب له . وحدثني محمد بن حبيب مولى بني هاشم ، عن محمد بن الأعرابي ، عن المفضل الضبي : أن قمعة بن إلياس تزوج وولد له ، ثم غاضب إخوته ، فأتى اليمن وحالف الأزد ، وانتسب فيهم . فولد مدركة واسمه عمرو ، ويكنى : أبا الهذيل خزيمة وهذيلا . ويقال إن خزيمة بن مدركة ، وهذيل بن مدركة ، وأمهما سلمى بنت أسلم بن الحاف بن قضاعة . وقال بعضهم : هند بنت منصور بن يقدم بن إياد . والأول أصح وأثبت . فولد خزيمة بن مدركة ويكنى : أبا الأسد كنانة وأمه عوانة بنت سعد بن قيس بن عيلان بن مضر . ويقال : هند بنت عمرو بن قيس بن عيلان ، وأسد ، وأسده وهو رجل ، وعبد الله ، والهون بن خزيمة . وأمهم برة بنت مر بن أد بن طابخة ، أخت تميم بن مر . وقال هشام بن الكلبي وغيره ، والله أعلم : إن خزيمة لما تزوج برة ووهبت إليه ، قالت : إني رأيت رؤيا رأيت كأني ولدت غلامين من خلاف ، وبينهما سائبا فبينا أنا أتأملهما إذا أحدهم أسد ، وإذا الآخر قمر يزهر . فأتى خزيمة كاهنة ، يقال لها سرحة ، فقص الرؤيا عليها . فقالت : لئن صدقت رؤياها ، لتلدن منك غلاما يكون له ولأولاده نفوس باسلة ، وألسن سائلة ، ثم لتموتن عنها فيتزوجها ابنك من بعدك ، فتلد له ولدا ويكون لولده عدد وعدد ، وقروم مجد ، وعز إلى آخر الأبد . فولدت له أسدا . ثم خلف عليها كنانة ، فولدت له النضر وإخوته منها . ورأى كنانة ، وهو قائم في الحجر ، قائلا يقول : اختر أبا النضر ، مني الصهيل والهدر ، أو عمارة الجدر ، وعز الدهر . فقال : كلا أسأل ربي فقضى هذا كله لقريش وقال هشام بن الكلبي : دخل بنو أسدة بن خزيمة في بني أسد بن خزيمة ، وكانوا قليلا وقوم يقولون : إن أسدة درج . ونساب مضر ، يقولون : إن أسدة هذا أبو جذام ، وأن ولده غاضبوا إخوته ، فأخرجوهم . فأتوا الشام ، وحالفوا لخما وقالوا : جذام بن عدي أخو لخم بن عدي . وقال بشر بن أبي خازم الأسدي : صبرنا عن عشيرتنا فبانوا كما صبرت خزيمة عن جذام وكانوا قومنا فبغوا علينا فسقناهم إلى البلد الشامي وقال الكميت بن زيد الأسدي : وأم جذام كان ظئار قوم على قوم وعطف ذوي العقول ألجتهم مباعدة وكانوا بني الهواس في الظلم المصول فباتوا في بني أسد عليهم مجاز من خزيمة ذي القبول وقال أبو اليقظان البصري : رد مروان بن محمد جذام في أيامه إلى بني أسد . فقال القعقاع الطائي : ما كنت أحسب أن يمتد بي أجلي حتى تكون جذام في بني أسد فأصبحت فقعس تدعى إمامهم يا للرجال لريب الدهر ذي النحد والبيض لخم وكانوا أهل مملكة شم العرانين لا يسقون من ثمد وحدثني عباس بن هشام ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قام روح بن زنباع الجذامي مقاما انتمى فيه إلى خزيمة بن مدركة ، ودعا جذام إلى الدخول في بني أسد . فبلغ ذلك نائل بن قيس بن زيد بن حباء الجذامي ، فأقبل مسرعا وهو يقول : أين هذا الفاجر الغادر روح بن زنباع ؟ فقيل : ههنا . فرد عليه قوله . وكان نائل شيخا ، وروح شابا . وجعل يقول : أتعرف هذا النسب ؟ نحن بنو قحطان وفرق إلياس . وقال بعض بني أسد : ولد أسد بن خزيمة : عمرا . فولد عمرو : جذاما ، ولخما ، وعاملة . فقال أبو السماك الأسدي : أبلغ جذاما ولخما إن لقيتهم والقوم ينفعهم علم الذي علموا إنا نذكركم بالله أن تدعوا أباكم حين جد القوم واعتزموا لا تدعوا معشرا ليسوا بإخوتكم حتى الممات وإن عزوا وإن كرموا وقالت امرأة من بني أسد : نظرت نحو جارتيها وقالت ليتني قد رأيت قومي جذاما قد أرانا ونحن حي تهامون جميع مطنبون الخياما ثم شطت دياركم بعد قرب فإليكم يا قوم أهدى السلاما وكان خزيمة الذي نصب هبل على الكعبة . فكان ذلك الضم ينسب إليه ، فيقال : هبل خزيمة . وولد كنانة بن خزيمة : النضر ، واسمه قيس ، وإنما سمي النضر لجماله ونضارة وجهه . وكان كنانة يكنى : أبا قيس . ويقال أبا النضر ، ونضير بن كنانة ، ومالك ، وملكان . وغير الكلبي يقول : ملكان ، وعامر ، وعمرو ، والحارث ، وسعد ، وعوف ، وغنم ، ومخرمة ، وجرول ، وعزوان ، وحذال وهم باليمن ، ليسوا في قومهم وعبد مناة . فأما أم النضر ، ونضير ، ومالك ، وملكان ، وعامر ، وعمرو ، والحارث ، وسعد ، وعوف فبرة بنت مر بن أد . خلف عليها بعد أبيه نكاح مقت . وأما أم عبد مناة فهي الذفراء . واسمها فكهة بنت هني بن بلي من قضاعة . وسميت الذفراء لطيب ريحها . وأما الباقون ، فأمهم ، فيما ذكر لي بعض العدويين ، من قضاعة . وكان هذا العدوي يقول : هو ملكان بن كنانة . وقال الكلبي : وأخو عبد مناة لأمه ، علي بن مسعود بن مازن الغساني . فتزوج عبد مناة هند بنت بكر بن وائل ، فولدت له . ثم مات ، فخلف عليها علي بن مسعود ، فولدت له نفرا . وحضن علي ولد عبد مناة ، فغلب على نسبهم ، وساروا في بني علي . قال أمية بن أبي الصلت : لله در بني علي أيهم منهم وناكح قال ابن الكلبي : فوثب مالك بن كنانة على علي بن مسعود فقتله . فوداه أسد بن خزيمة . وولد النضر بن كنانة : مالك ، ويخلد . وبه كان يكنى : النضر . وهم في بني عمرو بن الحارث بن مالك بن كنانة . وقال هشام بن محمد : كان للنضر ابن يقال له : الصلت ، فدرج فيما يقول أكثر العلماء . وأمه وأم مالك ويخلد : عكرشة بنت عدوان وهو الحارث بن عمرو بن قيس عيلان قال : وقوم من خزاعة يذكرون أنهم من بني الصلت بن النضر . منهم رهط كثير صاحب عزة بن عبد الرحمن . قال كثير : أليس أبي بالنضر أم ليس إخوتي بكل هجان من بني النضر أزهرا إذا ما قطعنا من قريش قرابة فأي قسى يحمل النبل ميسرا فإن لم تكونوا من بني النضر فاتركوا أراكا بأذناب الفوائج أخضرا وميسرة أبو علقمة ، رجل منهم . قال هشام : ولا أعرف لقول من زعم أن الصلت يجمع خزاعة وجها ، ولم أر عالما إلا منكرا لذلك . ورأيت أبي وشرقي يثبتان أن الصلت بن النضر درج . وقال بعض الشعراء يرد على كثير وهو مولى لخزاعة : سيأتي بنو عمرو عليك وينتمي بهم نسب في جذم غسان معرق فإنك لا عمرا أباك لحقته ولا النضر إذ ضيعت شيخك تلحق فأصبحت كالمهريق فضلة مائه لجاري سراب بالفلا يترقرق وقال بعض الرواة : كان النضر قد قتل أخاه لأمه ، فوداه مائة من الإبل من ماله . فهو أول من سنها . وولد مالك بن النضر ويكنى : أبا الحارث فهر بن مالك وفهر جماع قريش ، والحارث ، درج . وأمهما جندلة بنت عامر بن الحارث بن مضاض الجرهمي . فولد فهر بن مالك : غالب بن فهر وبه كان يكنى : وأسد ، وعوف ، وجون ، وذئب درجوا ، والحارث بطن ، ومحارب بطن وهما في قريش الظواهر ، كانوا ينزلون ظواهر مكة ، وقيس بن غالب وأمهم ليلى بنت الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة . والظواهر بنو معيص بن عامر بن لؤي ، وبنو تيم الأدرم بن غالب ، وبنو محارب بن فهر ، وبنو الحارث بن فهر إلا بني هلال بن أهيب ، وهم رهط أبي عبيدة بن الجراح ، وإلا رهط عياض بن عبد غنم ، وبني البيضاء ، وباقي قريش هم قريش البطاح . وكانت قريش الظواهر تغزو وتغير . وتسمي قريش البطاح : الضب للزومها الحرم ، ودخل بنو حسل بن عامر مكة بعد ، فصاروا مع قريش البطاح . وهم رهط سهيل بن عمرو وإخوته . فأما من دخل في العرب من قريش فليسوا من هؤلاء ولا هؤلاء . قال المدائني : قال مالك لابنه فهر : رب صورة تخالف الخبر ، قد غرت بجمالها المختبر . قبيح فعالها فاحذر الصورة واطلب الخبر . ولا تدبر أعجاز الأمور فتفجر . فولد غالب بن فهر ، ويكنى : أبا تيم لؤي بن غالب ، وتيم بن غالب وهو الأدرم وكان ناقص الذقن ، وهم بطن ، وهم من قريش الظواهر أيضًا ، وقيس بن غالب ، درجوا . وكان آخر من بقي منهم رجل هلك في زمن خالد بن عبد الله القسري في ولايته مكة من قبل الوليد بن عبد الملك بن مروان . فبقي ميراثه لا يدري من إخوته وأم بني غالب : عاتكة بنت يخلد بن النضر . وهي إحدى العواتك اللاتي ولدن النبي صلى الله عليه وسلم . ويقال بل أمهم سلمى بنت عمرو بن ربيعة بن حارثة ، من خزاعة . ولبني الأدرم بن غالب يقول الشاعر : إن بني الأدرم ليسوا من أحد ليسوا إلى قيس وليسوا من أسد ولا توفاهم قريش في العدد وحدثت أن قريش الظواهر كانوا يفخرون على قريش البطاح لظهورهم للعدو ، ولقائهم المناسر . وقال ضرار بن الخطاب : نحن بنو الحرب العوان نشبها وبالحرب سمينا فنحن محارب إذا قصرت أسيافنا كان وصلها خطانا إلى أعدائنا فنضارب فذلك أفنانا وألقى قبائلا سوانا توفتهم قراع الكتائب وروى أن لؤي بن غالب ، قال : من رب معروفه لم يخلق ولم يخمل ، وإذا أخمل الشيء لم يذكر ، وعلى من أولي معروفا نشره وعلى المولى تصغيره وطيه . وولد لؤي بن غالب وكنية لؤي أبو كعب بن لؤي ، وعامر بن لؤي ، وسامة بن لؤي وأمهم ماوية بنت كعب بن القين بن جسر بن شيع الله بن أسد بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة وعوف بن لؤي وأمه الباردة بنت عوف بن غنم بن عبد الله بن غطفان ، وخزيمة بن لؤي بطن وهم عائذة قريش ، وسعد بن لؤي بطن وهم بنانة ، والحارث وهو جشم بطن . كان جشم عبدا للؤي حضنه فغلب عليه . قالوا : وكان كعب عظيم القدر في العرب . فأرخوا بموته إعظاما له ، إلى أن كان عام الفيل فأرخوا به . ثم أرخوا بموت عبد المطلب . وكان كعب يخطب الناس في أيام الحج ، فيقول : أيها الناس افهموا واسمعوا وتعلموا أنه ليل ساج ، ونهار ضاح ، وإن السماء بناء ، والأرض مهاد ، والنجوم أعلام لم تخلق عبثا ، فتضربوا عن أمرها صفحا . الآخرون كالأولين . والدار أمامكم ، واليقين غير ظنكم . صلوا أرحامكم ، واحفظوا أصهاركم ، وأوفوا بعهدكم . ثمروا أموالكم ، فإنها قوام مرواتكم ، ولا تصونوها عما يجب عليكم . وأعظموا هذا الحرم وتمسكوا به فسيكون له نبأ ، ويبعث منه خاتم الأنبياء . بذلك جاء موسى وعيسى . ثم ينشد : على فترة يأتي نبي مهيمن يخبر أخبارا عليما خبيرها قال هشام بن محمد : وأما عوف بن لؤي ، فإن أمه مضت بعد موت أبيه إلى قومها من بني غطفان بن سعد بن قيس عيلان ، وعوف معها . فتزوجها سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان . فتبناه سعد . فقيل عوف بن سعد . وولد لعوف بن لؤي : مرة . فقالوا : مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض . وكان بنو غطفان تجعوا أرضا مخصبة . فخرجوا وتركوا عوفا في داره التي ارتحلوا عنها . فقال عوف : لو كنت من هؤلاء ما تركت هزيلا . فركب بعيره وهو يريد اللحاق بقريش بمكة ، فمر به فزارة بن ذبيان بن بغيض . فأخبره بما يريد أن يفعل . فقال فزارة : عرج علي ابن لؤي جملك خلفك القوم فلا منزل لك ومضى به معهم فكان عمر بن الخطاب يقول : لو كنت مدعيا حيا من العرب لادعيتهم . وهرب الحارث بن ظالم المري من ملك الحيرة ، حين أجار ملك الحيرة خالد بن جعفر بن كلاب ، من بني عبس ، فقتله الحارث وهو في جواره فطلب . وأتى عبد الله بن جدعان مستجيرا به . وكانوا إذا خافوا فوردوا على من يستجيرون به ، أو جاءوا لصلح ، نكسوا رماحهم حتى طمنوا . فقال الحارث بن ظالم : رفعت الرمح إذ قالوا قريش وشبهت الشمائل والقبابا فما قومي بثعلبة بن سعد ولا بفزارة الشعر الرقابا وقومي إن سألت بنو لؤي بمكة علموا مضر الضرابا وكانت قباب قريش من آدم ، لا يضربها غيرهم بمنى . وقال : إذا فارقت ثعلبة بن سعد وإخوتهم نسبت إلى لؤي إلى نسب كريم غير مزر وحي هم أكرام كل حي فإن يغضب بهم نسبي فمنهم قرابين الإله بنو قصي ويقال : إن الحارث بن ظالم قدم على عبد الله بن جدعان بعكاظ ، وهم يريدون حرب قيس . فلذلك نكس رحمه . ثم رفعه حين عرفوه ، وأمن . ويوم عكاظ من أيام الفجار ، وكان لقريش . وفيه يقول ابن الزبعرى : ألا لله قوم ولدت أخت بني سهم هشام وأبو عبد مناف مدره الخصم وذو الرمحين ناهيك من القوة والحزم هم يوم عكاظ منعوا الناس من الهزم فهذان يذودان وذا من كثب يرمي يعني هشام بن المغيرة المخزومي ، وهاشم بن المغيرة ويكنى : أبا عبد مناف ، وذو الرمحين أبو ربيعة بن المغيرة ، قاتل في هذا اليوم برمحين . قال : وأقام الحارس بمكة ، حتى أتاه أمان ملك الحيرة . ثم إنه قتل أيضا . وقال غير الحارث بن ظالم ينكر أنهم من قريش : ألا لستم منا ولا نحن منكم برئنا إليكم من لؤي بن غالب أقمنا على دفع الأعادي وأنتم مقيمون بالبطحاء بين الأخاشب يقال لجبال مكة : الأخاشب والحباحب . قال : وأما خزيمة بن لؤي ، فكان له من الولد : عبيد ، وحرب . فولد عبيد : مالك بن عبيد . فولد مالك : الحارث . وأمه عائذة بنت الخمس بن قحافة ، من خثعم ، فغلبت على جميع ولد خزيمة بن لؤي ، فسموا عائذة قريش . وقد زعم بعض من لا علم له أن هذا البيت قيل في عائذة قريش : فإن تصلح فإنك عائذي وصلح العائذي إلى فساد والبيت لحسان بن ثابت الأنصاري ، قاله في أبيات هجا بها بعض بني عائذ بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، ولم يكن لهم هجرة ولا سابقة : فإن تصلح فإنك عائذي وصلح العائذي إلى فساد وإن تفسد فما ألفيت إلا لئيما لا تؤول إلى رشاد وقال الأثرم ، عن أبي عبيدة . قال حسان هذا الشعر في رفيع بن صيفي بن عابد بدال غير معجمة وقتل رفيع يوم بدر كافرا . وكانت عائذة قريش في بني شيبان . وكان منهم ، في بني محلم بن ذهل بن شيبان ، خاصة بنو حرب بن خزيمة . فلما كانت خلافة عثمان ، ألحقهم بقريش ، وأنزل معاوية بني حرب هؤلاء قرية بالشام . فلم يزالوا بها ، حتى إذا جاءت المسودة مروا بقريتهم . فقيل لهم : هذه قرية بني حرب . فظنوا أنهم بنو حرب بن أمية ، فأغاروا عليهم فقتلوا أكثرهم . فبقيتهم قليلة . وأما بنو سعد بن لؤي ، فإنه يقال لهم : بنانة ، وبنانة أمهم . وهي أمة . ويقال : هي بنانة بنت القين بن جسر . ويقال : هي أمة حضنت عليهم ، فنسبوا إليها ، وليست بأمهم . وكانت بنانة في بني شيبان . فقدموا على عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ، فقال : لست أعرفكم . فقال عثمان : رأيت رهطا منهم لقيهم أبي في الموسم ، فقلت : من هؤلاء ؟ فقال : قوم من قريش نأوا عنا . فقال لهم عمر : ارجعوا إلى قابل . فلما انصرفوا قتل سيدهم ، وكان يكنى : أبا الدهماء . فلم يرجعوا حتى قام عثمان رضي الله تعالى عنه ، فأتوه ، فأثبتهم في قريش . فكانوا في البادية مع بني شيبان . وكتابتهم في قريش . ومنهم نفر بالموصل . وفيهم يقول عبد الرحمن بن حسان بن ثابت : ضرب التجيبي المضلل ضربة ردت بنانة في بني شيبانا والعائذي لمثلها متوقع ما لم يكن وكأنه قد كانا يعني بالتجيبي : كنانة بن بشر بن عتاب السكوني ، أحد بني تجيب . وأما بنو الحارث بن لؤي ، وهم جشم لأنه حضنهم عبد للؤي ، يقال له : جشم . فنسبوا إليه ، وقيل : بنو جشم . فكانوا زمانا في عنزة بن أسد بن ربيعة بن نزار ، ثم في بني هزان بن صباح ، وهم أشراف عنزة . وقال جرير بن عطية بن الخطفي : بني جشم لستم لهزان فانتموا لفرع الروابي من لؤي بن غالب ولا تنكحوا في آل ضور نساءكم ولا في شكيس بئس حي الغرائب قال ابن الكلبي : هو شكس بن الأسود ، واضطره الشعر فقال في شكيس . ويروى شكيس تصغير شكس ، ويقال أيضا لبني الحارث هؤلاء : عقيدة ، برجل منهم ، يقال له : عقيدة بن وهب بن الحارث بن لؤي . وقالت امرأة ناكح في بني جشم هؤلاء : ألا إنني أنذرت كل غريبة بني جشم يا شر مأوى الغرائب فإنكم من منصب تعلمونه سوى أن يقولوا من لؤي بن غالب فعودوا إلى هزان مولى أبيكم ولا تذهبوا في الترهات السباسب وقال الشاعر : بنانة في بني عوف بن حرب كما لز الحمار إلى الحمار وعائذة التي تدعى قريشا وما جعل النحيت إلى النضار وأما سامة بن لؤي ، فإنه وكعب بن لؤي أخاه جلسا على الشراب . ففقأ سامة إحدى عيني كعب ، وخرج هاربا . فأتى عمان ، فتزوج ناجية بنت جرم بن ربان وهو علاف بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة . فيقال إن سامة ركب بعيرا له بعمان ، وأرخى رأسه . فجعل يرعى . فوقع فم البعير على حشيشة تحتها أفعى . فنهشته في مشفره ، فنفضها . فوقعت على سامة ، فنهشته في ساقه فقتلته . فقال الشاعر : عين بكي لسامة بن لؤي حملت حتفه إليه الناقه عين بكي لسامة بن لؤي علقت ما بساقه العلاقة

السند · the isnād, in order ⚠ mursal · إرسال
روح بن عبد المؤمن←محبوب القرشي←عمرو بن عبيد←الحسن←محمد بن الأعرابي←المفضل الضبي←أبيه←جده←: ملكان←وعامر←وعمرو←والحارث←وسعد←وعوف←وغنم←ومخرمة←وجرول←وعزوان←النضر←ونضير←ومالك←وملكان←وعامر←وعمرو←والحارث←وسعد←وعوف←أمية بن أبي الصلت←مالك←كثير←الصلت←مالك
◈ trace this tradition’s ṭuruq — the common link ↗
الحكم على السند · the isnād ruling
إسناد شديد الضعف لأن به موضع إرسال ، وفيه عمرو بن عبيد التميمي وهو متروك الحديث
Isnād tree
→ prev #9 / 2807 next ←