695 أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ ° ، أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ ° مَوْلَى ابْنِ أَحْمَدَ ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ° ، يَقُولُ : " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمُزَابَنَةِ وَالُمَحَاقَلَةِ " . وَالْمُزَابَنَةُ اشْتِرَاءُ الثَّمَرِ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ بِالتَّمْرِ ، وَالْمُحَاقَلَةُ كِرَاءُ الأَرْضِ . قَالَ مُحَمَّدٌ : الْمُزَابَنَةُ عِنْدَنَا اشْتِرَاءُ الثَّمَرِ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ بِالتَّمْرِ كَيْلًا لا يُدْرَى التَّمْرُ الَّذِي أُعْطِيَ أَكْثَرُ أَوْ أَقَلُّ ، وَالزَّبِيبُ بِالْعِنَبِ لا يُدْرَى أَيُّهُمَا أَكْثَرُ ، وَالْمُحَاقَلَةُ اشْتِرَاءُ الْحَبِّ فِي السُّنْبُلِ بِالْحِنْطَةِ كَيْلًا ، لا يُدْرَى أَيُّهُمَا أَكْثَرُ ، وَهَذَا كُلُّهُ مَكْرُوهٌ ، وَلا يَنْبَغِي مُبَاشَرَتُهُ . وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ وَقَوْلُنَا
بَابُ : شِرَاءِ الْحَيَوَانِ بِاللَّحْمِ 780 أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزِّنَادِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّب ، قَالَ : نُهِيَ عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِاللَّحْمِ . قَالَ قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ : أَرَأَيْتَ رَجُلا اشْتَرَى شَارِفًا بِعَشْرِ شِيَاهٍ ، أَوْ قَالَ شَاةً ، فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ : إِنْ كَانَ اشْتَرَاهَا لِيَنْحَرَهَا فَلا خَيْرَ فِي ذَلِكَ . قَالَ أَبُو الزِّنَادِ : وَكَانَ مَنْ أَدْرَكْتُ مِنَ النَّاسِ يَنْهَوْنَ عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِاللَّحْمِ ، وَكَانَ يُكْتَبُ فِي عُهُودِ الْعُمَّالِ فِي زَمَانِ أَبَانٍ وَهِشَامٍ يُنْهَوْنَ عَنْ ذَلِكَ . 781 أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ ، يَقُولُ : وَكَانَ مِنْ مَيْسِرِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ بَيْعُ اللَّحْمِ بِالشَّاةِ وَالشَّاتَيْنِ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نَهَى عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِاللَّحْمِ " . قَالَ مُحَمَّدٌ : وَبِهَذَا نَأْخُذُ ، مَنْ بَاعَ لَحْمًا مِنْ لَحْمِ الْغَنَمِ بِشَاةٍ حَيَّةٍ لا يُدْرَى اللَّحْمُ أَكْثَرُ ، أَوْ مَا فِي الشَّاةِ أَكْثَرُ ، فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ مَكْرُوهٌ لا يَنْبَغِي . وَهَذَا مِثْلُ الْمُزَابَنَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ ، وَكَذَلِكَ بَيْعُ الزَّيْتُونِ بِالزَّيْتِ ، وَدُهْنُ السِّمْسِم بِالسِّمْسِمِ