18 حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ° ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ° " انْصَرَفَ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ ، فَلَقِيَ رَجُلًا عِنْدَ خَاتِمَةِ الْبَلاطِ لَمْ يَشْهَدْ صَلاةَ الْعَصْرِ ، فَقَالَ عُمَرُ : " مَا حَبَسَكَ عَنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ ؟ " فَذَكَرَ لَهُ الرَّجُلُ عُذْرًا ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : " طَفَّفْتَ " ، قَالَ يَحْيَى ، قَالَ مَالِك : وَقَدْ يُقَالُ لِكُلِّ شَيْءٍ : وَفَاءٌ ، وَتَطْفِيفٌ
حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنْ أنه سمع يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : " إِنَّ الْمُصَلِّيَ لَيُصَلِّي الصَّلَاةَ وَلَمَا فَاتَهُ مِنْ وَقْتِهَا أَعْظَمُ وَأَفْضَلُ مِنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ " . فقَالَ مَالِك : " مَنْ أَدْرَكهَ الْوَقْتَ وَهُوَ فِي سَفَرٍ فَأَخَّرَ الصَّلَاةَ سَاهِيًا أَوْ نَاسِيًا حَتَّى فقَدِمَ عَلَى أَهْلِهِ أَنَّهُ إِنْ كَانَ قَدِمَ عَلَى أَهْلِهِ وَهُوَ فِي الْوَقْتِ ، فإنه يصلي فَلْيُصَلِّ صَلَاةَ الْمُقِيمِ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ قَدِمَ ذَهَبَ الْوَقْتُ ، فَلْيُصَلِّ صَلَاةَ الْمُسَافِرِ ، لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَقْضِي مِثْلَ الَّذِي وجب عَلَيْهِ " . قَالَ مالك " من أراد سفرًا فأدركه الوقت وهو في أهله ، فإذا خرج وقد خرج الوقت ولم يكن صلى في أهله ، فليصل صلاة الحاضر لأنه : يقضي مثل الذي قد وجب عَلَيْهِ " قَالَ مَالِك " الشَّفَقُ : الْحُمْرَةُ الَّتِي فِي الْمَغْرِبِ ، فَإِذَا ذَهَبَتِ الْحُمْرَةُ فَقَدْ وَجَبَتْ صَلَاةُ الْعِشَاءِ ، وخرج مِنْ وَقْتِ الْمَغْرِبِ "