436 حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ ° ، عَنِ ابْنٍ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُفْيَانَ الثَّقَفِيِّ ° ، عَنْ جَدِّهِ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ° ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : بَعَثَهُ مُصَدِّقًا ، فَكَانَ يَعُدُّ عَلَى النَّاسِ بِالسَّخْلِ وَلا يَأْخُذُ مِنْهُ شَيْئًا ، فَقَالُوا : أَتَعُدُّ عَلَيْنَا بِالسَّخْلِ ، وَلَا تَأْخُذُه مِنْهُ شَيْئًا ؟ فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ : ذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ ، فَقَالَ عُمَرُ ° : نَعَمْ نَعُدُّ عَلَيْهِمْ بِالسَّخْلَةِ ، يَحْمِلُهَا الرَّاعِي ، وَلَا نَأْخُذُهَا ، وَلَا تَأْخُذُ الأَكُولَةَ ، وَلَا الرُّبَّى الرِّيَاءَ ، وَلَا الْمَاخِضَ ، وَلَا فَحْلَ الْغَنَمِ ، وَتَأْخُذُ الْجَذَعَةَ ، وَالثَّنِيَّةَ ، وَذَلِكَ عَدْلٌ بَيْنَ غِذَاءِ الْغَنَمِ الْمَالِ وَخِيَارِهِ "
قَالَ مَالِك : وَالسَّخْلَةُ الصَّغِيرَةُ حِينَ تُنْتَجُ وَالرُّبَّى الَّتِي قَدْ وَضَعَتْ فَهِيَ تُرَبِّي وَلَدَهَا وَالْمَاخِضُ هِيَ الْحَامِلُ وَالْأَكُولَةُ هِيَ شَاةُ اللَّحْمِ الَّتِي تُسَمَّنُ لِتُؤْكَلَ ، وَقَالَ مَالِك : فِي الرَّجُلِ تَكُونُ لَهُ الْغَنَمُ لا تَجِبُ فِيهَا الصَّدَقَةُ ، فَتَوَالَدُ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهَا الْمُصَدِّقُ بِيَوْمٍ وَاحِدٍ ، فَتَبْلُغُ مَا تَجِبُ فِيهِ فتتم الصَّدَقَةُ بِوِلَادَتِهَا بأولادها : إن عليه الصدقة قَالَ مَالِك : إِذَا بَلَغَتِ الْغَنَمُ بِأَوْلَادِهَا مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ ، فَعَلَيْهِ فِيهَا الصَّدَقَةُ وَذَلِكَ أَنَّ وِلَادَةَ الْغَنَمِ مِنْهَا ، وَذَلِكَ مُخَالِفٌ لِمَا أُفِيدَ مِنْهَا بِاشْتِرَاءٍ ، أَوْ هِبَةٍ ، أَوْ مِيرَاثٍ وَمِثْلُ ذَلِكَ الْعَرْضُ : لا يَبْلُغُ ثَمَنُهُ مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ ، ثُمَّ يَبِيعُهُ صَاحِبُهُ ، فَيَبْلُغُ بِرِبْحِهِ مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ ، فَيُصَدِّقُ رِبْحَهُ مَعَ رَأْسِ الْمَالِ ، وَلَوْ كَانَ رِبْحُهُ فَائِدَةً ، أَوْ مِيرَاثًا لَمْ تَجِبْ فِيهِ الصَّدَقَةُ ، حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ مِنْ يَوْمِ أَفَادَهُ أَوْ وَرِثَهُ ، قَالَ مَالِك : فَغِذَاءُ الْغَنَمِ مِنْهَا ، كَمَا الرِّبْحُ من الْمَالِ مِنْهُ ، قال : وهما أيضا يختلفان غَيْرَ أَنَّ ذَلِكَ يَخْتَلِفُ فِي وَجْهٍ آخَرَ : أَنَّهُ إِذَا كَانَ لِلرَّجُلِ مِنَ الذَّهَبِ ، أَوِ الْوَرِقِ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ ، ثُمَّ أَفَادَ إِلَيْهِ مَالا وجبت فيه الزكاة ، أو لم تجب ، لم يُزَكِّ مَالَهُ الَّذِي أَفَادَ مَعَ مَالِهِ الأَوَّلِ ، حِينَ يُزَكِّيهِ ، حَتَّى يَحُولَ عَلَى الْفَائِدَةِ الْحَوْلُ مِنْ يَوْمَ أَفَادَهَا وَلَوْ كَانَتْ لِرَجُلٍ غَنَمٌ أَوْ بَقَرٌ أَوْ إِبِلٌ تَجِبُ فِي كُلِّ صِنْفٍ مِنْهَا الصَّدَقَةُ ثُمَّ أَفَادَ إِلَيْهَا بَعِيرًا أَوْ بَقَرَةً أَوْ شَاةً صَدَّقَهَا مَعَ صِنْفِ مَا أَفَادَ مِنْ ذَلِكَ حِينَ يُصَدِّقُهُ إِذَا كَانَ عِنْدَهُ مِنْ ذَلِكَ الصِّنْفِ الَّذِي أَفَادَ نِصَابُ مَاشِيَةٍ ، قَالَ مَالِك : وَهَذَا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ .