2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ ° ، حَدَّثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ ° ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ° ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ° ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ° ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ° ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ° ، قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي رَأَيْتُ فُلانًا يُحْسِنُ الثَّنَاءَ ، قَالَ : " إِنِّي كُنْتُ أَعْطَيْتُهُ دِينَارَيْنِ ، وَلَكِنَّ فُلانًا أَعْطَيْتُهُ مَا بَيْنَ الدِّينَارَيْنِ إِلَى الثَّمَانِيَةِ ، فَمَا أَثْنَى وَلا قَالَ خَيْرًا " ، قَالَ : قُلْتُ : بِأَبِي وَأُمِّي ، فَلِمَ تُعْطِيهِمْ ؟ قَالَ : " يَسْأَلُونَنِي ، يُرِيدُونَ لِيَ الْبُخْلَ ، وَيَأْبَى اللَّهُ لِي إِلا السَّخَاءَ "
ذِكْرُ عِلَلِ هَذَا الْخَبَرِ . وَهَذَا خَبَرٌ عِنْدَنَا صَحِيحٌ سَنَدُهُ ، لا سَبَبَ يُضْعِفُهُ ، وَلا عِلَّةَ تُوهِنُهُ ، لِعَدَالَةٍ مَنْ بَيْنِنِا وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نَقَلتِهِ ، وَقَدْ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ سَقِيمًا غَيْرَ صَحِيحٍ ، لِعَلَلٍ : إِحْدَاهُمَا : أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ قَدْ حَدَّثَ بِهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الثِّقَاتِ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ، فَجَعَلُوا هَذَا الْخَبَرَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَمْ يُدْخِلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُمَرَ . وَأُخْرَى : أَنَّهُ حَدَّثَ بِهِ عَنِ الأَعْمَشِ غَيْرُ أَبِي بَكْرٍ ، فَجُعِلَ الْخَبَرُ عَنْهُ عَنْ غَيْرِ أَبِي صَالِحٍ . وَالثَّالِثَةُ : أَنَّهُ حَدَّثَ بِهِ جَمَاعَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، فَجَعَلُوا الْخَبَرَ عَنْهُ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَمْ يُدْخِلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدًا . وَالرَّابِعَةُ : أَنُّهُ خَبَرٌ لا يُعْرَفُ لَهُ مَخْرَجٌ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ عُمَرَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ .