2 قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ ° ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ الدِّمَشْقِيُّ ° ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ ° ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاتِكَةِ ° ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ ° عَنِ الْقَاسِمِ ° ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ° ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " عَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ ، وَقَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ " ثُمَّ جَمَعَ بَيْنَ أُصْبُعَيْهِ الْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِي الإِبْهَامَ ، ثُمَّ قَالَ : " الْعَالِمُ وَالْمُتَعَلِّمُ شَرِيكَانِ فِي الأَجْرِ ، وَلا خَيْرَ فِي النَّاسِ بَعْدُ " , قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ : اعْقِلْ رَحِمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ ، مَا خَاطَبَكَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِنَّهُ يَحُثُّكَ عَلَى طَلَبِ عِلْمِ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ قَبْلَ فَنَاءِ الْعُلَمَاءِ ، ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ فَنَاءَ الْعِلْمِ بِقَبْضِ أَهْلِهِ ، ثُمَّ أَعْلَمَكَ أَنَّ الْخَيْرَ إِنَّمَا هُوَ فِيمَنْ يَطْلُبُ الْعِلْمَ ، وَفِيمَنْ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ ، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَلا خَيْرَ فِيهِ ، اعْقِلْ هَذَا وَاطْلُبْ مِنَ الْعِلْمِ مَا يُنْفَى عَنْكَ بِهِ الْجَهْلُ ، وَتَعْبُدُ اللَّهَ بِهِ وَتُرِيدُ اللَّهَ الْعَظِيمَ بِهِ ، فَإِنَّهُ عَلَيْكَ فَرِيضَةٌ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ " ، وَلِقَوْلِهِ : " اطْلُبُوا الْعِلْمَ وَلَوْ بِالصِّينِ "