← الأغاني لأبي الفرج الأصفه…
الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني
#21 21 ☰ خبر الحطيئة ونسبه والسبب الذي من أجله هجا الز…
A− A+

21 أخبرني الْحَرَمِيُّ بْنُ أَبِي الْعَلاءِ , وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْيَزِيدِيُّ , وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَحْمَدَ , وَطَاهِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهِشَامِيُّ , قَالُوا : حدثنا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ , قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ الْحِزَامِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُصْعَبٍ , عن رَبِيعَةَ بْنِ عُثْمَانَ , عن زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ , عن أَبِيهِ , قَالَ : " أَرْسَلَ عُمَرُ إِلَى الْحُطَيْئَةِ وَأَنَا جَالِسٌ عِنْدَهُ وَقَدْ كَلَّمَهُ فِيهِ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَغَيْرُهُ , فَأَخْرَجَهُ مِنَ السِّجْنِ فَأَنْشَدَهُ قَوْلَهُ : مَاذَا تَقُولُ لأَفْرَاخٍ بِذِي مَرَخٍ زُغْبِ الْحَوَاصِلِ لا مَاءٌ وَلا شَجَرُ أَلْقَيْتَ كَاسِبَهُمْ فِي قَعْرِ مَظْلَمَةٍ فَاغْفِرْ عَلَيْكَ سَلامُ اللَّهِ يَا عُمَرُ أَنْتَ الإِمَامُ الَّذِي مِنْ بَعْدِ صَاحِبِهِ أَلْقَى إِلَيْكَ مَقَالِيدَ النُّهَى الْبَشَرُ لَمْ يُؤْثِرُوكَ بِهَا إِذْ قَدَّمُوكَ لَهَا لَكِنْ لأَنْفُسِهِمْ كَانَتْ بِكَ الأَثَرُ فَامْنُنْ عَلَى صِبْيَةٍ بِالرَّمْلِ مَسْكَنُهُمْ بَيْنَ الأَبَاطِحِ تَغْشَاهُمْ بِهَا الْقُرَرُ أَهْلِي فِدَاؤُكَ كَمْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمُ مِنْ عَرْضِ دَاوِيَةٍ تَعْمَى بِهَا الْخُبَرُ قَالَ : فَبَكَى حِينَ قَالَ : مَاذَا تَقُولُ لأَفْرَاخٍ بِذِي مَرَخٍ , فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ : مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ , وَلا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ أَعْدَلَ مِنْ رَجُلٍ يَبْكِي عَلَى تَرْكِهِ الْحُطَئْيَةَ , فَقَالَ عُمَرُ : عَلَيَّ بِالْكُرْسِيِّ ، فَأُتِيَ بِهِ , فَجَلَسَ عَلَيْهِ , ثُمَّ قَالَ : أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي الشَّاعِرِ فَإِنَّهُ يَقُولُ الْهَجْرَ وَيَنْسِبُ الْحُرُمَ وَيَمْدَحُ النَّاسَ وَيَذُمُّهُمْ بِغَيْرِ مَا فِيهِمْ , مَا أَرَانِي إِلا قَاطِعًا لِسَانَهُ , ثُمَّ قَالَ : عَلَيَّ بِالطَّسْتِ , فَأُتِيَ بِهَا , ثم قَالَ : عَلَيَّ بِالْمِخْصَفِ عَلَيَّ بِالسِّكِّينِ ، لا بَلْ عَلَيَّ بِالْمُوسِي , فَهُوَ أَوْجَى , فَقَالُوا : لا يَعُودُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , فَأَشَارُوا إِلَيْهِ أَنْ قُلْ : لا أَعُودُ , فَقَالَ : لا أَعُودُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , فَقَالَ لَهُ : النَّجَاءُ , قَالَ : فَلَمَّا وَلَّى , قَالَ لَهُ عُمَرُ : يَا حُطَيْئَةُ , كَأَنِّي بِكَ عِنْدَ فَتًى مِنْ قُرَيْشٍ قَدْ بَسَطَ لَكَ نَمْرُقَةً وَكَسَرَ لَكَ أُخْرَى , وَقَالَ : غَنِّنَا يَا حُطَيْئَةُ , فَطَفِقْتَ تُغَنِّيهِ بِأَعْرَاضِ النَّاسِ , قَالَ ابْنُ أَسْلَمَ : فَمَا انْقَضَتِ الدُّنْيَا حَتَّى رَأَيْتُ الْحُطَيْئَةَ عِنْدَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَدْ بَسَطَ لَهُ نَمْرُقَةً وَكَسَرَ لَهُ أُخْرَى , وَقَالَ : غَنِّنَا يَا حُطَيْئَةُ , فَجَعَلَ يُغَنِّيهِ , فَقُلْتُ لَهُ : يَا حُطَيْئَةُ , أَتَذْكُرُ قَوْلَ عُمَرَ ؟ فَفَزِعَ , وَقَالَ : يَرْحَمُ اللَّهُ ذَلِكَ الْمَرْءَ , أَمَا إِنَّهُ لَوْ كَانَ حَيًّا مَا فَعَلْتُ , قَالَ : وَقُلْتُ لِعُبَيْدِ اللَّهِ : سَمِعْتَ أَبَاكَ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا , فَكُنْتَ أَنْتَ ذَلِكَ الرَّجُلَ " , وَرُوِيَ عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ , أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا أَطْلَقَ الْحُطَيْئَةَ أَرَادَ أَنْ يُؤَكِّدَ عَلَيْهِ الْحُجَّةَ , فَاشْتَرَى مِنْهُ أَعْرَاضَ الْمُسْلِمِينَ جَمِيعًا بِثَلاثَةِ آلافِ دِرْهَمٍ , فَقَالَ الْحُطَيْئَةُ فِي ذَلِكَ : وَأَخَذْتَ أَطْرَافَ الْكَلامِ فَلَمْ تَدَعْ شَتْمًا يَضُرُّ وَلا مَدِيحًا يَنْفَعُ وَحَمَيْتَنِي عَرْضَ اللَّئِيمِ فَلَمْ يَخَفْ دَمِي وَأَصْبَحَ آمِنًا لا يَفْزَعُ

السند · the isnād, in order
الحرمي بن أبي العلاء←ومحمد بن العباس اليزيدي←وعمر بن عبد العزيز بن أحمد←وطاهر بن عبد الله الهشامي←الزبير بن بكار←محمد بن الضحاك بن عثمان ا…←عبد الله بن مصعب←ربيعة بن عثمان←زيد بن أسلم←أبيه←عمر←عبد الله بن المبارك←عمر رضي الله عنه←عليه←جميعا←درهم
→ prev #21 / 454 next ←