10 عَنِ الْحَارِثِ ° ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ ° ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَ مُعَاذٌ ° حِمْصَ ، أَتَاهُ رَجُلٌ شَابٌّ ، فَقَالَ : " مَا تَرَى فِي رَجُلٍ وَصَلَ الرَّحِمَ ، وَبَرَّ ، وَصَدَقَ الْحَدِيثَ ، وَأَدَّى الْأَمَانَةَ ، وَعَفَّ بَطْنَهُ وَفَرْجَهُ ، وَعَمِلَ مَا اسْتَطَاعَ مِنْ خَيْرٍ ، غَيْرَ أَنَّهُ شَكَّ فِي اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، قَالَ : إِنَّهَا تُحْبِطُ مَا كَانَ مَعَهَا مِنَ الْأَعْمَالِ ، قَالَ : فَمَا تَرَى فِي رَجُلٍ رَكِبَ الْمَعَاصِيَ ، وَسَفَكَ الدِّمَاءَ ، وَاسْتَحَلَّ الْفُرُوجَ وَالْأَمْوَالَ ، غَيْرَ أَنَّهُ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ مُخْلِصًا ، قَالَ مُعَاذٌ : أَرْجُو ، وَأَخَافُ عَلَيْهِ ، قَالَ الْفَتَي : وَاللَّهِ ، إِنْ كَانَتْ هِيَ الَّتِي أَحْبَطَتْ مَا مَعَهَا مِنْ عَمَلٍ ، مَا تَضُرُّ هَذِهِ مَا عُمِلَ مَعَهَا ، ثُمَّ انْصَرَفَ ، فَقَالَ مُعَاذٌ : مَا أَزْعُمُ أَنَّ رَجُلًا أَفْقَهُ بِالسُّنَةِ مِنْ هَذَا "