أنا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ ° ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ ° ، أنا الرَّبِيعُ ° ، أنا الشَّافِعِيُّ ° ، أنا سُفْيَانُ ° ، عَنْ عَمْرٍو يَعْنِي ابْنَ دِينَارٍ ° ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ ° ، عَنْ رَجُلٍ ° مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَعَرَّسَ ، فَقَالَ : " أَلا رَجُلٌ صَالِحٌ يَكْلَؤُنَا اللَّيْلَةَ ، لا نَرْقُدُ عَنِ الصَّلاةِ " ، فَقَالَ بِلالٌ : أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : فَاسْتَنَدَ بِلالٌ إِلَى رَاحِلَتِهِ وَاسْتَقْبَلَ الْفَجْرَ ، قَالَ : فَلَمْ يَقْرَعُوا إِلا بِحَرِّ الشَّمْسِ فِي وُجُوهِهِمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا بِلالُ ! ! " ، فَقَالَ بِلالٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَخَذَ بِنَفْسِي الَّذِي أَخَذَ بِنَفْسِكَ ، قَالَ : فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ ، ثُمَّ اقْتَادُوا شَيْئًا ، قَالَ : ثُمَّ صَلَّى الْفَجْرَ . فَدَلَّتْ هَذِهِ الأَحَادِيثُ أَنَّ النَّهْيَ عَنِ الصَّلَوَاتِ فِي الأَوْقَاتِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا مُنْصَرِفٌ إِلَى الصَّلَوَاتِ الَّتِي لا أَسْبَابَ لَهَا ، فَأَمَّا صَلاةٌ وَجَبَ عَلَى الإِنْسَانِ فَنَسِيَهَا ، أَوْ نَامَ عَنْهَا ، أَوْ جِنَازَةٌ حَضَرَتْ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهَا ، أَوْ رَكْعَتَا الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ الْحَرَامِ ، أَوْ رَكْعَتَا الدُّخُولِ إِلَى الْمَسْجِدِ ، أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الأَسْبَابِ الَّتِي نُسِبَتِ الصَّلاةُ إِلَيْهَا ، أَوْ عُلِّقَتْ عَلَيْهَا ، فَلا تُكْرَهُ فِي أَيِّ وَقْتٍ فُعِلَتْ بِدَلِيلِ مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ