أنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ ° ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ ° ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ الْعَبْدِيُّ ° ، نا أَبُو النَّضْرٍ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ° ، نا يَزِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ ° ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الأَشْعَثِ ° ، يُحَدِّثُ عَنْ ثَوْبَانَ ° ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " سَيَكُونُ أَقْوَامٌ مِنْ أُمَّتِي يُغَلِّطُونَ فُقَهَاءَهُمْ بِعَضْلِ الْمَسَائِلِ ، أُولَئِكَ شِرَارُ أُمَّتِي "
أنا أَبُو سَعِيدٍ الصَّيْرَفِيُّ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، نا أَبُو النَّضْرِ ، حَدَّثَنَا الْمُسْتَلِمُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : شِرَارُ عِبَادِ اللَّهِ ينْتَقُونَ شِرَارَ الْمَسَائِلِ يُعْمُونَ بِهَا عِبَادَ اللَّهِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَغَيْرِهِمَا مِنَ الصَّحَابَةِ أَنَّهُمْ تَكَمَّلُوا فِي أَحْكَامِ الْحَوَادِثِ قَبْلَ نُزُولِهَا ، وَتَنَاظَرُوا فِي عِلْمِ الْفَرَائِضِ وَالْمَوَارِيثِ ، وَتَبِعَهُمْ عَلَى هَذِهِ السَّبِيلِ التَّابِعُونَ ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ فُقَهَاءِ الأَمْصَارِ ، فَكَانَ ذَلِكَ إِجْمَاعًا مِنْهُمْ عَلَى أَنَّهُ جَائِزٌ غَيْرُ مَكْرُوهٍ وَمُبَاحٌ غَيْرُ مَحْظُورٍ ، وَأَمَّا حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، وعَمَّارِ بْنِ كَعْبٍ ، وعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ، فَإِنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُمْ تَوَقَّوَا الْقَوْلَ بِرَأْيِهِمْ خَوْفًا مِنَ الزَّلَلِ ، وَهَيْبَةً لِمَا فِي الاجْتِهَادِ مِنَ الْخَطَرِ ، وَرَأَوْا أَنَّ لَهُمُ عَنْ ذَلِكَ مَنْدُوحَةً فِيمَا لَمْ يَحْدُثْ : مِنَ النَّوَازِلِ ، وَأَنَّ كَلامَهُمْ فِيهَا إِذَا حَدَثَتْ تَدْعُوا إِلَيْهِ الْحَاجَةُ ، فَيُوَفِّقُ اللَّهُ فِي تِلْكَ الْحَالِ مَنْ قَصَدَ إِصَابَةَ الْحَقِّ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ نَحْوَ هَذَا الْقَوْلِ