3 وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ ° ، فِيمَا قُرِئَ عَلَيْهِ ، وَأَنَا أَسْمَعُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ° ، رَحِمَهُ اللَّهُ ، قَالَ : نا أَبُو الْوَلِيدِ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ° ، قَالَ : ثنا أَبُو عِيسَى يَحْيَى بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيُّ ° ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ هِشَامٍ ° ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ° ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ ° ، عَنْ كُرَيْبٍ ° مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، قَالَ : بَعَثَتْ بَنُو سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ ضِمَامَ بْنَ ثَعْلَبَةَ ، وَافِدًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدِمَ عَلَيْهِ ، وَأَنَاخَ بَعِيرَهُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ ، ثُمَّ عَقَلَهُ ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ فِي أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ : أَيُّكُمُ ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ؟ قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ " ، قَالَ : أَمُحَمَّدٌ ، قَالَ : " نَعَمْ " ، قَالَ : يَابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، إِنِّي سَائِلُكَ ، وَمُغَلِّظٌ عَلَيْكَ فِي الْمَسْأَلَةِ ، فَلا تَجِدَنَّ فِي نَفْسِكَ ، قَالَ : " لا أَجِدُ فِي نَفْسِي ، فَسَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ " ، قَالَ : أَنْشُدُكَ اللَّهَ إِلَهَكَ ، وَإِلَهَ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ ، وَإِلَهَ مَنْ هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكَ ، اللَّهُ بَعَثَكَ إِلَيْنَا رَسُولا ؟ قَالَ : " اللَّهُمَّ نَعَمْ " ، قَالَ : فَأَنْشُدُكَ اللَّهَ إِلَهَكَ ، وَإِلَهَ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ ، وَإِلَهَ مَنْ هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكَ ، اللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ تَأْمُرَنَا أَنْ نَعْبُدَهُ وَحْدَهُ ، لا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا ، وَأَنْ نَخْلَعَ هَذِهِ الأَنْدَادَ الَّتِي كَانَ آبَاؤُنَا يَعْبُدُونَ مَعَهُ ؟ قَالَ : " اللَّهُمَّ نَعَمْ " ، قَالَ : فَأَنْشُدُكَ اللَّهَ إِلَهَكَ ، وَإِلَهَ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ ، وَإِلَهَ مَنْ هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكَ ، اللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ تُصَلِّيَ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " ثُمَّ جَعَلَ يَذْكُرُ فَرَائِضَ الإِسْلامِ فَرِيضَةً : الزَّكَاةَ ، وَالصِّيَامَ ، وَالْحَجَّ ، وَشَرَائِعَ الإِسْلامِ كُلَّهَا ، يَنْشُدُهُ عِنْدَ كُلِّ فَرِيضَةٍ ، كَمَا يَنْشُدُهُ فِي الَّتِي قَبْلَهَا ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ ، قَالَ : وَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَسَأُؤَدِّي هَذِهِ الْفَرَائِضَ ، فَأَجْتَنِبُ مَا نَهَيْتَنِي ، ثُمَّ لا أَزِيدُ وَلا أَنْقُصُ ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى بَعِيرِهِ رَاجِعًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنْ صَدَقَ ذُو الْعَقِيصَتَيْنِ دَخَلَ الْجَنَّةَ " وَفِي الْحَدِيثِ طُولٌ اخْتَصَرْتُهُ
وروينا عَنِ ابْنِ السكن ، قَالَ : حدثني علي بْن مُحَمَّد ، قَالَ : ثنا عباس الترقفي ، قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عمر ، عن أبيه ، قَالَ : وفي سنة خمس من الهجرة قدم ضمام بْن ثعلبة وافدا ، وكان أول من قدم من وفد العرب ، بعثته بنو سعد بْن بكر في رجب ، فرجع إلى قومه بالإسلام