475 أَخْبَرَنَا الْمُحَمَّدَانِ : ابْنُ نَاصِرٍ ° ، وَابْنُ عَبْدِ الْبَاقِي ° ، قَالا : أَخْبَرَنَا حَمْدُ ° ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَصْفَهَانِيُّ ° ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ ° ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ° ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ الْبَصْرِيُّ ° ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدِ ° ، عَنْ أَسْلَمَ الْكُوفِيُّ ° ، عَنْ مُرَّةَ الطَّيِّبِ ° ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ° ، قَالَ : كَانَ لأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ° مَمْلُوكٌ يَغُلُّ عَلَيْهِ ، فَأَتَاهُ لَيْلَةً بِطَعَامٍ ، فَتَنَ أوَلَ مِنْهُ لُقْمَةً ، فَقَالَ لَهُ الْمَمْلُوكُ : مَا لَكَ كُنْتَ تَسْأَلُنِي كُلَّ لَيْلَةٍ ، وَلَمْ تَسْأَلْنِي اللَّيْلَةَ ؟ قَالَ : حَمَلَنِي عَلَى ذَلِكَ الْجُوعُ ، مِنْ أَيْنَ جِئْتَ بِهَذَا ؟ قَالَ : مَرَرْتُ بِقَوْمٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَرَقَيْتُ لَهُمْ فَوَعَدُونِي ، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ مَرَرْتُ فَإِذَا عُرْسٌ لَهُمْ ، فَأَعْطُونِي ، فَقَالَ : أُفٌّ لَكَ كِدْتَ أَنْ تُهْلِكَنِي ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي حَلْقِهِ فَجَعَلَ يَتَقَيَّأُ وَجَعَلَتْ لا تَخْرُجُ ، فَقِيلَ لَهُ : إِنَّ هَذِهِ لا تَخْرُجُ إِلا بِالْمَاءِ ، فَدَعَا مِنْ مَاءٍ فَجَعَلَ يَشْرَبُ وَيَتَقَيَّأُ حَتَّى رَمَى بِهَا ، فَقِيلَ لَهُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ كُلُّ هَذَا مِنْ أَجْلِ هَذِهِ اللُّقْمَةِ ؟ قَالَ : لَوْلا تَخْرُجُ إِلا مَعَ نَفْسِي لأَخْرَجْتُهَا ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " كُلُّ جَسَدٍ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ فَالنَّارُ أَوْلَى بِهِ " . فَخَشِيتُ أَنْ يَنْبُتَ شَيْءٌ مِنْ جَسَدِي مِنْ هَذِهِ اللُّقْمَةِ
روى المؤلف بإسناده عن إبراهيم النخلي ، قال : " كان أبو بكر يسمى : الأواه لرأفته ورحمته " . ذكر خوفه وزهده رضي الله عنه