← المنتظم في تاريخ الأمم لا…
المنتظم في تاريخ الأمم لابن الجوزي
#759 5 : 136 ☰ وفي هذه السنة اجتمعت الخوارج على حرب علي رضي …
A− A+

766 أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَزَّازُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الأَزْهَرِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَكَّائِيُّ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْحَضْرَمِيُّ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحَمَّامِيُّ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ° ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ° ، عَنْ مَيْسَرَةَ ، قَالَ : قَالَ أَبُو جُحَيْفَةَ ° : قَالَ عَلِيٌّ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ فَرَغْنَا مِنَ الْحَرُورِيَّةِ : إِنَّ فِيهِمْ رَجُلا مُخْدَجًا ، لَيْسَ فِي عَضُدِهِ عَظْمٌ ثُمَّ عَظْمُهُ أَوْ عَضُدُهُ حَلَمَةٌ كَحَلَمَةِ الثَّدْيِ ، عَلَيْهَا شُعَيْرَاتٌ طُوَالٌ عُقْفٌ ، فَالْتَمَسُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ ، وَأَنَا فِيمَنْ يَلْتَمِسُ ، قَالَ : فَمَا رَأَيْتُ عَلِيًّا جَزِعًا قَطُّ أَشَدَّ مِنْ جَزَعِهِ يَوْمَئِذٍ ، فَقَالُوا : مَا نَجِدُهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : وَيْلَكُمْ ، مَا اسْمُ هَذَا الْمَكَانِ ؟ قَالُوا : النَّهْرَوَانُ ، قَالَ : كَذَبْتُمْ إِنَّهُ لَفِيهِمْ ، فَثَوَّرْنَا الْقَتْلَى فَلَمْ نَجِدْهُ ، فَعُدْنَا إِلَيْهِ ، فَقُلْنَا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا نَجِدُهُ ، قَالَ : وَيْلَكُمْ ، مَا اسْمُ هَذَا الْمَكَانِ ؟ قَالُوا : النَّهْرَوَانُ ، قَالَ : صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَكَذَبْتُمْ ، إِنَّهُ لَفِيهِمْ فَالْتَمِسُوهُ ، فَالْتَمَسْنَاهُ فِي سَاقِيَةٍ فَوَجَدْنَاهُ ، فَجِئْنَا بِهِ فَنَظَرْتُ إِلَى عَضُدِهِ لَيْسَ فِيهَا عَظْمٌ ، وَعَلَيْهَا حَلَمَةٌ كَحَلَمَةِ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ ، عَلَيْهَا شَعَرَاتٌ طُوَالٌ عُقْفٌ "

قَالَ علماء السير : ثم قام علي رضي الله عنه فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قَالَ : إن الله عز وجل قد أحسن بكم ، وأعز نصركم ، فتوجهوا من فوركم هذا إلى عدوكم ، فقالوا : يا أمير المؤمنين ، نفدت نبالنا ، وكلت سيوفنا ، فارجع إلى مصرنا ، واستعد بأحسن عدتنا ، فأقبل حتى نزل النخيلة ، فأمر الناس أن يلزموا عسكرهم ، ويوطنوا على الجهاد أنفسهم ، وأن يقلوا زيارة أبنائهم ونسائهم حتى يسيروا إلى عدوهم ، فأقاموا أياما ثم تسللوا فدخلوا إلا قليلا منهم ، فلما رأى ذلك دخل الكوفة وانكسر رأيه فِي المسير ، وقد ذهب قوم إلى أن هذه الوقعة بالخوارج كانت فِي سنة ثمان وثلاثين . وفِي هذه السنة ، أعني : سنة سبع وثلاثين حج بالناس عبيد الله بن عباس ، وكان عامل علي على اليمن ومخاليفها ، وكان عامله على مكة والطائف قثم بن العباس ، وعلى المدينة سهل بن حنيف ، وقيل : كان عليها تمام بن العباس ، وكان على البصرة عَبْد اللَّهِ بن العباس ، وعلى قضائها أبو الأسود الدؤلي ، وعلى مصر مُحَمَّد بن أبي بكر ، ولما شخص علي إلى صفين استخلف على الكوفة أبا مسعود الأنصاري ، وعلى خراسان خليد بن قرة اليربوعي .

السند · the isnād, in order
Isnād tree
→ prev #759 / 1113 next ←