خلاد بن رافع بن مالك الخزرجي
أخو رفاعة، يكنى أبا يحيى، ذكرهما ابن إسحاق وغيره في البدريين، وروى البزار والباوردي وابن السكن والطبراني من طريق عبد العزيز بن عمران، عن رفاعة بن يحيى، عن معاذ بن رفاعة، عن أبيه رفاعة بن رافع قال: خرجت أنا وأخي خلاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر، على بعير أعجف، حتى إذا كنا خلف الروحاء، برك بنا بعيرنا، فذكر الحديث، وفيه دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لهما وتفله على البعير وغيره، وقد ذكر ابن الكلبي أن خلادا قتل ببدر، ولم يذكره في شهداء البدريين غيره، قال أبو عمر: يقولون إن له رواية، قلت: وقيل إنه المسيء صلاته، فقد روى أبو موسى من طريق سفيان بن وكيع، عن أبيه وكيع، عن ابن عيينة، عن ابن عجلان، عن يحيى بن عبد الله بن خلاد، عن أبيه، عن جده أنه دخل المسجد، فصلى، ثم إنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: " اذهب فصل، فإنك لم تصل “ ورواه سعيد بن منصور وعبد الله بن محمد الزهري، عن ابن عيينة، عن ابن عجلان، عن علي بن يحيى بن عبد الله بن خلاد، عن أبيه، عن جده به، قلت: ذكر عبد الله في نسب علي بن يحيى زيادة لا حاجة إليها، وقول ابن عيينة: عن جده وهم، فقد رواه إسحاق بن أبي طلحة ومحمد بن إسحاق وغيرهما عن علي بن يحيى، عن أبيه، عن عمه هو رفاعة، والحديث حديثه، وهو مشهور به، وكذا رواه إسماعيل بن جعفر، عن يحيى بن علي بن يحيى المذكور، عن أبيه، عن جده، عن رفاعة، فهذه الطرق هي وغيرها في السنن، وقد رواه أحمد وابن أبي شيبة من طريق محمد بن عمرو، عن علي بن يحيى، فقال رفاعة: إن خلادا دخل المسجد، الحديث، وكذا أخرجه الطحاوي من طريق شريك بن أبي نمر علي بن يحيى، وهو الصواب، فخرج من هذا أن خلادا هو المسيء صلاته، وأن رفاعة أخاه هو الذي روى الحديث، فإن كان خلاد استشهد ببدر، فالقصة كانت قبل بدر، فنقلها رفاعة، والله أعلم - ب د ع: خلاد بْن رافع بْن مالك بْن العجلان بن عمرو بْن عامر بْن زريق بْن عامر بْن زريق بْن عبد حارثة بْن مالك بْن غضب بْن جشم بْن الخزرج الأنصاري الخزرجي ثم الزرقي ، وهو أخو رفاعة بْن رافع، شهد بدرًا، يكنى أبا يحيى روى رفاعة بْن يحيى، عَنْ معاذ بْن رفاعة، عَنْ أبيه، قال: خرجت أنا وأخي خلاد مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بدر عَلَى بعير أعجف، حتى إذا كنا بموضع البريد الذي خلف الروحاء برك بنا بعيرنا، فقلت: اللهم لك علينا لئن أتينا المدينة لننحرنه، فبينا نحن كذلك إذ مر بنا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: " ما لكما ؟ " فأخبرناه، فنزل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فتوضأ، ثم بزق في وضوئه، ثم أمرنا ففتحنا له فم البعير، فصب في جوف البكر من وضوئه، ثم صب عَلَى رأس البكر، ثم عَلَى عنقه، ثم عَلَى حاركه، ثم عَلَى سنامه، ثم عَلَى عجزه، ثم عَلَى ذنبه، ثم قال: " اللهم احمل رافعًا وخلادًا " فمضى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقمنا نرتحل فارتحلنا فأدركنا النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رأس المنصف . وبكرنا أول الركب، فلما رآنا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضحك، فمضينا حتى أتينا بدرًا، حتى إذا كنا قريبًا من وادي بدر برك علينا، فقلنا: الحمد لله . فنحرناه، وتصدقناه بلحمه . أخرجه الثلاثة، وقد ذكره ابن الكلبي، فقال: قتل خلاد يَوْم بدر، ولم يقل هذا غيره، وهو شبيه بما ذكرناه، وقال أَبُو عمر: يقولون إن له رواية . وهذا يدل عَلَى أَنَّهُ عاش بعد النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خلاد بن رافع: خلاد بن رافع بن مالك بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق الأنصاري الزرقي، شهد بدرا مع أخيه رفاعة بن رافع الزرقي، يقولون: إنه له رواية، والله أعلم