زيد الخيل بن مهلهل بن زيد بن منهب بن عبد رضا بن أفصى بن المختلس بن ثوب بن كنانة بن مالك بن نابل بن عمرو بن الغوث بن طيء الطائي
وفد في سنة تسع، وسماه النبي صلى الله عليه وسلم زيد الخير، قال ابن أبي حاتم: ليس يروى عنه حديث، وروى البخاري، ومسلم من طريق عبد الرحمن بن أبي نعم، عن أبي سعيد الخدري: أن عليا بعث إلى النبي صلى الله عليه وسلم بذهيبة في أديم مقروظ لم تحصل من تربتها، فقسمها بين أربعة: الأقرع بن حابس، وعيينة بن بدر، وزيد الخيل، وعلقمة بن علاثة، الحديث، وروى ابن شاهين من طريق سنين مولى ابني هاشم، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله، قال: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فأقبل راكب حتى أناخ، فقال: يا رسول الله إني أتيتك من مسيرة تسع أسألك عن خصلتين، فقال: " ما اسمك ؟ "، قال: أنا زيد الخيل، قال: " بل أنت زيد الخير، سل "، قال: أسألك عن علامة الله فيمن يريد، وعلامته فيمن لا يريد، الحديث، وأخرجه ابن عدي في ترجمة بشير، وضعفه قال أبو عمر: مات زيد الخيل منصرفه من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل: بل مات في خلافة عمر، قال: وكان شاعرا، خطيبا، شجاعا، كريما، يكنى أبا مكنف، وقال المرزباني: اسم أمه قوسة بنت الأثرم كليبة، وكان أحد شعراء الجاهلية وفرسانهم المعدودين، وكان جسيما طويلا موصوفا بحسن الجسم وطول القامة، وهو القائل: وخيبة من يخب على غنى وباهلة بن يعصر والركاب
قال أبو عبيدة: أراد وصفهم بعدم الامتناع والجبن، فإذا خاب من يريد الغنيمة منهم كان غاية في الإدبار، وقال ابن إسحاق: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزيد الخيل: " ما وصف لي أحد في الجاهلية فرأيته في الإسلام إلا رأيته دون الصفة غيرك "، وسماه زيد الخير وأقطعه فيدا وكتب له بذلك، فخرج راجعا فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " إن ينج زيد من حمى المدينة فإنه غالب "، فأصابته الحمى بماء يقال له: قردة، فمات به، وذكر هشام بن الكلبي هذه القصة بلفظ ما سمعت بفارس، وساقه بإسناد مجهول، وقال ابن دريد في الأخبار المنثورة: كتب إلي علي بن حرب الطائي سنة اثنتين وستين، وأجاز لي بعمان، قال: حدثنا أبو المنذر، وقرأته عليه، عن أبي مخنف، قال: وفد زيد الخيل، فذكر نحوه مطولا، وقال فيه: وكان من أجمل الناس، وقال في آخره: فأقام بقردة ثلاثة أيام، ومات فأقام عليه قبيصة بن الأسود بن عامر المناحة سنة، ثم توجه براحلته ورحله، وفيها كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رأت امرأته الراحلة ليس عليها زيد ضربتها بالنار، فاحترقت فاحترق الكتاب، وأنشد له وثيمة في الردة قال: وبعث بها إلى أبي بكر أمام:
أما تخشين بنت أبي نصر
فقد قام بالأمر الجلي أبو بكر
نجى رسول الله في الغار وحده
وصاحبه الصديق في معظم الأمر
قلت: وهذا إن ثبت يدل على أنه تأخرت وفاته حتى مات النبي صلى الله عليه وسلم، وكان بينه وبين كعب بن زهير مهاجاة زيد الخيل: زيد الخيل، هو زيد بن مهلهل بن زيد منهب الطائي، قدم على رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في وفد طيء سنة تسع فأسلم، وسماه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زيد الخير، وَقَالَ له: " ما وصف لي أحد في الجاهلية فرأيته في الإسلام إلا رأيته دون الصفة غيرك " . وأقطع له أرضين في ناحيته . يكنى: أبا مكنف، وكان له ابنان مكنف، وحريث، وقيل فيه: حارث . أسلما وصحبا النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وشهدا قتال الردة مع خالد بن الوليد، وكان زيد الخيل شاعرا محسنا خطيبا لسنا شجاعا بهمة كريما، وكان بينه وبين كعب بن زهير هجاء، لأن كعبا اتهمه بأخذ فرس له . قيل: مات زيد الخيل منصرفه من عند النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ محموما، فلما وصل إلى بلده مات . وقيل: بل مات في آخر خلافة عمر، وكان قبل إسلامه قد أسر عامر بن الطفيل وجز ناصيته