حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
الصفحة 897 · الشرح
( قَوْلُهُ بَلْ هِيَ مَنْدُوبَةٌ ) أَيْ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { ۝ كُنْت نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا } وَلِأَحَادِيثَ أُخَرَ تَقْتَضِي الْحَثَّ عَلَى الزِّيَارَةِ وَذَكَرَ فِي الْمَدْخَلِ فِي زِيَارَةِ النِّسَاءِ لِلْقُبُورِ ثَلَاثَةَ أَقْوَالٍ الْمَنْعُ ، وَالْجَوَازُ عَلَى مَا يُعْلَمُ فِي الشَّرْعِ مِنْ السَّتْرِ وَالتَّحَفُّظِ عَكْسُ مَا يُفْعَلُ الْيَوْمَ ، وَالثَّالِثُ : الْفَرْقُ بَيْنَ الْمُتَجَالَّةِ وَالشَّابَّةِ ا هـ ، وَبِهَذَا الثَّالِثِ جَزَمَ الثَّعَالِبِيُّ وَنَصُّهُ : وَأَمَّا النِّسَاءُ فَيُبَاحُ لِلْقَوَاعِدِ وَيَحْرُمُ عَلَى الشَّوَابِّ اللَّاتِي يُخْشَى مِنْهُمْ الْفِتْنَةُ ( قَوْلُهُ بِلَا حَدٍّ إلَخْ ) أَشَارَ بِهَذَا الْقَوْلِ مَالِكٌ بَلَغَنِي أَنَّ الْأَرْوَاحَ بِفِنَاءِ الْمَقَابِرِ فَلَا يَخْتَصُّ زِيَارَتُهَا بِوَقْتٍ بِعَيْنِهِ وَإِنَّمَا يَخْتَصُّ يَوْمُ الْجُمُعَةِ لِفَضْلِهِ وَالْفَرَاغِ فِيهِ نَقَلَهُ الشَّيْخُ زَرُّوقٌ وَقَدْ سَهَّلَ فِي الْمِعْيَارِ تَصْبِيحَ الْقُبُورِ مُحْتَجًّا بِمَا ذَكَرَهُ ابْنُ طَاوُسٍ أَنَّ السَّلَفَ كَانُوا يَفْعَلُونَهُ ا هـ بْن ( قَوْلُهُ وَلْيُحْذَرْ مِنْ أَخْذِ شَيْءٍ مِنْ صَدَقَاتِ إلَخْ ) أَيْ وَأَمَّا مَا يَفْعَلُهُ النَّاسُ مِنْ حَمْلِ تُرَابِ الْمَقَابِرِ لِلتَّبَرُّكِ فَذَكَرَ فِي الْمِعْيَارِ أَنَّهُ جَائِزٌ قَالَ مَا زَالَتْ النَّاسُ يَحْمِلُونَهُ وَيَتَبَرَّكُونَ بِقُبُورِ الْعُلَمَاءِ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ا هـ بْن
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث