المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الأول
page 21
( الْقِسْمُ الثَّالِثُ ) النَّفَلُ ، وَهُوَ كَالتَّبَحُّرِ فِي أُصُولِ الْأَدِلَّةِ ، وَالْإِمْعَانِ فِيمَا وَرَاءَ الْقَدْرِ الَّذِي يَحْصُلُ بِهِ فَرْضُ الْكِفَايَةِ ، وَكَتَعَلُّمِ الْعَامِّيِّ نَوَافِلَ الْعِبَادَاتِ لِغَرَضِ الْعَمَلِ لَا مَا يَقُومُ بِهِ الْعُلَمَاءُ مِنْ تَمْيِيزِ الْفَرْضِ مِنْ النَّفْلِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ فَرْضُ كِفَايَةٍ فِي حَقِّهِمْ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
فَصْلٌ قَدْ ذَكَرْنَا أَقْسَامَ الْعِلْمِ الشَّرْعِيِّ ، وَمِنْ الْعُلُومِ الْخَارِجَةِ عَنْهُ مَا هُوَ مُحَرَّمٌ أَوْ مَكْرُوهٌ أَوْ مُبَاحٌ ، فَالْمُحَرَّمُ كَتَعَلُّمِ السِّحْرِ فَإِنَّهُ حَرَامٌ عَلَى الْمَذْهَبِ الصَّحِيحِ ، وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ ، وَفِيهِ خِلَافٌ نَذْكُرُهُ فِي الْجِنَايَاتِ حَيْثُ ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَكَالْفَلْسَفَةِ ، وَالشَّعْبَذَةِ ، وَالتَّنْجِيمِ ، وَعُلُومِ الطَّبَائِعِيِّينَ ، وَكُلِّ مَا كَانَ سَبَبًا لِإِثَارَةِ الشُّكُوكِ ، وَيَتَفَاوَتُ فِي التَّحْرِيمِ ، وَالْمَكْرُوهِ كَأَشْعَارِ الْمُوَلَّدِينَ الَّتِي فِيهَا الْغَزْلُ ، وَالْبَطَالَةُ . وَالْمُبَاحُ كَأَشْعَارِ الْمُوَلَّدِينَ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا سُخْفٌ ، وَلَا شَيْءَ مِمَّا يُكْرَهُ ، وَلَا مَا يُنَشِّطُ إلَى الشَّرِّ ، وَلَا مَا يُثَبِّطُ عَنْ الْخَيْرِ ، وَلَكِنْ مَا يَحُثُّ عَلَى خَيْرٍ أَوْ يُسْتَعَانُ بِهِ عَلَيْهِ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith