شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
( وَإِنْ تَيَقَّنَهُمَا ) أَيْ الْحَدَثَ وَالطَّهَارَةَ ، أَيْ تَيَقَّنَ كَوْنَهُ اتَّصَفَ بِالْحَدَثِ وَالطَّهَارَةِ بَعْدَ الشُّرُوقِ مَثَلًا ( وَجَهِلَ أَسْبَقَهُمَا ) بِأَنْ لَمْ يَدْرِ : الْحَدَثَ قَبْلَ الطَّهَارَةِ أَوْ بِالْعَكْسِ ( فَإِنْ جَهِلَ قَبْلَهُمَا ) بِأَنْ لَمْ يَدْرِ : هَلْ كَانَ مُحْدِثًا أَوْ مُتَطَهِّرًا قَبْلَ الشُّرُوقِ ؟ ( تَطَهَّرَ ) وُجُوبًا ، إذَا أَرَادَ مَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهَا ، لِتَيَقُّنِهِ الْحَدَثَ فِي إحْدَى الْحَالَتَيْنِ .
وَ الْأَصْلُ بَقَاؤُهُ لِأَنَّ وُجُودَ يَقِينِ الطَّهَارَةِ فِي الْحَالِ الْأُخْرَى مَشْكُوكٌ فِيهِ : أَكَانَ قَبْلَ الْحَدَثِ أَوْ بَعْدَهُ ؟ وَلِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ طَهَارَةٍ مُتَيَقَّنَةٍ أَوْ مَظْنُونَةٍ أَوْ مُسْتَصْحَبَةٍ ، وَلَا شَيْءَ مِنْ ذَلِكَ هُنَا ( وَإِلَّا ) بِأَنْ لَمْ يَجْهَلْ حَالَةً قَبْلَهُمَا بَلْ عَلِمَهَا ( فَهُوَ عَلَى ضِدِّهَا ) فَإِنْ كَانَ مُتَطَهِّرًا فَمُحْدِثٌ ، وَإِنْ كَانَ مُحْدِثًا فَمُتَطَهِّرٌ ، لِأَنَّهُ قَدْ تَيَقَّنَ زَوَالَ تِلْكَ الْحَالِ إلَى ضِدِّهَا .
وَالْأَصْلُ بَقَاؤُهُ ، لِأَنَّ مَا يُغَيِّرُهُ مَشْكُوكٌ فِيهِ فَلَا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ ( وَإِنْ 76 عَلِمَهَا ) أَيْ قَبْلَهُمَا ( وَتَيَقَّنَ فِعْلَهُمَا ) أَيْ الطَّهَارَةِ وَالْحَدَثِ حَالَ كَوْنِ فِعْلِ الطَّهَارَةِ ( رَفْعًا لِحَدَثٍ وَ ) حَالَ كَوْنِ فِعْلِ الْحَدَثِ ( نَقْضًا لِطَهَارَةٍ ) فَهُوَ عَلَى مِثْلِهَا ، فَإِنْ كَانَ قَبْلَهُمَا مُتَطَهِّرًا فَمُتَطَهِّرٌ ; لِأَنَّهُ تَيَقَّنَ أَنَّهُ نَقَضَ تِلْكَ الطَّهَارَةَ ، ثُمَّ تَوَضَّأَ ، إذْ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَتَوَضَّأَ مَعَ بَقَاءِ تِلْكَ الطَّهَارَةِ ، لِتَيَقُّنِ كَوْنِ طَهَارَتِهِ عَنْ حَدَثٍ .
وَنَقْضُ هَذِهِ الطَّهَارَةِ مَشْكُوكٌ فِيهِ ، فَلَا يَزُولُ بِهِ الْيَقِينُ ، وَإِنْ كَانَ قَبْلُ مُحْدِثًا فَهُوَ الْآنَ مُحْدِثٌ ، لِأَنَّهُ تَيَقَّنَ أَنَّهُ انْتَقَلَ عَنْهُ إلَى طَهَارَةٍ ثُمَّ أَحْدَثَ عَنْهَا وَلَمْ يَتَيَقَّنْ بَعْدَ الْحَدَثِ الثَّانِي طَهَارَةً ، فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ قَبْلَهُمَا تَطَهَّرَ لِمَا سَبَقَ ( أَوْ عَيَّنَ ) لِفِعْلِ طَهَارَةٍ وَحَدَثٍ ( وَقْتًا لَا يَسَعُهُمَا فَهُوَ عَلَى مِثْلِهَا ) أَيْ مِثْلِ حَالِهِ قَبْلَهُمَا ، لِسُقُوطِ هَذَا الْيَقِينِ لِلتَّعَارُضِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ قَبْلَهُمَا ; تَطَهَّرَ .
وَ الْأَصْلُ بَقَاؤُهُ لِأَنَّ وُجُودَ يَقِينِ الطَّهَارَةِ فِي الْحَالِ الْأُخْرَى مَشْكُوكٌ فِيهِ : أَكَانَ قَبْلَ الْحَدَثِ أَوْ بَعْدَهُ ؟ وَلِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ طَهَارَةٍ مُتَيَقَّنَةٍ أَوْ مَظْنُونَةٍ أَوْ مُسْتَصْحَبَةٍ ، وَلَا شَيْءَ مِنْ ذَلِكَ هُنَا ( وَإِلَّا ) بِأَنْ لَمْ يَجْهَلْ حَالَةً قَبْلَهُمَا بَلْ عَلِمَهَا ( فَهُوَ عَلَى ضِدِّهَا ) فَإِنْ كَانَ مُتَطَهِّرًا فَمُحْدِثٌ ، وَإِنْ كَانَ مُحْدِثًا فَمُتَطَهِّرٌ ، لِأَنَّهُ قَدْ تَيَقَّنَ زَوَالَ تِلْكَ الْحَالِ إلَى ضِدِّهَا .
وَالْأَصْلُ بَقَاؤُهُ ، لِأَنَّ مَا يُغَيِّرُهُ مَشْكُوكٌ فِيهِ فَلَا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ ( وَإِنْ 76 عَلِمَهَا ) أَيْ قَبْلَهُمَا ( وَتَيَقَّنَ فِعْلَهُمَا ) أَيْ الطَّهَارَةِ وَالْحَدَثِ حَالَ كَوْنِ فِعْلِ الطَّهَارَةِ ( رَفْعًا لِحَدَثٍ وَ ) حَالَ كَوْنِ فِعْلِ الْحَدَثِ ( نَقْضًا لِطَهَارَةٍ ) فَهُوَ عَلَى مِثْلِهَا ، فَإِنْ كَانَ قَبْلَهُمَا مُتَطَهِّرًا فَمُتَطَهِّرٌ ; لِأَنَّهُ تَيَقَّنَ أَنَّهُ نَقَضَ تِلْكَ الطَّهَارَةَ ، ثُمَّ تَوَضَّأَ ، إذْ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَتَوَضَّأَ مَعَ بَقَاءِ تِلْكَ الطَّهَارَةِ ، لِتَيَقُّنِ كَوْنِ طَهَارَتِهِ عَنْ حَدَثٍ .
وَنَقْضُ هَذِهِ الطَّهَارَةِ مَشْكُوكٌ فِيهِ ، فَلَا يَزُولُ بِهِ الْيَقِينُ ، وَإِنْ كَانَ قَبْلُ مُحْدِثًا فَهُوَ الْآنَ مُحْدِثٌ ، لِأَنَّهُ تَيَقَّنَ أَنَّهُ انْتَقَلَ عَنْهُ إلَى طَهَارَةٍ ثُمَّ أَحْدَثَ عَنْهَا وَلَمْ يَتَيَقَّنْ بَعْدَ الْحَدَثِ الثَّانِي طَهَارَةً ، فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ قَبْلَهُمَا تَطَهَّرَ لِمَا سَبَقَ ( أَوْ عَيَّنَ ) لِفِعْلِ طَهَارَةٍ وَحَدَثٍ ( وَقْتًا لَا يَسَعُهُمَا فَهُوَ عَلَى مِثْلِهَا ) أَيْ مِثْلِ حَالِهِ قَبْلَهُمَا ، لِسُقُوطِ هَذَا الْيَقِينِ لِلتَّعَارُضِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ قَبْلَهُمَا ; تَطَهَّرَ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith