شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
( وَيُوجِبُ ) الْحَيْضُ ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ ( الْغُسْلَ ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { دَعِي الصَّلَاةَ قَدْرَ الْأَيَّامِ الَّتِي كُنْتِ تَحِيضِينَ فِيهَا . ثُمَّ اغْتَسِلِي وَصَلِّي } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
( وَ ) يُوجِبُ ( الْبُلُوغَ ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ حَائِضٍ إلَّا بِخِمَارٍ } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ ، فَأَوْجَبَ أَنْ تَسْتَتِرَ لِأَجْلِ الْحَيْضِ . فَدَلَّ عَلَى أَنَّ التَّكْلِيفَ حَصَلَ بِهِ .
( وَ ) يُوجِبُ ( الِاعْتِدَادَ بِهِ إلَّا لِوَفَاةٍ ) وَتَقَدَّمَ مَعْنَاهُ . زَادَ فِي الْإِقْنَاعِ الْحُكْمَ بِبَرَاءَةِ الرَّحِمِ فِي الِاعْتِدَادِ وَالِاسْتِبْرَاءِ إذْ الْحَامِلُ لَا تَحِيضُ .
وَالْكَفَّارَةُ بِالْوَطْءِ فِيهِ ( وَنِفَاسٌ مِثْلُهُ ) أَيْ مِثْلُ الْحَيْضِ فِيمَا يَمْنَعُهُ وَيُوجِبُهُ ( إلَّا ) فِي ثَلَاثَةِ أَشْيَاءٍ ( اعْتِدَادٍ ) لِأَنَّهُ لَيْسَ بِقُرُوءٍ ، فَلَا تَتَنَاوَلُهُ الْآيَةُ ( وَكَوْنُهُ ) أَيْ النِّفَاسِ ( لَا يُوجِبُ بُلُوغًا ) لِأَنَّهُ حَصَلَ بِالْإِنْزَالِ السَّابِقِ لِلْحَمْلِ ( وَ ) كَوْنُهُ ( لَا يُحْتَسَبُ بِهِ فِي مُدَّةِ إيلَاءٍ ) أَيْ الْأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ الَّتِي تُضْرَبُ لِلْمَوْلَى لِطُولِ مُدَّتِهِ ، بِخِلَافِ الْحَيْضِ ( وَلَا يُبَاحُ قَبْلَ غُسْلٍ بِانْقِطَاعِ دَمِ الْحَيْضِ غَيْرَ صَوْمٍ ) لِأَنَّ وُجُوبَ الْغُسْلِ لَا يَمْنَعُ فِعْلَهُ كَالْجَنَابَةِ ( وَ ) غَيْرَ ( طَلَاقٍ ) لِأَنَّ تَحْرِيمَهُ لِتَطْوِيلِ الْعِدَّةِ .
وَقَدْ زَالَ ذَلِكَ وَيُبَاحُ أَيْضًا بَعْدَ انْقِطَاعِهِ : لُبْثٌ بِمَسْجِدٍ بِوُضُوءٍ . وَتَقَدَّمَ ( وَيَجُوزُ أَنْ يَسْتَمْتِعَ ) زَوْجٌ وَسَيِّدٌ ( مِنْ حَائِضٍ بِدُونِ فَرْجٍ ) مِمَّا بَيْنَ سُرَّتِهَا وَرُكْبَتَيْهَا . لِمَا رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ جَرِيرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْله تَعَالَى { فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ } أَيْ اعْتَزِلُوا نِكَاحَ فُرُوجِهِنَّ . وَلِأَنَّ الْمَحِيضَ اسْمٌ لِمَكَانِ الْحَيْضِ كَالْمَقِيلِ وَالْمَبِيتِ ، فَيُخَصُّ التَّحْرِيمُ بِهِ .
وَلِهَذَا لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إلَّا النِّكَاحَ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَفِي لَفْظٍ " إلَّا الْجِمَاعَ " رَوَاهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ . وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ { أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا يَحِلُّ مِنْ امْرَأَتِي وَهِيَ حَائِضٌ ؟ فَقَالَ : لَكَ مَا فَوْقَ الْإِزَارِ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، فَأُجِيبَ عَنْهُ : بِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ حِزَامِ بْنِ حَكِيمٍ . وَقَدْ ضَعَّفَهُ ابْنُ حَزْمٍ 113 وَغَيْرُهُ ،
وَبِهِ تَسْلِيمُ صِحَّتِهِ فَإِنَّهُ يُؤَوَّلُ بِالْمَفْهُومِ . وَالْمَنْطُوقُ رَاجِحٌ عَلَيْهِ . وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ { أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُنِي أَنْ أَتَّزِرَ فَيُبَاشِرَنِي وَأَنَا حَائِضٌ } فَلَا دَلَالَةَ فِيهِ أَيْضًا لِلتَّحْرِيمِ ; لِأَنَّهُ كَانَ يَتْرُكُ بَعْضَ الْمُبَاحِ تَعَذُّرًا ،
كَتَرْكِهِ أَكْلَ الضَّبِّ ( وَيُسَنُّ سَتْرُهُ ) أَيْ الْفَرْجِ ( إذَا ) أَيْ حِينَ اسْتِمْتَاعِهِ بِمَا دُونَهُ ، لِحَدِيثِ عِكْرِمَةَ عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَنَّهُ كَانَ إذَا أَرَادَ مِنْ الْحَائِضِ شَيْئًا أَلْقَى عَلَى فَرْجِهَا خِرْقَةً " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ( فَإِنْ أَوْلَجَ ) فِي فَرْجِ حَائِضٍ ( قَبْلَ انْقِطَاعِهِ ) أَيْ الْحَيْضِ ( مَنْ يُجَامِعُ مِثْلُهُ ) وَهُوَ ابْنُ عَشْرٍ : حَشَفَتَهُ ، أَوْ قَدْرَهَا إنْ كَانَ مَقْطُوعَهَا ( وَلَوْ بِحَائِلٍ ) لَفَّهُ عَلَى ذَكَرِهِ ( فَعَلَيْهِ ) أَيْ الْمُولِجِ ( كَفَّارَةُ دِينَارٍ أَوْ نِصْفِهِ عَلَى التَّخْيِيرِ ) لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا { فِي الَّذِي يَأْتِي امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ قَالَ : يَتَصَدَّقُ بِدِينَارٍ أَوْ نِصْفِ دِينَارٍ } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ .
وَتَخْيِيرُهُ بَيْنَ الشَّيْءِ وَنِصْفِهِ ، كَتَخْيِيرِ الْمُسَافِرِ بَيْنَ الْقَصْرِ وَالْإِتْمَامِ . وَالدِّينَارُ هُنَا : الْمِثْقَالُ مِنْ الذَّهَبِ مَضْرُوبًا أَوْ لَا . وَيُجْزِي قِيمَتُهُ مِنْ الْفِضَّةِ فَقَطْ ، سَوَاءٌ وَطِئَ فِي أَوَّلِ الْحَيْضِ أَوْ آخِرِهِ ، سَوَاءٌ كَانَ الدَّمُ أَحْمَرَ أَوْ أَصْفَرَ وَكَذَا لَوْ جَامَعَهَا وَهِيَ طَاهِرَةٌ فَحَاضَتْ ، فَنَزَعَ فِي الْحَالِ لِأَنَّ النَّزْعَ جِمَاعٌ ( وَلَوْ ) كَانَ الْوَاطِئُ ( مُكْرَهًا أَوْ نَاسِيًا ) الْحَيْضَ ( أَوْ جَاهِلًا الْحَيْضَ وَالتَّحْرِيمَ ) لِعُمُومِ الْخَبَرِ ، وَكَالْوَطْءِ فِي الْإِحْرَامِ ( وَكَذَا هِيَ ) أَيْ وَالْمَرْأَةُ كَالرَّجُلِ فِي الْكَفَّارَةِ ، قِيَاسًا عَلَيْهِ ( إنْ طَاوَعَتْهُ ) عَلَى الْوَطْءِ .
فَإِنْ أَكْرَهَهَا فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهَا وَقِيَاسُهُ : لَوْ كَانَتْ نَاسِيَةً أَوْ جَاهِلَةً ( وَتُجْزِئُ ) الْكَفَّارَةُ إنْ دَفَعَهَا ( إلَى ) مِسْكِينٍ ( وَاحِدٍ ) لِعُمُومِ الْخَبَرِ ( كَنَذْرٍ مُطْلَقٍ ) أَيْ كَمَا لَوْ نَذَرَ الصَّدَقَةَ بِشَيْءٍ ، وَأَطْلَقَ . جَازَ دَفْعُهُ لِوَاحِدٍ ( وَتَسْقُطُ ) الْكَفَّارَةُ ( بِعَجْزٍ ) عَنْهَا كَكَفَّارَةِ الْوَطْءِ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ ، وَإِنْ كَرَّرَ الْوَطْءَ فِي حَيْضَةٍ أَوْ حَيْضَتَيْنِ فَكَالصَّوْمِ . وَبَدَنُ الْحَائِضِ طَاهِرٌ ، وَلَا يُكْرَهُ عَجْنُهَا وَنَحْوُهُ ، وَلَا وَضْعُ يَدِهَا فِي مَائِعٍ
( وَ ) يُوجِبُ ( الْبُلُوغَ ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ حَائِضٍ إلَّا بِخِمَارٍ } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ ، فَأَوْجَبَ أَنْ تَسْتَتِرَ لِأَجْلِ الْحَيْضِ . فَدَلَّ عَلَى أَنَّ التَّكْلِيفَ حَصَلَ بِهِ .
( وَ ) يُوجِبُ ( الِاعْتِدَادَ بِهِ إلَّا لِوَفَاةٍ ) وَتَقَدَّمَ مَعْنَاهُ . زَادَ فِي الْإِقْنَاعِ الْحُكْمَ بِبَرَاءَةِ الرَّحِمِ فِي الِاعْتِدَادِ وَالِاسْتِبْرَاءِ إذْ الْحَامِلُ لَا تَحِيضُ .
وَالْكَفَّارَةُ بِالْوَطْءِ فِيهِ ( وَنِفَاسٌ مِثْلُهُ ) أَيْ مِثْلُ الْحَيْضِ فِيمَا يَمْنَعُهُ وَيُوجِبُهُ ( إلَّا ) فِي ثَلَاثَةِ أَشْيَاءٍ ( اعْتِدَادٍ ) لِأَنَّهُ لَيْسَ بِقُرُوءٍ ، فَلَا تَتَنَاوَلُهُ الْآيَةُ ( وَكَوْنُهُ ) أَيْ النِّفَاسِ ( لَا يُوجِبُ بُلُوغًا ) لِأَنَّهُ حَصَلَ بِالْإِنْزَالِ السَّابِقِ لِلْحَمْلِ ( وَ ) كَوْنُهُ ( لَا يُحْتَسَبُ بِهِ فِي مُدَّةِ إيلَاءٍ ) أَيْ الْأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ الَّتِي تُضْرَبُ لِلْمَوْلَى لِطُولِ مُدَّتِهِ ، بِخِلَافِ الْحَيْضِ ( وَلَا يُبَاحُ قَبْلَ غُسْلٍ بِانْقِطَاعِ دَمِ الْحَيْضِ غَيْرَ صَوْمٍ ) لِأَنَّ وُجُوبَ الْغُسْلِ لَا يَمْنَعُ فِعْلَهُ كَالْجَنَابَةِ ( وَ ) غَيْرَ ( طَلَاقٍ ) لِأَنَّ تَحْرِيمَهُ لِتَطْوِيلِ الْعِدَّةِ .
وَقَدْ زَالَ ذَلِكَ وَيُبَاحُ أَيْضًا بَعْدَ انْقِطَاعِهِ : لُبْثٌ بِمَسْجِدٍ بِوُضُوءٍ . وَتَقَدَّمَ ( وَيَجُوزُ أَنْ يَسْتَمْتِعَ ) زَوْجٌ وَسَيِّدٌ ( مِنْ حَائِضٍ بِدُونِ فَرْجٍ ) مِمَّا بَيْنَ سُرَّتِهَا وَرُكْبَتَيْهَا . لِمَا رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ جَرِيرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْله تَعَالَى { فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ } أَيْ اعْتَزِلُوا نِكَاحَ فُرُوجِهِنَّ . وَلِأَنَّ الْمَحِيضَ اسْمٌ لِمَكَانِ الْحَيْضِ كَالْمَقِيلِ وَالْمَبِيتِ ، فَيُخَصُّ التَّحْرِيمُ بِهِ .
وَلِهَذَا لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إلَّا النِّكَاحَ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَفِي لَفْظٍ " إلَّا الْجِمَاعَ " رَوَاهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ . وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ { أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا يَحِلُّ مِنْ امْرَأَتِي وَهِيَ حَائِضٌ ؟ فَقَالَ : لَكَ مَا فَوْقَ الْإِزَارِ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، فَأُجِيبَ عَنْهُ : بِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ حِزَامِ بْنِ حَكِيمٍ . وَقَدْ ضَعَّفَهُ ابْنُ حَزْمٍ 113 وَغَيْرُهُ ،
وَبِهِ تَسْلِيمُ صِحَّتِهِ فَإِنَّهُ يُؤَوَّلُ بِالْمَفْهُومِ . وَالْمَنْطُوقُ رَاجِحٌ عَلَيْهِ . وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ { أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُنِي أَنْ أَتَّزِرَ فَيُبَاشِرَنِي وَأَنَا حَائِضٌ } فَلَا دَلَالَةَ فِيهِ أَيْضًا لِلتَّحْرِيمِ ; لِأَنَّهُ كَانَ يَتْرُكُ بَعْضَ الْمُبَاحِ تَعَذُّرًا ،
كَتَرْكِهِ أَكْلَ الضَّبِّ ( وَيُسَنُّ سَتْرُهُ ) أَيْ الْفَرْجِ ( إذَا ) أَيْ حِينَ اسْتِمْتَاعِهِ بِمَا دُونَهُ ، لِحَدِيثِ عِكْرِمَةَ عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَنَّهُ كَانَ إذَا أَرَادَ مِنْ الْحَائِضِ شَيْئًا أَلْقَى عَلَى فَرْجِهَا خِرْقَةً " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ( فَإِنْ أَوْلَجَ ) فِي فَرْجِ حَائِضٍ ( قَبْلَ انْقِطَاعِهِ ) أَيْ الْحَيْضِ ( مَنْ يُجَامِعُ مِثْلُهُ ) وَهُوَ ابْنُ عَشْرٍ : حَشَفَتَهُ ، أَوْ قَدْرَهَا إنْ كَانَ مَقْطُوعَهَا ( وَلَوْ بِحَائِلٍ ) لَفَّهُ عَلَى ذَكَرِهِ ( فَعَلَيْهِ ) أَيْ الْمُولِجِ ( كَفَّارَةُ دِينَارٍ أَوْ نِصْفِهِ عَلَى التَّخْيِيرِ ) لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا { فِي الَّذِي يَأْتِي امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ قَالَ : يَتَصَدَّقُ بِدِينَارٍ أَوْ نِصْفِ دِينَارٍ } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ .
وَتَخْيِيرُهُ بَيْنَ الشَّيْءِ وَنِصْفِهِ ، كَتَخْيِيرِ الْمُسَافِرِ بَيْنَ الْقَصْرِ وَالْإِتْمَامِ . وَالدِّينَارُ هُنَا : الْمِثْقَالُ مِنْ الذَّهَبِ مَضْرُوبًا أَوْ لَا . وَيُجْزِي قِيمَتُهُ مِنْ الْفِضَّةِ فَقَطْ ، سَوَاءٌ وَطِئَ فِي أَوَّلِ الْحَيْضِ أَوْ آخِرِهِ ، سَوَاءٌ كَانَ الدَّمُ أَحْمَرَ أَوْ أَصْفَرَ وَكَذَا لَوْ جَامَعَهَا وَهِيَ طَاهِرَةٌ فَحَاضَتْ ، فَنَزَعَ فِي الْحَالِ لِأَنَّ النَّزْعَ جِمَاعٌ ( وَلَوْ ) كَانَ الْوَاطِئُ ( مُكْرَهًا أَوْ نَاسِيًا ) الْحَيْضَ ( أَوْ جَاهِلًا الْحَيْضَ وَالتَّحْرِيمَ ) لِعُمُومِ الْخَبَرِ ، وَكَالْوَطْءِ فِي الْإِحْرَامِ ( وَكَذَا هِيَ ) أَيْ وَالْمَرْأَةُ كَالرَّجُلِ فِي الْكَفَّارَةِ ، قِيَاسًا عَلَيْهِ ( إنْ طَاوَعَتْهُ ) عَلَى الْوَطْءِ .
فَإِنْ أَكْرَهَهَا فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهَا وَقِيَاسُهُ : لَوْ كَانَتْ نَاسِيَةً أَوْ جَاهِلَةً ( وَتُجْزِئُ ) الْكَفَّارَةُ إنْ دَفَعَهَا ( إلَى ) مِسْكِينٍ ( وَاحِدٍ ) لِعُمُومِ الْخَبَرِ ( كَنَذْرٍ مُطْلَقٍ ) أَيْ كَمَا لَوْ نَذَرَ الصَّدَقَةَ بِشَيْءٍ ، وَأَطْلَقَ . جَازَ دَفْعُهُ لِوَاحِدٍ ( وَتَسْقُطُ ) الْكَفَّارَةُ ( بِعَجْزٍ ) عَنْهَا كَكَفَّارَةِ الْوَطْءِ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ ، وَإِنْ كَرَّرَ الْوَطْءَ فِي حَيْضَةٍ أَوْ حَيْضَتَيْنِ فَكَالصَّوْمِ . وَبَدَنُ الْحَائِضِ طَاهِرٌ ، وَلَا يُكْرَهُ عَجْنُهَا وَنَحْوُهُ ، وَلَا وَضْعُ يَدِهَا فِي مَائِعٍ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith