شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
الصفحة 1961
( وَلَا نَفَقَةَ لِعَامِلٍ ) ; لِأَنَّهُ دَخَلَ عَلَى الْعَمَلِ بِجُزْءٍ فَلَا يَسْتَحِقُّ غَيْرَهُ وَلَوْ اسْتَحَقَّهَا لَأَفْضَى إلَى اخْتِصَاصِهِ بِالرِّبْحِ إذَا لَمْ يَرْبَحْ غَيْرَهَا ( إلَّا بِشَرْطٍ ) نَصًّا كَوَكِيلٍ ، وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : أَوْ عَادَةٍ : وَيَصِحُّ شَرْطُهَا سَفَرًا أَوْ حَضَرًا ; لِأَنَّهَا فِي مُقَابَلَةِ عَمَلِهِ ( فَإِنْ اُشْتُرِطَتْ ) نَفَقَةُ الْعَامِلِ ( مُطْلَقَةً وَاخْتَلَفَا ) أَيْ : تَشَاحَّا فِيهَا ( فَلَهُ نَفَقَةُ مِثْلِهِ عُرْفًا مِنْ طَعَامٍ وَكِسْوَةٍ ) ; لِأَنَّ إطْلَاقَهَا يَقْتَضِي جَمِيعَ مَا هُوَ مِنْ ضَرُورَاتِهِ الْمُعْتَادَةِ كَالزَّوْجَةِ .
( وَلَوْ لَقِيَهُ ) أَيْ : لَقِيَ رَبُّ الْمَالِ الْعَامِلَ ( بِبَلَدٍ وَأَذِنَ ) لَهُ ( فِي سَفَرِهِ إلَيْهِ ) بِالْمَالِ ( وَقَدْ نَضَّ ) الْمَالُ بِأَنْ صَارَ الْمَتَاعُ نَقْدًا ( فَأَخَذَهُ ) رَبُّهُ مِنْهُ ( فَلَا نَفَقَةَ ) لِعَامِلٍ ( لِرُجُوعِهِ ) إلَى بَلَدِ الْمُضَارَبَةِ ; لِأَنَّهُ إنَّمَا يَسْتَحِقُّ النَّفَقَةَ مَا دَامَ فِي الْقِرَاضِ ، وَقَدْ زَالَ وَلَوْ مَاتَ لَمْ يُكَفَّنْ مِنْهُ وَلَوْ اشْتَرَطَ النَّفَقَةَ .
( وَإِنْ تَعَدَّدَ رَبُّ الْمَالِ ) بِأَنْ كَانَ عَامِلًا لِاثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ أَوْ عَامِلًا لِوَاحِدٍ وَمَعَهُ مَالٌ لِنَفْسِهِ أَوْ بِضَاعَةٌ لِآخَرَ وَاشْتَرَطَ لِنَفْسِهِ نَفَقَةَ السَّفَرِ ( فَهِيَ ) أَيْ : النَّفَقَةُ ( عَلَى قَدْرِ مَالِ كُلٍّ ) مِنْهُمَا أَوْ مِنْهُمْ ; لِأَنَّ النَّفَقَةَ وَجَبَتْ لِأَجْلِ عَمَلِهِ فِي الْمَالِ فَكَانَتْ عَلَى قَدْرِ مَالِ كُلٍّ فِيهِ ( إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهَا بَعْضُ ) أَرْبَابِ الْمَالِ ( مِنْ مَالِهِ عَالِمًا بِالْمَالِ ) وَهُوَ كَوْنُ الْعَامِلِ يَعْمَلُ فِي مَالِ آخَرَ مَعَ مَالِهِ ، فَيَخْتَصُّ بِهَا لِدُخُولِهِ عَلَيْهِ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الْمَالَ فَعَلَيْهِ بِالْحِصَّةِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث