شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
الصفحة 2132
( وَإِنْ هَرَبَ ) جَمَّالٌ أَوْ نَحْوُهُ ( أَوْ مَاتَ جَمَّالٌ أَوْ نَحْوُهُ ) كَحَمَّارٍ وَبَغَّالٍ ( وَتَرَكَ بَهَائِمَهُ ) الَّتِي أَكْرَاهَا ( وَلَهُ ) أَيْ : الْهَارِبِ ( مَالٌ ) مَقْدُورٌ عَلَيْهِ ( أَنْفَقَ عَلَيْهَا ) أَيْ : الْبَهَائِمِ ( مِنْهُ ) أَيْ : الْمَالِ ( حَاكِمٌ ) لِوُجُوبِ نَفَقَتِهَا عَلَيْهِ وَهُوَ غَائِبٌ وَالْحَاكِمُ نَائِبُهُ ( وَإِلَّا ) بِأَنْ لَمْ يَقْدِرْ لِلْهَارِبِ عَلَى مَالٍ ( فَأَنْفَقَ عَلَيْهَا مُكْتَرٍ بِإِذْنِ حَاكِمٍ ) رَجَعَ لِقِيَامِ إذْنِ الْحَاكِمِ مَقَامَ إذْنِ رَبِّهَا ( أَوْ ) أَنْفَقَ عَلَيْهَا مُكْتَرٍ بِدُونِ إذْنِ حَاكِمٍ ( بِنِيَّةِ رُجُوعٍ رَجَعَ ) عَلَى مَالِكِهَا بِمَا أَنْفَقَهُ سَوَاءٌ قَدَرَ عَلَى اسْتِئْذَانِ الْحَاكِمِ أَوْ لَا ، أَشْهَدَ عَلَى نِيَّةِ رُجُوعِهِ بِأَنْ قَالَ : اشْهَدُوا أَنِّي مَا أَنْفَقْتُ عَلَى هَذِهِ الْبَهَائِمِ إلَّا بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ أَوْ لَا ، لِقِيَامِهِ عَنْهُ بِوَاجِبٍ ، وَإِنْ اخْتَلَفَا فِيمَا أَنْفَقَهُ وَكَانَ الْحَاكِمُ قَدَّرَهُ ، قُبِلَ قَوْلُ الْمُكْتَرِي فِي ذَلِكَ دُونَ مَا زَادَ ، وَإِنْ لَمْ يُقَدِّرْهُ قُبِلَ قَوْلُهُ فِي قَدْرِ النَّفَقَةِ بِالْمَعْرُوفِ .
قَالَهُ فِي الْمُبْدِعِ : ( فَإِذَا انْقَضَتْ الْإِجَارَةُ بَاعَهَا ) أَيْ : الْبَهَائِمَ ( حَاكِمٌ وَوَفَّاهُ ) مَا أَنْفَقَهُ عَلَى الْبَهَائِمِ ; لِأَنَّ فِيهِ تَخْلِيصًا لِذِمَّةِ الْغَائِبِ وَإِيفَاءَ الْمُنْفِقِ ( وَحِفْظَ بَاقِي ثَمَنِهَا لِمَالِكِهَا ) ; لِأَنَّ عَلَيْهِ حِفْظَ مَالِ الْغَائِبِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث