شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
الصفحة 2136
( لَا ) تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ بِمَوْتِ ( رَاكِبٍ اكْتَرَى لَهُ ) مُطْلَقًا ، أَيْ : سَوَاءٌ كَانَ لَهُ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ فِي اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ أَوْ لَا . وَسَوَاءٌ كَانَ هُوَ الْمُكْتَرِيَ أَوْ غَيْرَهُ اكْتَرَى لَهُ ; لِأَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ مَنْفَعَةُ الدَّابَّةِ دُونَ الرَّاكِبِ ; لِأَنَّ لَهُ أَنْ يُرْكِبَ مَنْ يُمَاثِلُهُ وَإِنَّمَا ذَكَرَ الرَّاكِبَ لِتَتَقَدَّرَ بِهِ الْمَنْفَعَةُ كَمَا لَوْ اسْتَأْجَرَ دَابَّةً لِيَحْمِلَ عَلَيْهَا قُطْنًا مُعَيَّنًا فَتَلِفَ ( وَلَا ) تَنْفَسِخُ بِمَوْتِ ( مُكْرٍ ، أَوْ ) أَيْ : وَلَا تَنْفَسِخُ بِمَوْتِ ( مُكْتَرٍ ) لِلُزُومِهَا كَالْبَيْعِ .
وَكَمَا لَوْ زَوَّجَ عَبْدَهُ الصَّغِيرَ أَمَةَ غَيْرِهِ ثُمَّ مَاتَ السَّيِّدَانِ ( أَوْ ) أَيْ : وَلَا تَنْفَسِخُ ب ( عُذْرٍ لِأَحَدِهِمَا بِأَنْ يَكْتَرِيَ ) جَمَلًا مَثَلًا لِيَحُجَّ عَلَيْهِ ( فَتَضِيعَ نَفَقَتُهُ ) فَلَا يُمْكِنُهُ الْحَجُّ ( أَوْ ) يَكْتَرِيَ دُكَّانًا مَثَلًا لِيَبِيعَ مَتَاعَهُ فَ ( يَحْتَرِقَ مَتَاعُهُ ) ; لِأَنَّهَا عَقْدٌ لَا يَجُوزُ فَسْخُهُ لِغَيْرِ عُذْرٍ . فَلَمْ يَجُزْ لِعُذْرٍ مِنْ غَيْرِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ كَالْبَيْعِ ، بِخِلَافِ الْإِبَاقِ ( فَانْقَطَعَ مَاؤُهَا ) أَيْ : الْأَرْضِ ( أَوْ انْهَدَمَتْ ) الدَّارُ قَبْلَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ ( انْفَسَخَتْ فِيمَا بَقِيَ ) مِنْ الْمُدَّةِ لِتَعَطُّلِ النَّفْعِ فِيهِ ( وَيُخَيَّرُ مُكْتَرٍ فِيمَا ) أَيْ : مُؤَجَّرٍ ( انْهَدَمَ بَعْضُهُ ) كَدَارٍ انْهَدَمَ مِنْهَا بَيْتٌ خُيِّرَ بَيْنَ فَسْخٍ وَإِمْسَاكٍ لِلْعَيْبِ ( فَإِنْ أَمْسَكَ فَبِالْقِسْطِ مِنْ الْأُجْرَةِ ) ; لِأَنَّهُ رَضِيَ بِهِ نَاقِصًا . فَأَشْبَهَ مَا لَوْ رَضِيَ بِالْمَبِيعِ مَعِيبًا ، ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث