شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
الصفحة 2137 · ص. المطبوع 266
( وَمَنْ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا بِلَا مَاءٍ ) لِلزَّرْعِ وَهُمَا يَعْلَمَانِ أَنْ لَا مَاءَ لَهُمَا . صَحَّ ; لِأَنَّهُ يَتَمَكَّنُ مِنْ زَرْعِهَا رَجَاءَ الْمَاءِ وَمِنْ النُّزُولِ وَوَضْعِ رَحْلِهِ وَجَمْعِ الْحَطَبِ فِيهَا . وَلَهُ زَرْعُهَا بَعْدَ حُصُولِ الْمَاءِ ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَبْنِيَ فِيهَا وَلَا يَغْرِسَ ; لِأَنَّهُ يُرَادُ لِلتَّأْبِيدِ ، وَتَقْدِيرُ الْإِجَارَةِ بِمُدَّةٍ تَقْتَضِي تَفْرِيغَهَا عِنْدَ انْقِضَائِهَا ، بِخِلَافِ مَا لَوْ صَرَّحَ بِالْغِرَاسِ وَالْبِنَاءِ ; لِأَنَّ 266 التَّصْرِيحَ يَصْرِفُ التَّقْدِيرَ عَنْ مُقْتَضَاهُ بِظَاهِرِهِ فِي التَّفْرِيغِ عِنْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ ( أَوْ أَطْلَقَ ) بِأَنْ قَالَ : أَجَّرْتُك هَذِهِ الْأَرْضَ سَنَةً بِكَذَا . فَقَالَ الْمُسْتَأْجِرُ : قَبِلْت ( مَعَ عِلْمِهِ بِحَالِهَا ) أَيْ : أَنْ لَا مَاءَ لَهَا ( صَحَّ ) ; لِأَنَّهُمَا دَخَلَا فِي الْعَقْدِ عَلَى أَنْ لَا مَاءَ لَهَا . فَأَشْبَهَ مَا لَوْ شَرَطَاهُ ، وَلَهُ الِانْتِفَاعُ بِهَا كَمَا فِي الْأُولَى وَالْأَرْضُ الَّتِي لَهَا مَاءٌ غَيْرُ دَائِمٍ أَوْ الظَّاهِرُ انْقِطَاعُهُ قَبْلَ الزَّرْعِ أَوْ لَا يَكْفِي الزَّرْعَ كَالَّتِي لَا مَاءَ لَهَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث