شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
الصفحة 2150
( وَلَا ) ضَمَانَ عَلَى ( رَاعٍ لَمْ يَتَعَدَّ أَوْ يُفَرِّطُ بِنَوْمٍ أَوْ غَيْبَتِهَا ) أَيْ : الْمَاشِيَةِ ( عَنْهُ وَنَحْوِهِ ) كَإِسْرَافٍ فِي ضَرْبٍ أَوْ سُلُوكِهِ مَوْضِعًا يَتَعَرَّضَ لِتَلَفِهَا بِهِ ; لِأَنَّهُ أَمِينٌ عَلَى حِفْظِهَا ، فَلَا يَضْمَنُهَا بِدُونِ مَا ذُكِرَ كَالْمُؤَجَّرَةِ فَإِنْ تَعَدَّى أَوْ فَرَّطَ ضَمِنَ كَالْوَدِيعِ . فَإِنْ اخْتَلَفَا فِي تَعَدٍّ أَوْ تَفْرِيطٍ فَقَوْلُ رَاعٍ ; لِأَنَّهُ أَمِينٌ . وَإِنْ فَعَلَ فِعْلًا وَاخْتُلِفَا فِي أَنَّهُ تَعَدٍّ أَوْ لَا رُجِعَ إلَى أَهْلِ الْخِبْرَةِ ( وَإِنْ ادَّعَى ) رَاعٍ ( مَوْتًا ) لَهَا أَوْ لِبَعْضِهَا قُبِلَ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ ( وَلَوْ لَمْ يُحْضِرْ جِلْدًا ) وَلَا غَيْرَهُ مِنْهَا ; لِأَنَّهُ أَمِينٌ كَالْوَدِيعِ . وَلِأَنَّهُ مِمَّا يَتَعَذَّرُ إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ فِي الْغَالِبِ .
( أَوْ ادَّعَى مُكْتَرٍ أَنَّ ) الرَّقِيقَ ( الْمُكْتَرَى أَبَقَ أَوْ مَرِضَ ، أَوْ ) أَنَّ الْحِمْلَ الْمُكْتَرَى ( شَرَدَ أَوْ مَاتَ فِي الْمُدَّةِ ) لِلْإِجَارَةِ ( أَوْ بَعْدَهَا قُبِلَ ) قَوْلُهُ ( بِيَمِينِهِ ) ; لِأَنَّهُ مُؤْتَمَنٌ . وَالْأَصْلُ عَدَمُ انْتِفَاعِهِ ، وَسَوَاءٌ جَاءَ بِهِ صَحِيحًا أَوْ لَا . وَكَذَا لَوْ صَدَّقَهُ مَالِكٌ عَلَى وُجُودِ نَحْوِ إبَاقٍ وَاخْتَلَفَا فِي وَقْتِهِ ، وَلَا بَيِّنَةَ لِمَالِكٍ فَقَوْلُ مُسْتَأْجِرٍ . فِيهِ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْعَمَلِ . وَلِأَنَّهُ حَصَلَ فِي يَدِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِوَقْتِهِ ( كَدَعْوَى حَامِلٍ تَلَفَ مَحْمُولٍ ) عَلَى وَجْهٍ لَا يَضْمَنُهُ ، فَيُقْبَلُ بِيَمِينِهِ لِمَا تَقَدَّمَ ( وَلَهُ ) أَيْ : الْحَامِلِ ( أُجْرَةُ حَمْلِهِ ) إلَى مَحَلِّ تَلَفِهِ . ذَكَرَهُ فِي التَّبْصِرَةِ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الْفُرُوعِ ; لِأَنَّ مَا عَمِلَ فِيهِ مِنْ عَمَلٍ بِإِذْنٍ ، وَعَدَمُ تَمَامِ الْعَمَلِ لَيْسَ مِنْ جِهَتِهِ . ذَكَرَهُ فِي شَرْحِهِ . وَلَا يُعَارِضُهُ مَا يَأْتِي فِيمَا إذَا تَلِفَ الْمَحْمُولُ ; لِأَنَّهُ مَضْمُونٌ عَلَيْهِ هُنَاكَ لَكِنْ يَأْتِي : إنْ لَمْ يُسَلِّمْ إلَيْهِ عَمَلَهُ لَا أُجْرَةَ لَهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث