شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
وَ ( لَا ) تَسْقُطُ شُفْعَتُهُ ( إنْ عَمِلَ دَلَّالًا بَيْنَهُمَا ) أَيْ : بَيْنَ شَرِيكِهِ وَالْمُشْتَرِي ( وَهُوَ السَّفِيرُ أَوْ تَوَكَّلَ ) الشَّفِيعُ ( لِأَحَدِهِمَا ) فِي الْبَيْعِ ( أَوْ جُعِلَ لَهُ ) أَيْ : الشَّفِيعِ ( الْخِيَارُ ) فِي الْبَيْعِ ( فَاخْتَارَ إمْضَاءَهُ أَوْ رَضِيَ بِهِ ) أَيْ : الْمَبِيعِ ، ( أَوْ ضَمِنَ ) شَفِيعٌ لِبَائِعٍ ( ثَمَنَهُ ) أَيْ : الشِّقْصِ الْمَبِيعِ ; لِأَنَّ ذَلِكَ سَبَبُ ثُبُوتِ الشُّفْعَةِ فَلَا تَسْقُطُ بِهِ كَالْإِذْنِ فِي الْبَيْعِ ، وَلِأَنَّ الْمُسْقِطَ لَهَا الرِّضَا بِتَرْكِهَا بَعْدَ وُجُوبِهَا وَلَمْ يُوجَدْ ، ( أَوْ سَلَّمَ ) الشَّفِيعُ ( عَلَيْهِ ) أَيْ : عَلَى الْمُشْتَرِي قَبْلَ 340 طَلَبِ الشُّفْعَةِ لِأَنَّهُ السُّنَّةُ لِحَدِيثِ " { مَنْ بَدَأَ بِالْكَلَامِ قَبْلَ السَّلَامِ فَلَا تُجِيبُوهُ } " رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَغَيْرُهُ ، ( أَوْ دَعَا ) الشَّفِيعُ ( لَهُ ) أَيْ : لِلْمُشْتَرِي بِالْبَرَكَةِ أَوْ غَيْرِهَا ( بَعْدَهُ ) أَيْ : الْبَيْعِ ; لِأَنَّ دُعَاءَهُ إنْ كَانَ بِالْبَرَكَةِ فِي الْبَيْعِ فَهُوَ دُعَاءٌ لِنَفْسِهِ لِرُجُوعِ الشِّقْصِ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِهِ وَاتَّصَلَ بِالسَّلَامِ فَهُوَ مِنْ تَوَابِعِهِ فَلَحِقَ بِهِ لِأَنَّهُ لَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا بِتَرْكِهَا بَعْدَ وُجُوبِهَا ( وَنَحْوُهُ ) كَمَا لَوْ سَلَّمَ الْمُشْتَرِي عَلَى الشَّفِيعِ فَرَدَّ عَلَيْهِ قَبْلَ الطَّلَبِ لِأَنَّهُ السُّنَّةُ ، ( أَوْ أَسْقَطَهَا ) أَيْ : الشُّفْعَةَ ( قَبْلَ بَيْعِ ) شِقْصٍ أَوْ أَذِنَ فِيهِ فَلَا تَسْقُطُ ; لِأَنَّهُ إسْقَاطُ حَقٍّ قَبْلَ وُجُوبِهِ كَمَا لَوْ أَبْرَأَهُ مِمَّا يَسْتَقْرِضُهُ لَهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث