شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
( وَمَنْ تَرَكَ شُفْعَةَ مُوَلِّيهِ ) أَيْ مَحْجُورِهِ ( وَلَوْ ) كَانَ تَرْكُهُ لَهَا ( لِعَدَمِ حَظِّ ) لِلْمَحْجُورِ ( فَلَهُ ) أَيْ : الْمَوْلَى عَلَيْهِ عِنْدَ الْبَيْعِ ( إذَا صَارَ أَهْلًا ) بِأَنْ بَلَغَ أَوْ عَقَلَ أَوْ رَشَدَ ( الْأَخْذُ بِهَا ) أَيْ : الشُّفْعَةِ وَلَوْ كَانَ وَلِيُّهُ صَرَّحَ بِالْعَفْوِ ; لِأَنَّهَا لَا تَسْقُطُ بِتَرْكِ غَيْرِ الشَّفِيعِ كَالْغَائِبِ يَتْرُكُ وَكِيلُهُ الْأَخْذَ بِهَا . وَعُلِمَ مِنْهُ ثُبُوتُ الشُّفْعَةِ لِلْمَوْلَى عَلَيْهِ لِعُمُومِ الْأَخْبَارِ وَأَنَّ الْوَلِيَّ يَمْلِكُ الْأَخْذَ بِهَا دُونَ الْعَفْوِ عَنْهَا ; لِأَنَّ فِي الْأَخْذِ تَحْصِيلًا وَاسْتِيفَاءً لِلْحَقِّ بِخِلَافِ إسْقَاطِهِ ، وَمَتَى رَأَى الْوَلِيُّ الْحَظَّ فِي الْأَخْذِ لَزِمَهُ ; لِأَنَّ عَلَيْهِ الِاحْتِيَاطَ وَالْأَخْذَ بِمَا فِيهِ الْحَظُّ ، فَإِذَا أَخَذَ بِهَا ثَبَتَ الْمِلْكُ لِلْمَحْجُورِ عَلَيْهِ وَلَا رَدَّ لَهُ ، إذَا صَارَ أَهْلًا ، وَلَا غُرْمَ عَلَى الْوَلِيِّ بِتَرْكِهَا ، لِأَنَّهُ لَمْ يُفَوِّتْ شَيْئًا مِنْ مَالِهِ . وَإِنْ رَأَى الْوَلِيُّ الْحَظَّ فِي تَرْكِهَا فَلَيْسَ لَهُ الْأَخْذُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث