شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
الصفحة 2426 · ص. المطبوع 403
( وَلَا ) يَصِحُّ الْوَقْفُ ( عِنْدَ الْأَكْثَرِ عَلَى نَفْسِهِ ) نَقَلَ حَنْبَلٌ وَأَبُو طَالِبٍ : مَا سَمِعْتُ بِهَذَا . وَلَا أَعْرِفُ الْوَقْفَ إلَّا مَا أَخْرَجَهُ لِلَّهِ . وَلِأَنَّ الْوَقْفَ تَمْلِيكٌ إمَّا لِلرَّقَبَةِ أَوْ لِمَنْفَعَةٍ . وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُمَلِّكَ نَفْسَهُ مِنْ نَفْسِهِ كَمَا لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَبِيعَ مَالَهُ مِنْ نَفْسِهِ ( وَيَنْصَرِفُ ) الْوَقْفُ ( إلَى مَنْ بَعْدَهُ فِي الْحَالِ ) فَمَنْ وَقَفَ عَلَى نَفْسِهِ ثُمَّ أَوْلَادِهِ أَوْ الْفُقَرَاءِ صُرِفَ فِي الْحَالِ إلَى أَوْلَادِهِ أَوْ الْفُقَرَاءِ ، لِأَنَّ وُجُودَ مَنْ لَا يَصِحُّ الْوَقْفُ عَلَيْهِ كَعَدَمِهِ . فَكَأَنَّهُ وَقَفَهُ عَلَى مَنْ بَعْدَهُ ابْتِدَاءً . فَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ غَيْرَ نَفْسِهِ فَمِلْكُهُ بِحَالٍ وَيُوَرَّثُ عَنْهُ ( وَعَنْهُ يَصِحُّ ) الْوَقْفُ عَلَى النَّفْسِ .
قَالَ ( الْمُنَقِّحُ ) فِي التَّنْقِيحِ ( اخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ ) مِنْهُمْ ابْنُ أَبِي مُوسَى وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ وَصَحَّحَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَالْحَارِثِيُّ وَأَبُو الْمَعَالِي فِي النِّهَايَةِ وَالْخُلَاصَةِ وَالتَّصْحِيحِ وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ . وَمَالَ إلَيْهِ فِي التَّلْخِيصِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ . وَقَدَّمَهُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْهَادِي وَالْفَائِقِ وَالْمَجْدِ فِي مُسَوَّدَتِهِ عَلَى الْهِدَايَةِ ( وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ ) فِي زَمَنِنَا وَقَبْلَهُ عِنْدَ حُكَّامِنَا مِنْ أَزْمِنَةٍ مُتَطَاوِلَةٍ ( وَهُوَ أَظْهَرُ ) .
وَفِي 403 الْإِنْصَافِ : وَهُوَ الصَّوَابُ . وَفِيهِ مَصْلَحَةٌ عَظِيمَةٌ وَتَرْغِيبٌ فِي فِعْلِ الْخَيْرِ . وَهُوَ مِنْ مَحَاسِنِ الْمَذْهَبِ .
وَفِي الْفُرُوعِ : وَمَتَى حَكَمَ بِهِ حَاكِمٌ حَيْثُ يَجُوزُ لَهُ الْحُكْمُ فَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ يَنْفُذُ حُكْمُهُ ظَاهِرًا . وَإِنْ كَانَ فِيهِ فِي الْبَاطِنِ الْخِلَافُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث