شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
الصفحة 2572
( فَصْلٌ وَمَا وَصَّى بِهِ لِغَيْرِ مَحْصُورٍ كَفُقَرَاءَ أَوْ غُزَاةٍ وَبَنِي هَاشِمٍ ) ( أَوْ ) وَصَّى بِهِ لِ ( مَسْجِدٍ وَنَحْوِهِ ) كَثَغْرٍ وَرِبَاطٍ وَحَجٍّ ( لَمْ يُشْتَرَطْ قَبُولُهُ ) لِتَعَذُّرِهِ فَتَلْزَمُ الْوَصِيَّةُ بِمُجَرَّدِ الْمَوْتِ ( وَإِلَّا ) تَكُنْ الْوَصِيَّةُ كَذَلِكَ بَلْ لِآدَمِيٍّ مُعَيَّنٍ وَلَوْ عَدَدًا يُمْكِنُ حَصْرُهُ ( اُشْتُرِطَ ) قَبُولُهُ ، لِأَنَّهَا تَمْلِيكٌ لَهُ كَالْهِبَةِ . وَلَا يَتَعَيَّنُ الْقَبُولُ بِاللَّفْظِ . بَلْ يَجْزِي مَا قَامَ مَقَامَهُ كَأَخْذٍ وَمَا دَلَّ عَلَى الرِّضَا .
وَفِي الْمُغْنِي وَطْؤُهُ قَبُولٌ كَرَجْعَةٍ وَبَيْعِ خِيَارٍ وَيَجُوزُ فَوْرًا وَمُتَرَاخِيًا ( وَمَحَلُّهُ ) أَيْ الْقَبُولِ ( بَعْدَ الْمَوْتِ ) لِأَنَّ الْمُوصَى لَهُ لَا يَثْبُتُ لَهُ حَقٌّ قَبْلَهُ ( وَيَثْبُتُ مِلْكُ مُوصًى لَهُ مِنْ حِينِهِ ) أَيْ الْقَبُولِ بَعْدَ الْمَوْتِ ; لِأَنَّ تَمْلِيكَ عَيْنٍ لِمُعَيَّنٍ يَفْتَقِرُ إلَى الْقَبُولِ فَلَمْ يَسْبِقْ الْمِلْكُ الْقَبُولَ ، كَسَائِرِ الْعُقُودِ . وَلِأَنَّ الْقَبُولَ مِنْ تَمَامِ السَّبَبِ ، وَالْحُكْمُ لَا يَتَقَدَّمُ سَبَبَهُ ( فَلَا يَصِحُّ تَصَرُّفُهُ ) أَيْ الْمُوصَى لَهُ فِي الْعَيْنِ الْمُوصَى بِهَا ( قَبْلَهُ ) أَيْ الْقَبُولِ بِبَيْعٍ وَلَا رَهْنٍ وَلَاهِبَةٍ وَلَا إجَارَةٍ وَلَا عِتْقٍ وَلَا غَيْرِهَا لِعَدَمِ مِلْكِهِ لَهَا ( وَمَا حَدَثَ ) مِنْ عَيْنٍ مُوصًى بِهَا بَعْدَ مَوْتِ مُوصٍ وَقَبْلَ قَبُولِ مُوصًى لَهُ بِهَا ( مِنْ نَمَاءٍ مُنْفَصِلٍ ) كَكَسْبٍ وَثَمَرَةٍ وَوَلَدٍ ( فَ ) هُوَ ( لِوَرَثَةِ ) أَيْ وَرَثَةِ مُوصٍ لِمِلْكِهِمْ الْعَيْنَ حِينَئِذٍ ( وَيَتْبَعُ ) الْعَيْنَ الْمُوصَى بِهَا نَمَاءٌ ( مُتَّصِلٌ ) كَسِمَنٍ وَتَعَلُّمِ صَنْعَةٍ كَسَائِرِ الْعُقُودِ وَالْفُسُوخِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث