شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
( وَإِنْ قَالَ ) لِامْرَأَتِهِ ( أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا قَبْلَ قُدُومِ زَيْدٍ بِشَهْرٍ فَلَهَا النَّفَقَةُ ) أَيْ لَمْ تَسْقُطْ نَفَقَتُهَا بِالتَّعْلِيقِ بَلْ تَسْتَمِرُّ إلَى أَنْ يَتَبَيَّنَ وُقُوعُ الطَّلَاقِ ; لِأَنَّهَا مَحْبُوسَةٌ لِأَجْلِهِ .
( فَإِن قَدِمَ ) زَيْدٌ ( قَبْلَ مُضِيِّهِ ) أَيْ الشَّهْرِ لَمْ يَقَعْ ( أَوْ ) قَدِمَ ( مَعَهُ ) أَيْ مَعَ مُضِيِّ الشَّهْرِ ( لَمْ يَقَعْ ) عَلَيْهِ طَلَاقٌ ; لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ مُضِيِّ جُزْءٍ يَقَعُ فِيهِ الطَّلَاقُ بَعْدَ مُضِيِّ الشَّهْرِ ( وَإِنْ قَدِمَ ) زَيْدٌ ( بَعْدَ شَهْرٍ وَجُزْءٍ تَطْلُقُ فِيهِ ) أَيْ يَتَّسِعُ لِوُقُوعِ الطَّلَاقِ ( تَبَيَّنَ وُقُوعُهُ ) أَيْ الطَّلَاقِ ; لِأَنَّهُ أَوْقَعَهُ عَلَى صِفَةٍ فَإِذَا حَصَلَتْ وَقَعَ كَقَوْلِهِ : أَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ شَهْرِ رَمَضَانَ ، وَقَبْلَ مَوْتِكَ بِشَهْرٍ .
( وَ ) تَبَيَّنَ ( أَنَّ وَطْأَهُ ) بَعْدَ التَّعْلِيقِ ( مُحَرَّمٌ ) إنْ كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا ; لِأَنَّهَا كَالْأَجْنَبِيَّةِ ( وَلَهَا الْمَهْرُ ) بِمَا نَالَ مِنْ فَرْجِهَا قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ وَطْؤُهَا مِنْ حِينِ عَقْدِهِ هَذِهِ الصِّفَةَ إلَى حِينِ مَوْتِهِ فَإِنَّ كُلَّ شَهْرٍ يَأْتِي يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ شَهْرُ وُقُوعِ الطَّلَاقِ فِيهِ .
وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ ( فَإِنْ خَالَعَهَا بَعْدَ الْيَمِينِ ) أَيْ التَّعْلِيقِ ( بِيَوْمٍ ) مَثَلًا ( وَقَدِمَ ) زَيْدٌ ( بَعْدَ شَهْرٍ وَيَوْمَيْنِ صَحَّ الْخُلْعُ ) إنْ لَمْ يَكُنْ حِيلَةً لِإِسْقَاطِ يَمِينِ الطَّلَاقِ عَلَى مَا سَبَقَ 105 ( وَبَطَلَ الطَّلَاقُ ) ; لِأَنَّهُ صَادَفَهَا بَائِنًا بِالْخُلْعِ ( وَعَكْسُهُمَا ) أَيْ يَبْطُلُ الْخُلْعُ وَيَصِحُّ الطَّلَاقُ إنْ خَالَعَهَا بَعْدَ الْيَمِينِ بِيَوْمَيْنِ وَقَدِمَ زَيْدٌ ( بَعْدَ شَهْرٍ وَسَاعَةٍ ) مِنْ حِينِ الْيَمِينِ ; لِأَنَّ الْخُلْعَ صَادَفَهَا بَائِنًا بِالطَّلَاقِ ( وَإِنْ لَمْ يَقَعْ ) أَيْ حَيْثُ قُلْنَا لَا يَصِحُّ ( الْخُلْعُ رَجَعَتْ ) الزَّوْجَةُ ( بِعِوَضِهِ ) لِحُصُولِ الْبَيْنُونَةِ لَا فِي مُقَابَلَتِهِ ، ( إلَّا الرَّجْعِيَّةَ ) أَيْ إلَّا إذَا كَانَ الطَّلَاقُ الْمُعَلَّقُ رَجْعِيًّا بِأَنْ لَمْ يَكُنْ مُكَمِّلًا لِمَا يَمْلِكُهُ ( فَيَصِحُّ خُلْعُهَا ) ; لِأَنَّهَا فِي حُكْمِ الزَّوْجَاتِ مَا دَامَتْ عِدَّتُهَا .
( وَكَذَا حُكْمُ ) قَوْلِهِ لِزَوْجَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ ( قَبْلَ مَوْتِي بِشَهْرٍ ) فَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ مُضِيِّ شَهْرٍ أَوْ مَعَهُ لَمْ يَقَعْ طَلَاقٌ ; لِأَنَّهُ لَا يَقَعُ فِي الْمَاضِي ، وَإِنْ مَاتَ بَعْدَ شَهْرٍ وَلَحْظَةٍ تَتَّسِعُ لِوُقُوعِ الطَّلَاقِ تَبَيَّنَّا وُقُوعَ الطَّلَاقِ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ ( وَلَا إرْثَ لِبَائِنٍ ) لِانْقِطَاعِ النِّكَاحِ بِالْبَيْنُونَةِ وَ ( عَدَمِ تُهْمَةٍ ) يَحْرُمَانِهَا الْمِيرَاثَ ، وَكَذَا أَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ قُدُومِ زَيْدٍ بِشَهْرٍ وَقَدِمَ بَعْدَ شَهْرٍ وَسَاعَةٍ وَقَدْ مَاتَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ نَحْوِ يَوْمَيْنِ فَلَا تَوَارُثَ ، إنْ كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا لِتَبَيُّنِ وُقُوعِهِ أَيْ الطَّلَاقِ قَبْلَ الْمَوْتِ .
( فَإِن قَدِمَ ) زَيْدٌ ( قَبْلَ مُضِيِّهِ ) أَيْ الشَّهْرِ لَمْ يَقَعْ ( أَوْ ) قَدِمَ ( مَعَهُ ) أَيْ مَعَ مُضِيِّ الشَّهْرِ ( لَمْ يَقَعْ ) عَلَيْهِ طَلَاقٌ ; لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ مُضِيِّ جُزْءٍ يَقَعُ فِيهِ الطَّلَاقُ بَعْدَ مُضِيِّ الشَّهْرِ ( وَإِنْ قَدِمَ ) زَيْدٌ ( بَعْدَ شَهْرٍ وَجُزْءٍ تَطْلُقُ فِيهِ ) أَيْ يَتَّسِعُ لِوُقُوعِ الطَّلَاقِ ( تَبَيَّنَ وُقُوعُهُ ) أَيْ الطَّلَاقِ ; لِأَنَّهُ أَوْقَعَهُ عَلَى صِفَةٍ فَإِذَا حَصَلَتْ وَقَعَ كَقَوْلِهِ : أَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ شَهْرِ رَمَضَانَ ، وَقَبْلَ مَوْتِكَ بِشَهْرٍ .
( وَ ) تَبَيَّنَ ( أَنَّ وَطْأَهُ ) بَعْدَ التَّعْلِيقِ ( مُحَرَّمٌ ) إنْ كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا ; لِأَنَّهَا كَالْأَجْنَبِيَّةِ ( وَلَهَا الْمَهْرُ ) بِمَا نَالَ مِنْ فَرْجِهَا قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ وَطْؤُهَا مِنْ حِينِ عَقْدِهِ هَذِهِ الصِّفَةَ إلَى حِينِ مَوْتِهِ فَإِنَّ كُلَّ شَهْرٍ يَأْتِي يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ شَهْرُ وُقُوعِ الطَّلَاقِ فِيهِ .
وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ ( فَإِنْ خَالَعَهَا بَعْدَ الْيَمِينِ ) أَيْ التَّعْلِيقِ ( بِيَوْمٍ ) مَثَلًا ( وَقَدِمَ ) زَيْدٌ ( بَعْدَ شَهْرٍ وَيَوْمَيْنِ صَحَّ الْخُلْعُ ) إنْ لَمْ يَكُنْ حِيلَةً لِإِسْقَاطِ يَمِينِ الطَّلَاقِ عَلَى مَا سَبَقَ 105 ( وَبَطَلَ الطَّلَاقُ ) ; لِأَنَّهُ صَادَفَهَا بَائِنًا بِالْخُلْعِ ( وَعَكْسُهُمَا ) أَيْ يَبْطُلُ الْخُلْعُ وَيَصِحُّ الطَّلَاقُ إنْ خَالَعَهَا بَعْدَ الْيَمِينِ بِيَوْمَيْنِ وَقَدِمَ زَيْدٌ ( بَعْدَ شَهْرٍ وَسَاعَةٍ ) مِنْ حِينِ الْيَمِينِ ; لِأَنَّ الْخُلْعَ صَادَفَهَا بَائِنًا بِالطَّلَاقِ ( وَإِنْ لَمْ يَقَعْ ) أَيْ حَيْثُ قُلْنَا لَا يَصِحُّ ( الْخُلْعُ رَجَعَتْ ) الزَّوْجَةُ ( بِعِوَضِهِ ) لِحُصُولِ الْبَيْنُونَةِ لَا فِي مُقَابَلَتِهِ ، ( إلَّا الرَّجْعِيَّةَ ) أَيْ إلَّا إذَا كَانَ الطَّلَاقُ الْمُعَلَّقُ رَجْعِيًّا بِأَنْ لَمْ يَكُنْ مُكَمِّلًا لِمَا يَمْلِكُهُ ( فَيَصِحُّ خُلْعُهَا ) ; لِأَنَّهَا فِي حُكْمِ الزَّوْجَاتِ مَا دَامَتْ عِدَّتُهَا .
( وَكَذَا حُكْمُ ) قَوْلِهِ لِزَوْجَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ ( قَبْلَ مَوْتِي بِشَهْرٍ ) فَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ مُضِيِّ شَهْرٍ أَوْ مَعَهُ لَمْ يَقَعْ طَلَاقٌ ; لِأَنَّهُ لَا يَقَعُ فِي الْمَاضِي ، وَإِنْ مَاتَ بَعْدَ شَهْرٍ وَلَحْظَةٍ تَتَّسِعُ لِوُقُوعِ الطَّلَاقِ تَبَيَّنَّا وُقُوعَ الطَّلَاقِ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ ( وَلَا إرْثَ لِبَائِنٍ ) لِانْقِطَاعِ النِّكَاحِ بِالْبَيْنُونَةِ وَ ( عَدَمِ تُهْمَةٍ ) يَحْرُمَانِهَا الْمِيرَاثَ ، وَكَذَا أَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ قُدُومِ زَيْدٍ بِشَهْرٍ وَقَدِمَ بَعْدَ شَهْرٍ وَسَاعَةٍ وَقَدْ مَاتَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ نَحْوِ يَوْمَيْنِ فَلَا تَوَارُثَ ، إنْ كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا لِتَبَيُّنِ وُقُوعِهِ أَيْ الطَّلَاقِ قَبْلَ الْمَوْتِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith