شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
( وَمَتَى ادَّعَتْ ) مَنْ عُلِّقَ طَلَاقُهَا بِحَيْضِهَا ( حَيْضًا فَأَنْكَرَ ) زَوْجُهَا حَيْضَهَا ( فَقَوْلُهَا ) بِلَا يَمِينٍ . ; لِأَنَّهَا أَمِينَةٌ عَلَى نَفْسِهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ } قِيلَ هُوَ الْحَيْضُ وَالْحَمْلُ ، وَلَوْلَا قَبُولُ قَوْلِهَا فِيهِ لَمَا حَرُمَ عَلَيْهَا كَتْمُهُ إذْ لَا فَائِدَةَ فِيهِ مَعَ عَدَمِ الْقَبُولِ . كَقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ } لَمَّا حَرَّمَ كِتْمَانِهَا دَلَّ عَلَى قَبُولِهَا . وَلِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْ جِهَتِهَا ( كَ ) قَوْلِ زَوْجِهَا ( إنْ أَضْمَرْت بُغْضِي فَأَنْتِ طَالِقٌ وَادَّعَتْهُ ) أَيْ إضْمَارَ بُغْضِهِ وَأَنْكَرَ هُوَ فَقَوْلُهَا وَتَطْلُقُ ؟ نَعَمْ ; لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْ جِهَتِهَا .
وَ ( لَا ) يُقْبَلُ قَوْلُهَا عَلَى زَوْجٍ ( فِي وِلَادَةٍ ) عَلَّقَ طَلَاقَهَا عَلَيْهَا وَأَنْكَرَهَا ; لِأَنَّهُ قَدْ يُعْرَفُ مِنْ غَيْرِهَا ( إنْ لَمْ يُقِرَّ بِالْحَمْلِ ) فَإِنْ أَقَرَّ بِهِ رُجِّحَ قَوْلُهَا ( وَلَا ) يُقْبَلُ قَوْلُهَا عَلَيْهِ ( فِي قِيَامٍ وَنَحْوِهِ ) كَقِيَامِ زَيْدٍ وَكَلَامِهِ وَدُخُولِ دَارٍ وَنَظَائِرِهِ . فَإِذَا عَلَّقَ طَلَاقَهَا عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ أَوْ عَلَى عَدَمِهِ فَادَّعَتْهُ وَأَنْكَرَهَا فَقَوْلُهُ . ; لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الزَّوْجِيَّةِ ( وَلَوْ أَقَرَّ ) زَوْجٌ ( بِهِ ) أَيْ بِمَا عَلَّقَ عَلَيْهِ طَلَاقَهَا ( طَلُقَتْ وَلَوْ أَنْكَرَتْهُ ) الزَّوْجَةُ مُؤَاخَذَةً لَهُ بِإِقْرَارِهِ كَمَا لَوْ قَالَ طَلَّقْتهَا .
وَ ( لَا ) يُقْبَلُ قَوْلُهَا عَلَى زَوْجٍ ( فِي وِلَادَةٍ ) عَلَّقَ طَلَاقَهَا عَلَيْهَا وَأَنْكَرَهَا ; لِأَنَّهُ قَدْ يُعْرَفُ مِنْ غَيْرِهَا ( إنْ لَمْ يُقِرَّ بِالْحَمْلِ ) فَإِنْ أَقَرَّ بِهِ رُجِّحَ قَوْلُهَا ( وَلَا ) يُقْبَلُ قَوْلُهَا عَلَيْهِ ( فِي قِيَامٍ وَنَحْوِهِ ) كَقِيَامِ زَيْدٍ وَكَلَامِهِ وَدُخُولِ دَارٍ وَنَظَائِرِهِ . فَإِذَا عَلَّقَ طَلَاقَهَا عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ أَوْ عَلَى عَدَمِهِ فَادَّعَتْهُ وَأَنْكَرَهَا فَقَوْلُهُ . ; لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الزَّوْجِيَّةِ ( وَلَوْ أَقَرَّ ) زَوْجٌ ( بِهِ ) أَيْ بِمَا عَلَّقَ عَلَيْهِ طَلَاقَهَا ( طَلُقَتْ وَلَوْ أَنْكَرَتْهُ ) الزَّوْجَةُ مُؤَاخَذَةً لَهُ بِإِقْرَارِهِ كَمَا لَوْ قَالَ طَلَّقْتهَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث