شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
الصفحة 3451 · ص. المطبوع 122
إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ ( إنْ كُنْت حَامِلًا فَأَنْتِ طَالِقٌ فَبَانَتْ حَامِلًا زَمَنَ حَلِفِهِ . وَقَعَ ) الطَّلَاقُ ( مِنْهُ ) أَيْ زَمَنِ الْحَلِفِ لِوُجُودِ الصِّفَةِ وَتَبَيَّنَ أَنَّهَا كَانَتْ حَامِلًا بِأَنْ تَلِدَ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ حَلِفِهِ وَيَعِيشَ أَوْ لِدُونِ أَرْبَعِ سِنِينَ وَلَمْ تُوطَأْ بَعْدَ حَلِفِهِ وَإِلَّا يَتَبَيَّنُ كَوْنُهَا حَامِلًا حِينَ حَلِفِهِ بِأَنْ وَلَدَتْ لِأَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ مِنْ حَلِفِهِ لَمْ تَطْلُقْ لِعَدَمِ وُجُودِ الصِّفَةِ ( أَوْ وَطِئَ بَعْدَهُ ) أَيْ الْحَلِفِ ( وَوَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ مِنْ أَوَّلِ وَطْئِهِ لَمْ تَطْلُقْ ) لِإِمْكَانِ أَنْ يَكُونَ الْحَمْلُ مِنْ الْوَطْءِ بَعْدَ الْحَلِفِ وَالْأَصْلُ بَقَاءُ الْعِصْمَةِ .
( وَ ) إنْ قَالَ لَهَا ( إنْ لَمْ تَكُونِي حَامِلًا ) فَأَنْتِ طَالِقٌ ( فَبِالْعَكْسِ ) مِنْ الَّتِي قَبْلَهَا فَإِذَا وَلَدَتْ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ حَلِفِهِ لَمْ تَطْلُقْ وَإِنْ وَلَدَتْ بَعْدَ أَرْبَعِ سِنِينَ طَلُقَتْ لِتَبَيُّنِ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ حَامِلًا . وَكَذَا إنْ وَلَدَتْ لِأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَطْئِهِ بَعْدَ الْحَلِفِ . ; لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْحَمْلِ حِينِهِ وَهَذَا أَحَدُ وَجْهَيْنِ ، وَالْآخَرُ لَا تَطْلُقُ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الْعِصْمَةِ فَلَا تَزُولُ بِالشَّكِّ ( وَيَحْرُمُ وَطْؤُهَا ) أَيْ وَطْءُ زَوْجَةٍ إنْ قَالَ لَهَا : إنْ كُنْت حَامِلًا لِاحْتِمَالِ وَإِنْ لَمْ تَكُونِي حَامِلًا فَأَنْتِ طَالِقٌ ( قَبْلَ اسْتِبْرَاءٍ فِيهِمَا ) أَيْ صُورَةِ الْإِثْبَاتِ وَالنَّفْيِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ الطَّلَاقُ وَقَعَ .
( وَ ) يَحْرُمُ وَطْؤُهَا ( قَبْلَ زَوَالِ رِيبَةٍ ) كَانْتِفَاخِ بَطْنٍ وَحَرَكَتِهِ ( أَوْ ظُهُورِ حَمْلٍ فِي ) الصُّورَةِ ( الثَّانِيَةِ ) وَهِيَ إنْ لَمْ تَكُونِي حَامِلًا فَأَنْتِ طَالِقٌ لِاحْتِمَالِ أَنْ تَحْمِلَ مِنْ الْوَطْءِ بَعْدَ الْحَلِفِ فَيَظْهَرُ أَنَّ الطَّلَاقَ لَمْ يَقَعْ وَقَدْ كَانَ وَقَعَ فَيَكُونَ ذَرِيعَةً إلَى إبَاحَةِ الْمُحَرَّمِ ، وَأَمَّا فِي الْأُولَى فَيُحَرَّمُ قَبْلَ زَوَالِ رِيبَةٍ وَبَعْدَ ظُهُورِ حَمْلٍ ( إنْ كَانَ ) الطَّلَاقُ ( بَائِنًا ) نَصًّا وَإِلَّا جَازَ ; لِأَنَّ وَطْءَ الرَّجْعِيَّةِ مُبَاحٌ وَيَحْصُلُ بِهِ الرَّجْعَةُ ( وَيَحْصُلُ ) اسْتِبْرَاءٌ ( بِحَيْضَةٍ مَوْجُودَةٍ أَوْ مُسْتَقْبَلَةٍ أَوْ مَاضِيَةٍ لَمْ يَطَأْ ) بَعْدَهَا أَيْ الْمَاضِيَةِ . ; لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مَعْرِفَةُ بَرَاءَةِ رَحِمِهَا .
قَالَ أَحْمَدُ : فَإِنْ تَأَخَّرَ حَيْضُهَا أُرِيَتْ النِّسَاءَ مِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ أَوْ خَفِيَ عَلَيْهِنَّ انْتَظَرَ عَلَيْهَا تِسْعَةَ أَشْهُرٍ غَالِبَ مُدَّةِ 122 الْحَمْلِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث