شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
الصفحة 4229 · ص. المطبوع 382
( فَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ ) مِنْ الْمُحَارِبِينَ ( وَقَدْ قَتَلَ ) إنْسَانًا فِي الْمُحَارَبَةِ ( وَلَوْ ) كَانَ الْقَتْلُ بِمُثْقَلٍ أَوْ سَوْطٍ أَوْ عَصًا ، أَوْ قَتْلَ ( مَنْ لَا يُقَادُ بِهِ ) الْمُحَارِبُ كَمَا لَوْ قَتَلَهُ فِي غَيْرِ الْحِرَابَةِ ( كَوَلَدِهِ وَقِنٍّ ) يَقْتُلُهُ حُرٌّ ( وَ ) كَ ( ذِمِّيٍّ ) يَقْتُلُهُ مُسْلِمٌ ، وَكَانَ قَتْلُ كُلٍّ مِمَّنْ ذُكِرَ ( لِقَصْدِ مَالِهِ وَأَخَذَ مَالًا قُتِلَ حَتْمًا ) لِوُجُوبِهِ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى كَالْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ ( ثُمَّ صُلِبَ قَاتِلُ مَنْ يُقَادُ بِهِ ) لَوْ قَتَلَهُ فِي غَيْرِ الْمُحَارَبَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا } ( حَتَّى يُشْتَهَرَ ) لِيَرْتَدِعَ غَيْرُهُ ثُمَّ يُنْزَلُ 382 وَيُغَسَّلُ وَيُكَفَّنُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ وَيُدْفَنُ ، ذَكَرَهُ فِي الْإِقْنَاعِ ( وَلَا يُقْطَعُ مَعَ ذَلِكَ ) أَيْ : مَعَ الْقَتْلِ وَالصَّلْبِ لِأَنَّهُ لَمْ يُذْكَرْ مَعَهُمَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ الَّذِي رَوَاهُ عَنْهُ الشَّافِعِيُّ بِإِسْنَادِهِ " إذَا قَتَلُوا وَأَخَذُوا الْمَالَ ، قُتِّلُوا وَصُلِّبُوا وَإِذَا قَتَلُوا وَلَمْ يَأْخُذُوا الْمَالَ قُتِّلُوا وَلَمْ يُصَلَّبُوا ، وَإِذَا أَخَذُوا الْمَالَ وَلَمْ يَقْتُلُوا قُطِّعَتْ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ ، وَإِذَا أَخَافُوا السَّبِيلَ وَلَمْ يَأْخُذُوا مَالًا نُفُوا مِنْ الْأَرْضِ " وَرَوَى نَحْوَهُ مَرْفُوعًا ، وَلِأَنَّ الْقَتْلَ وَالْقَطْعَ عُقُوبَتَانِ تَتَضَمَّنُ إحْدَاهُمَا الْأُخْرَى ، لِأَنَّ إتْلَافَ الْبَدَنِ يَتَضَمَّنُ إتْلَافَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ ، فَاكْتُفِيَ بِقَتْلِهِ كَمَا لَوْ قَطَعَ يَدَ إنْسَانٍ وَرِجْلَهُ ، ثُمَّ قَتَلَهُ فِي الْحَالِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث