شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
الْإِقْرَارِ بِالْمُجْمَلِ ( وَهُوَ مَا احْتَمَلَ الْأَمْرَيْنِ فَأَكْثَرَ عَلَى السَّوَاءِ ) وَقِيلَ مَا لَا يُفْهَمُ مَعْنَاهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ ( ضِدُّ الْمُفَسَّرِ ) أَيْ الْمُبَيَّنِ ( مَنْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ شَيْءٌ أَوْ ) قَالَ لَهُ عَلَيَّ ( كَذَا أَوْ كَرَّرَ ) ذَلِكَ ( بِوَاوٍ ) فَقَالَ لَهُ عَلَيَّ كَذَا وَكَذَا ( أَوْ ) كَرَّرَهُ ( بِدُونِهَا ) أَيْ الْوَاوِ بِأَنْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ كَذَا كَذَا صَحَّ إقْرَارُهُ وَ ( قِيلَ لَهُ فَسِّرْ ) وَيَلْزَمُهُ تَفْسِيرُهُ قَالَ فِي الشَّرْحِ بِغَيْرِ خِلَافٍ وَيُفَارِقُ الْإِقْرَارُ الدَّعْوَى حَيْثُ لَا تَصِحُّ بِالْمَجْهُولِ لِأَنَّهَا لِلْمُدَّعِي وَالْإِقْرَارُ عَلَى الْمُقِرِّ فَلَزِمَ تَبْيِينُ مَا عَلَيْهِ مِنْ الْجَهَالَةِ دُونَ الَّذِي لَهُ وَأَيْضًا الْمُدَّعِي إذَا لَمْ تَصِحَّ دَعْوَاهُ فَلَهُ دَاعٍ إلَى تَحْرِيرِهَا وَالْمُقِرُّ لَا دَاعِيَ لَهُ إلَى تَحْرِيرِهَا مَا أَقَرَّ بِهِ وَلَا يُؤْمَنُ رُجُوعُهُ عَنْ إقْرَارِهِ فَيَضِيعُ حَقُّ الْمُقَرِّ لَهُ وَتَصِحُّ الشَّهَادَةُ بِالْإِقْرَارِ بِالْمَجْهُولِ فَإِنْ فَسَّرَهُ بِشَيْءٍ وَصَدَّقَ الْمُقَرُّ لَهُ ثَبَتَ .
( فَإِنْ أَبَى ) تَبْيِينَهُ ( حُبِسَ حَتَّى يُفَسِّرَ ) لِامْتِنَاعِهِ مِنْ حَقٍّ عَلَيْهِ فَحُبِسَ بِهِ كَمَا لَوْ عَيَّنَهُ وَامْتَنَعَ مِنْ أَدَائِهِ وَإِنْ عَيَّنَهُ الْمُقَرُّ لَهُ وَادَّعَاهُ فَصَدَّقَهُ الْمُقِرُّ ثَبَتَ عَلَيْهِ وَإِنْ كَذَّبَهُ وَامْتَنَعَ مِنْ الْبَيَانِ قِيلَ لَهُ إنْ بَيَّنْت وَإِلَّا جَعَلْنَاك نَاكِلًا ( وَيُقْبَلُ ) تَفْسِيرُهُ فِي الْأَصَحِّ ( بِحَدِّ قَذْفٍ ) عَلَيْهِ لِلْمُقِرِّ لَهُ لِأَنَّهُ حَقٌّ عَلَيْهِ فَيُحَدُّ لِقَذْفِهِ بِطَلَبِهِ .
( وَ ) يُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ ( بِحَقِّ شُفْعَةٍ ) لِأَنَّهُ حَقٌّ وَاجِبٌ يَئُولُ إلَى الْمَالِ ( وَ ) يُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ أَيْضًا ( بِمَا يَجِبُ رَدُّهُ كَكَلْبٍ مُبَاحٍ نَفْعُهُ ) كَكَلْبِ الصَّيْدِ وَالْمَاشِيَةِ فِي الْأَصَحِّ لِأَنَّهُ شَيْءٌ يَجِبُ رَدُّهُ وَتَسْلِيمُهُ إلَى الْمُقَرِّ لَهُ وَالْإِيجَابُ بِتَنَاوُلِهِ فَقُبِلَ لِذَلِكَ .
( وَ ) يُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ أَيْضًا ( بِأَقَلِّ مَالٍ ) لِأَنَّ الشَّيْءَ يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَقَلُّ مَالٍ . وَ ( لَا ) يُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ ( بِمَيْتَةٍ نَجِسَةٍ وَخَمْرٍ وَخِنْزِيرٍ ) لِأَنَّهَا لَيْسَتْ حَقًّا عَلَيْهِ فَإِنْ كَانَتْ الْمَيْتَةُ طَاهِرَةً كَسَمَكٍ وَجَرَادٍ يُتَمَوَّلُ قُبِلَ .
( وَ ) لَا بِ ( رَدِّ سَلَامٍ وَتَشْمِيتِ عَاطِسٍ وَعِيَادَةِ مَرِيضٍ وَإِجَابَةِ دَعْوَةٍ وَنَحْوِهِ ) كَصِلَةِ رَحِمٍ لِأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ لَا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ وَإِقْرَارُهُ يَدُلُّ عَلَى ثُبُوتِ الْحَقِّ فِي ذِمَّتِهِ ( وَلَا ) يُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ 640 ( بِغَيْرِ مُتَمَوَّلٍ ) عَادَةً ( كَقِشْرِ جَوْزَةٍ وَحَبَّةِ بُرٍّ ، أَوْ ) حَبَّةِ ( شَعِيرٍ ) أَوْ نَوَاةٍ وَنَحْوِهَا لِأَنَّ إقْرَارَهُ اعْتِرَافٌ بِحَقٍّ عَلَيْهِ يَثْبُتُ مِثْلُهُ فِي الذِّمَّةِ بِخِلَافِ نَحْوِ هَذِهِ
( فَإِنْ أَبَى ) تَبْيِينَهُ ( حُبِسَ حَتَّى يُفَسِّرَ ) لِامْتِنَاعِهِ مِنْ حَقٍّ عَلَيْهِ فَحُبِسَ بِهِ كَمَا لَوْ عَيَّنَهُ وَامْتَنَعَ مِنْ أَدَائِهِ وَإِنْ عَيَّنَهُ الْمُقَرُّ لَهُ وَادَّعَاهُ فَصَدَّقَهُ الْمُقِرُّ ثَبَتَ عَلَيْهِ وَإِنْ كَذَّبَهُ وَامْتَنَعَ مِنْ الْبَيَانِ قِيلَ لَهُ إنْ بَيَّنْت وَإِلَّا جَعَلْنَاك نَاكِلًا ( وَيُقْبَلُ ) تَفْسِيرُهُ فِي الْأَصَحِّ ( بِحَدِّ قَذْفٍ ) عَلَيْهِ لِلْمُقِرِّ لَهُ لِأَنَّهُ حَقٌّ عَلَيْهِ فَيُحَدُّ لِقَذْفِهِ بِطَلَبِهِ .
( وَ ) يُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ ( بِحَقِّ شُفْعَةٍ ) لِأَنَّهُ حَقٌّ وَاجِبٌ يَئُولُ إلَى الْمَالِ ( وَ ) يُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ أَيْضًا ( بِمَا يَجِبُ رَدُّهُ كَكَلْبٍ مُبَاحٍ نَفْعُهُ ) كَكَلْبِ الصَّيْدِ وَالْمَاشِيَةِ فِي الْأَصَحِّ لِأَنَّهُ شَيْءٌ يَجِبُ رَدُّهُ وَتَسْلِيمُهُ إلَى الْمُقَرِّ لَهُ وَالْإِيجَابُ بِتَنَاوُلِهِ فَقُبِلَ لِذَلِكَ .
( وَ ) يُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ أَيْضًا ( بِأَقَلِّ مَالٍ ) لِأَنَّ الشَّيْءَ يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَقَلُّ مَالٍ . وَ ( لَا ) يُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ ( بِمَيْتَةٍ نَجِسَةٍ وَخَمْرٍ وَخِنْزِيرٍ ) لِأَنَّهَا لَيْسَتْ حَقًّا عَلَيْهِ فَإِنْ كَانَتْ الْمَيْتَةُ طَاهِرَةً كَسَمَكٍ وَجَرَادٍ يُتَمَوَّلُ قُبِلَ .
( وَ ) لَا بِ ( رَدِّ سَلَامٍ وَتَشْمِيتِ عَاطِسٍ وَعِيَادَةِ مَرِيضٍ وَإِجَابَةِ دَعْوَةٍ وَنَحْوِهِ ) كَصِلَةِ رَحِمٍ لِأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ لَا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ وَإِقْرَارُهُ يَدُلُّ عَلَى ثُبُوتِ الْحَقِّ فِي ذِمَّتِهِ ( وَلَا ) يُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ 640 ( بِغَيْرِ مُتَمَوَّلٍ ) عَادَةً ( كَقِشْرِ جَوْزَةٍ وَحَبَّةِ بُرٍّ ، أَوْ ) حَبَّةِ ( شَعِيرٍ ) أَوْ نَوَاةٍ وَنَحْوِهَا لِأَنَّ إقْرَارَهُ اعْتِرَافٌ بِحَقٍّ عَلَيْهِ يَثْبُتُ مِثْلُهُ فِي الذِّمَّةِ بِخِلَافِ نَحْوِ هَذِهِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث