شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
( وَمَنْ خَلَفَ ابْنَيْنِ ) أَوْ شَقِيقَيْنِ مِنْ أَخَوَيْنِ أَوْ عَمَّيْنِ وَنَحْوِهِمَا ( وَمِائَتَيْنِ وَادَّعَى شَخْصٌ مِائَةً دَيْنًا عَلَى الْمَيِّتِ فَصَدَّقَهُ أَحَدُهُمَا ) أَيْ الْوَارِثَيْنِ ( وَأَنْكَرَ ) الْوَارِثُ ( الْآخَرُ لَزِمَ ) الْوَارِثَ ( الْمُقِرَّ نِصْفُهَا ) أَيْ الْمِائَةِ لِإِقْرَارِهِ بِهَا عَلَى أَبِيهِ وَنَحْوِهِ وَلَا يَلْزَمُهُ أَكْثَرُ مِنْ نِصْفِ دَيْنِهِ وَلِأَنَّهُ يُقِرُّ عَلَى نَفْسِهِ وَأَخِيهِ فَقُبِلَ عَلَى نَفْسِهِ دُونَ أَخِيهِ ( إلَّا أَنْ يَكُونَ ) الْمُقِرُّ بِالْمِائَةِ ( عَدْلًا وَيَشْهَدُ ) بِهَا لِمُدَّعِيهَا ( وَيَحْلِفُ ) مُدَّعِيهَا ( مَعَهُ فَيَأْخُذُهَا ) كَمَا لَوْ شَهِدَ بِهَا غَيْرُهُ وَحَلَفَ ( وَتَكُونُ ) الْمِائَةُ ( الْبَاقِيَةُ بَيْنَ الِابْنَيْنِ ) أَوْ الْأَخَوَيْنِ وَنَحْوِهِمَا فَإِنْ كَانَ ضَامِنًا لِمُوَرِّثِهِ لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُ عَلَى أَخِيهِ لِدَفْعِهِ بِهَا عَنْ نَفْسِهِ ضَرَرًا ( وَإِنْ خَلَفَ ) مَيِّتٌ ( ابْنَيْنِ ) أَوْ نَحْوِهِمَا ( وَقِنَّيْنِ ) عَبْدَيْنِ أَوْ أَمَتَيْنِ أَوْ عَبْدًا وَأَمَةً ( مُتَسَاوِيَيْ الْقِيمَةِ لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُمَا فَقَالَ أَحَدُ الِابْنَيْنِ ) عَنْ أَحَدِ الْقِنَّيْنِ ( أَبِي أَعْتَقَ هَذَا بِمَرَضِ مَوْتِهِ ) الْمَخُوفِ ( فَقَالَ ) الِابْنُ ( الْآخَرُ ) عَنْ الْقِنِّ الْآخَرِ ( بَلْ ) أَعْتَقَ ( هَذَا عَتَقَ مِنْ كُلٍّ ) مِنْ الْقِنَّيْنِ ( ثُلُثُهُ وَصَارَ لِكُلِّ ابْنٍ ) مِنْ الِابْنَيْنِ ( سُدُسُ مَنْ أَقَرَّ بِعِتْقِهِ ) مِنْ الْقِنَّيْنِ ( وَنِصْفُ ) الْقِنِّ ( الْآخِرِ ) الْمُنْكَرِ عِتْقُهُ لِأَنَّ حَقَّ كُلٍّ مِنْ الِابْنَيْنِ نِصْفُ الْقِنَّيْنِ فَيُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي عِتْقِ حَقِّهِ مِمَّنْ عَيَّنَهُ وَهُوَ ثُلُثَا النِّصْفِ الَّذِي هُوَ لَهُ وَهُوَ ثُلُثُ جَمِيعِهِ وَلِأَنَّهُ يَعْتَرِفُ بِحُرِّيَّةِ ثُلُثَيْهِ فَيُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي حَقِّهِ مِنْهُمَا وَهُوَ الثُّلُثُ وَيَبْقَى الرِّقُّ فِي ثُلُثِ النِّصْفِ وَهُوَ سُدُسٌ وَنِصْفُ الَّذِي يُنْكَرُ عِتْقُهُ .
( وَإِنْ قَالَ أَحَدُهُمَا ) أَيْ الِابْنَيْنِ عَنْ قِنٍّ مِنْ الْقِنَّيْنِ ( أَبِي أَعْتَقَ هَذَا وَقَالَ ) الِابْنُ ( الْآخَرُ أَبِي أَعْتَقَ أَحَدَهُمَا وَأَجْهَلُهُ أُقْرِعَ بَيْنَهُمَا ) أَيْ الْقِنَّيْنِ لِتَعْيِينِ مَنْ لَمْ يُعَيِّنْهُ ( فَإِنْ وَقَعَتْ ) الْقُرْعَةُ ( عَلَى مَنْ عَيَّنَهُ أَحَدُهُمَا ) أَيْ الِابْنَيْنِ مِنْ الْقِنَّيْنِ ( عَتَقَ ثُلُثَاهُ ) كَمَا لَوْ عَيَّنَاهُ بِقَوْلِهِمَا ( إنْ لَمْ يُجِيزَا ) عِتْقَ ( بَاقِيهِ ) فَإِنْ أَجَازَاهُ عَتَقَ كُلُّهُ ( وَإِنْ وَقَعَتْ ) الْقُرْعَةُ ( عَلَى الْآخَرِ ) الَّذِي لَمْ يُعَيِّنْهُ أَحَدُ الِابْنَيْنِ ( فَكَمَا لَوْ عَيَّنَ ) الِابْنُ ( الْآخَرُ الثَّانِي ) فَلِكُلٍّ مِنْ الِابْنَيْنِ سُدُسُ الْقِنِّ الَّذِي عَيَّنَهُ وَنِصْفُ الْآخَرِ وَيَعْتِقُ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا ثُلُثُهُ وَإِنْ قَالَ أَعْتَقَ أَبُونَا أَحَدَهُمَا وَلَا نَعْلَمُ عَيْنَهُ أُقْرِعَ بَيْنَ الْقِنَّيْنِ فَمَنْ خَرَجَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ عَتَقَ ثُلُثَاهُ إنْ لَمْ يُجِيزَا بَاقِيهِ وَرُقَّ الْآخَرُ وَمَنْ رَجَعَ مِنْ الِابْنَيْنِ وَقَالَ عَرَفْت الْمُعْتَقَ مِنْهُمَا فَإِنْ كَانَ قَبْلَ الْقُرْعَةِ فَكَمَا لَوْ عَيَّنَهُ ابْتِدَاءً وَإِنْ كَانَ بَعْدَهَا فَوَافَقَ تَعْيِينُهُ 639 الْقُرْعَةَ لَمْ يَتَغَيَّرْ الْحُكْمُ وَإِنْ خَالَفَهَا عَتَقَ مِنْ الَّذِي عَيَّنَهُ ثُلُثُهُ بِتَعْيِينِهِ فَإِنْ عَيَّنَ الَّذِي عَيَّنَهُ أَخُوهُ عَتَقَ ثُلُثَاهُ وَإِنْ عَيَّنَ الْآخَرَ عَتَقَ مِنْهُ ثُلُثُهُ وَهَلْ يَبْطُلُ الْعِتْقُ فِي الَّذِي عَتَقَ بِالْقُرْعَةِ ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ أَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَشَرْحِ الْوَجِيزِ وَجَزَمَ فِي الْإِقْنَاعِ أَنَّهَا لَا تَبْطُلُ إذَا كَانَتْ بِحُكْمِ حَاكِمٍ .
( وَإِنْ قَالَ أَحَدُهُمَا ) أَيْ الِابْنَيْنِ عَنْ قِنٍّ مِنْ الْقِنَّيْنِ ( أَبِي أَعْتَقَ هَذَا وَقَالَ ) الِابْنُ ( الْآخَرُ أَبِي أَعْتَقَ أَحَدَهُمَا وَأَجْهَلُهُ أُقْرِعَ بَيْنَهُمَا ) أَيْ الْقِنَّيْنِ لِتَعْيِينِ مَنْ لَمْ يُعَيِّنْهُ ( فَإِنْ وَقَعَتْ ) الْقُرْعَةُ ( عَلَى مَنْ عَيَّنَهُ أَحَدُهُمَا ) أَيْ الِابْنَيْنِ مِنْ الْقِنَّيْنِ ( عَتَقَ ثُلُثَاهُ ) كَمَا لَوْ عَيَّنَاهُ بِقَوْلِهِمَا ( إنْ لَمْ يُجِيزَا ) عِتْقَ ( بَاقِيهِ ) فَإِنْ أَجَازَاهُ عَتَقَ كُلُّهُ ( وَإِنْ وَقَعَتْ ) الْقُرْعَةُ ( عَلَى الْآخَرِ ) الَّذِي لَمْ يُعَيِّنْهُ أَحَدُ الِابْنَيْنِ ( فَكَمَا لَوْ عَيَّنَ ) الِابْنُ ( الْآخَرُ الثَّانِي ) فَلِكُلٍّ مِنْ الِابْنَيْنِ سُدُسُ الْقِنِّ الَّذِي عَيَّنَهُ وَنِصْفُ الْآخَرِ وَيَعْتِقُ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا ثُلُثُهُ وَإِنْ قَالَ أَعْتَقَ أَبُونَا أَحَدَهُمَا وَلَا نَعْلَمُ عَيْنَهُ أُقْرِعَ بَيْنَ الْقِنَّيْنِ فَمَنْ خَرَجَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ عَتَقَ ثُلُثَاهُ إنْ لَمْ يُجِيزَا بَاقِيهِ وَرُقَّ الْآخَرُ وَمَنْ رَجَعَ مِنْ الِابْنَيْنِ وَقَالَ عَرَفْت الْمُعْتَقَ مِنْهُمَا فَإِنْ كَانَ قَبْلَ الْقُرْعَةِ فَكَمَا لَوْ عَيَّنَهُ ابْتِدَاءً وَإِنْ كَانَ بَعْدَهَا فَوَافَقَ تَعْيِينُهُ 639 الْقُرْعَةَ لَمْ يَتَغَيَّرْ الْحُكْمُ وَإِنْ خَالَفَهَا عَتَقَ مِنْ الَّذِي عَيَّنَهُ ثُلُثُهُ بِتَعْيِينِهِ فَإِنْ عَيَّنَ الَّذِي عَيَّنَهُ أَخُوهُ عَتَقَ ثُلُثَاهُ وَإِنْ عَيَّنَ الْآخَرَ عَتَقَ مِنْهُ ثُلُثُهُ وَهَلْ يَبْطُلُ الْعِتْقُ فِي الَّذِي عَتَقَ بِالْقُرْعَةِ ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ أَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَشَرْحِ الْوَجِيزِ وَجَزَمَ فِي الْإِقْنَاعِ أَنَّهَا لَا تَبْطُلُ إذَا كَانَتْ بِحُكْمِ حَاكِمٍ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث