شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
الصفحة 4885 · ص. المطبوع 646
( وَ ) إنْ قَالَ ( لَهُ ) عَلَيَّ ( دِرْهَمٌ فِي عَشَرَةٍ ) وَأَطْلَقَ ( يَلْزَمُهُ دِرْهَمٌ ) لِإِقْرَارِهِ بِهِ وَجَعْلِهِ الْعَشَرَةَ مَحَلًّا لَهُ فَلَا يَلْزَمُهُ سِوَاهُ ( مَا لَمْ يُخَالِفْهُ عُرْفُ ) بَلَدِ الْمُقِرِّ ( فَيَلْزَمُهُ مُقْتَضَاهُ ) أَيْ عُرْفُ تِلْكَ الْبَلَدِ ( أَوْ ) مَا لَمْ ( يُرِدْ الْحِسَابَ وَلَوْ جَاهِلًا بِهِ ) أَيْ الْحِسَابِ ( فَيَلْزَمُهُ 646 عَشَرَةُ ) دَرَاهِمَ لِأَنَّهَا حَاصِلُ الضَّرْبِ عِنْدَهُمْ ( أَوْ ) مَا لَمْ يُرِدْ ( الْجَمِيعُ ) بِأَنْ أَرَادَ دِرْهَمًا مِنْ عَشَرَةٍ ( فَيَلْزَمُهُ أَحَدَ عَشَرَ ) وَلَوْ حَاسَبَا . لِأَنَّهُ أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِالْأَغْلَظِ ، وَكَثِيرٌ مِنْ الْعَوَامّ يُرِيدُونَ بِهَذَا اللَّفْظِ هَذَا الْمَعْنَى ( وَلَهُ ) عِنْدِي ( تَمْرٌ فِي جِرَابٍ ) بِكَسْرِ الْجِيمِ ( أَوْ ) لَهُ عِنْدِي ( سِكِّينٌ فِي قُرْبٍ أَوْ ) لَهُ عِنْدِي ( ثَوْبٌ فِي مِنْدِيلٍ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ ( أَوْ ) لَهُ عِنْدِي ( عَبْدٌ عَلَيْهِ عِمَامَةٌ أَوْ ) لَهُ عِنْدِي ( دَابَّةٌ عَلَيْهَا سَرْجٌ أَوْ ) لَهُ عِنْدِي ( فَصٌّ فِي خَاتَمٍ أَوْ ) لَهُ ( جِرَابٌ فِيهِ تَمْرٌ أَوْ ) لَهُ ( قِرَابٌ فِيهِ سَيْفٌ أَوْ ) لَهُ ( مِنْدِيلٌ فِيهِ ثَوْبٌ أَوْ ) لَهُ عِنْدِي ( دَابَّةٌ مُسْرَجَةٌ ) هَكَذَا فِي التَّنْقِيحِ . وَيُخَالِفُهُ كَلَامُ الْإِنْصَافِ الْآتِي . وَجَزَمَ بِمَعْنَى كَلَامِ الْإِنْصَافِ فِي الْإِقْنَاعِ .
وَهُوَ أَظْهَرُ ( أَوْ ) لَهُ عِنْدِي ( سَرْجٌ عَلَى دَابَّةٍ أَوْ ) لَهُ عِنْدِي ( عِمَامَةٌ عَلَى عَبْدٍ أَوْ ) لَهُ عِنْدِي ( دَارٌ مَفْرُوشَةٌ أَوْ ) لَهُ عِنْدِي ( زَيْتٌ فِي زِقٍّ وَنَحْوِهِ ) كَتِكَّةٍ فِي سَرَاوِيلَ فَهُوَ إقْرَارٌ بِالْأَوَّلِ و ( لَيْسَ بِإِقْرَارٍ بِالثَّانِي ) وَكَذَا كُلُّ مُقِرٍّ بِشَيْءٍ جَعَلَهُ ظَرْفًا أَوْ مَظْرُوفًا لِأَنَّهُمَا شَيْئَانِ . لَا يَتَنَاوَلُ الْأَوَّلُ مِنْهُمَا الثَّانِي ، وَلَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الظَّرْفُ وَالْمَظْرُوفُ لِوَاحِدٍ ، وَالْإِقْرَارُ إنَّمَا يَثْبُتُ مَعَ التَّحْقِيقِ لَا مَعَ الِاحْتِمَالِ وَ ( كَ ) قَوْلِهِ : لَهُ عِنْدِي ( جَنِينٌ فِي جَارِيَةٍ أَوْ ) لَهُ عِنْدِي جَنِينٌ فِي ( دَابَّةٍ وَ ) كَقَوْلِهِ : لَهُ عِنْدِي ( دَابَّةٌ فِي بَيْتٍ ) فَلَيْسَ إقْرَارًا بِالثَّانِي لِمَا تَقَدَّمَ وَ ( كَ ) قَوْلِهِ : لَهُ عِنْدِي ( الْمِائَةُ الدِّرْهَم الَّتِي فِي هَذَا الْكِيسِ ) لَيْسَ إقْرَارًا بِالْكِيسِ ( وَيَلْزَمَانِهِ ) أَيْ الدَّابَّةَ وَالْمِائَةَ دِرْهَمٍ ( إنْ لَمْ تَكُنْ ) الدَّابَّةُ فِي الْبَيْتِ وَالْمِائَةُ دِرْهَمٍ ( فِيهِ ) أَيْ الْكِيسِ ( وَكَذَا ) يَلْزَمُهُ ( تَتِمَّتُهَا ) إنْ كَانَ فِي الْكِيسِ بَعْضُهَا كَمَا يَحْنَثُ مَنْ حَلَفَ لَيَشْرَبَنَّ مَاءَ هَذَا الْكُوزِ ، وَلَا مَاءَ فِيهِ ( وَلَوْ لَمْ يَعْرِفْ ) الْمُقِرُّ ( الْمِائَةَ ) بِأَنْ قَالَ : لَهُ مِائَةُ دِرْهَمٍ فِي هَذَا الْكِيسِ ( لَزِمَتْهُ ) مِائَةٌ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْكِيسِ شَيْءٌ ( وَ ) لَزِمَهُ ( تَتِمَّتُهَا ) إنْ كَانَ فِي الْكِيسِ بَعْضُهَا كَمَا لَوْ عَرَفَهَا .
( وَ ) إنْ قَالَ ( لَهُ ) عِنْدِي ( خَاتَمٌ فِيهِ فَصٌّ أَوْ ) قَالَ لَهُ عِنْدِي ( سَيْفٌ بِقِرَابِهِ ) بِكَسْرِ الْقَافِ أَوْ بِقِرَابٍ ( فَ ) هُوَ ( إقْرَارٌ بِهِمَا ) لِأَنَّ الْفَصَّ جُزْءٌ مِنْ الْخَاتَمِ أَشْبَهَ مَا لَوْ قَالَ لَهُ عِنْدِي ثَوْبٌ فِيهِ عَلَمٌ . وَالْبَاءُ فِي قَوْلِهِ بِقِرَابٍ بَاءُ الْمُصَاحَبَةِ فَكَأَنَّهُ قَالَ " سَيْفٌ مَعَ قِرَابٍ " بِخِلَافِ تَمْرٍ فِي جِرَابٍ وَنَحْوِهِ فَإِنَّ الظَّرْفَ غَيْرُ الْمَظْرُوفِ . وَإِنْ أَقَرَّ لَهُ بِخَاتَمٍ فِيهِ فَصٌّ ثُمَّ جَاءَهُ بِخَاتَمٍ فِيهِ فَصٌّ وَقَالَ : مَا أَرَدْت الْفَصَّ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث