شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
( وَيُسَنُّ تَكْفِينُ رَجُلٍ فِي ثَلَاثِ لَفَائِفَ بِيضٍ مِنْ قُطْنٍ ) لِحَدِيثِ { عَائِشَةَ قَالَتْ : كُفِّنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سُحُولِيَّةٍ جُدُدٍ يَمَانِيَّةٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ أُدْرِجَ فِيهَا إدْرَاجًا } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، زَادَ مُسْلِمٌ فِي رِوَايَةٍ { وَأَمَّا الْحُلَّةُ فَاشْتَبَهَ عَلَى النَّاسِ فِيهَا أَنَّهَا اُشْتُرِيَتْ لِيُكَفَّنَ بِهَا ، فَتُرِكَتْ الْحُلَّةُ ، وَكُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سُحُولِيَّةٍ } 355
( وَكُرِهَ ) تَكْفِينُ رَجُلٍ ( فِي أَكْثَرَ ) مِنْ ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ لِأَنَّهُ وَضْعٌ لِلْمَالِ فِي غَيْرِ وَجْهِهِ .
( وَ ) كُرِهَ ( تَعْمِيمُهُ ) أَيْ الْمَيِّتِ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ ( تُبْسَطُ ) أَيْ الثَّلَاثُ لَفَائِفَ ( عَلَى بَعْضِهَا وَاحِدَةً فَوْقَ أُخْرَى ) لِيُوضَعَ الْمَيِّتُ عَلَيْهَا مَرَّةً وَاحِدَةً ( بَعْدَ تَبْخِيرِهَا ) بِعُودٍ وَنَحْوِهِ ثَلَاثًا .
قَالَهُ فِي الْكَافِي وَغَيْرِهِ بَعْدَ رَشِّهَا بِنَحْوِ مَاءِ وَرْدٍ لِتَعَلُّقِ رَائِحَةِ الْبَخُورِ بِهَا إنْ لَمْ يَكُنْ الْمَيِّتُ مُحْرِمًا ( وَتُجْعَلُ ) اللِّفَافَةُ ( الظَّاهِرَةُ ) وَهِيَ السُّفْلَى مِنْ الثَّلَاثِ ( أَحْسَنَهَا ) لِأَنَّ عَادَةَ الْحَيِّ جَعْلُ الظَّاهِرِ مِنْ ثِيَابِهِ أَفْخَرَهَا ، فَكَذَا الْمَيِّتُ ( وَ ) يُجْعَلُ ( الْحَنُوطُ ، وَهُوَ أَخْلَاطٌ مِنْ طِيبٍ ) وَلَا يُقَالُ فِي غَيْرِ طِيبِ الْمَيِّتِ ( فِيمَا بَيْنَهَا ) أَيْ يُذَرُّ بَيْنَ اللَّفَائِفِ ( ثُمَّ يُوضَعُ ) الْمَيِّتُ ( عَلَيْهَا ) أَيْ اللَّفَائِفِ مَبْسُوطَةً ( مُسْتَلْقِيًا ) لِأَنَّهُ أَمْكَنُ لِإِدْرَاجِهِ فِيهَا .
وَيَجِبُ سَتْرُهُ حَالَ حَمْلِهِ بِثَوْبٍ ، وَيُوضَعُ مُتَوَجِّهًا نَدْبًا ( وَيُحَطُّ مِنْ قُطْنٍ مُحَنَّطٍ ) أَيْ فِيهِ حُنُوطٌ ( بَيْنَ أَلْيَتَيْهِ ) أَيْ الْمَيِّتِ ( وَتُشَدُّ فَوْقَهُ ) أَيْ الْقُطْنِ ( خِرْقَةٌ مَشْقُوقَةُ الطَّرَفِ ، كَالتُّبَّانِ ) وَهُوَ السَّرَاوِيلُ بِلَا أَكْمَامٍ ( تَجْمَعُ ) الْخِرْقَةُ ( أَلْيَتَيْهِ وَمَثَانَتَهُ ) أَيْ الْمَيِّتِ ، لِرَدِّ الْخَارِجِ وَإِخْفَاءِ مَا ظَهَرَ مِنْ الرَّوَائِحِ ( وَيُجْعَلُ الْبَاقِي ) مِنْ قُطْنٍ مُحَنَّطٍ ( عَلَى مَنَافِذِ وَجْهِهِ ) كَعَيْنَيْهِ وَفَمِهِ وَأَنْفِهِ وَعَلَى أُذُنَيْهِ ( وَ ) يُجْعَلُ مِنْهُ عَلَى ( مَوَاضِعِ سُجُودِهِ ) جَبْهَتِهِ وَيَدَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ وَأَطْرَافِ قَدَمَيْهِ تَشْرِيفًا لَهَا ،
وَكَذَا مَغَابِنُهُ كَطَيِّ رُكْبَتَيْهِ وَتَحْتَ إبِطَيْهِ وَسُرَّتِهِ ; لِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَتَتَبَّعُ مَغَابِنَ الْمَيِّتِ وَمَرَافِقَهُ بِالْمِسْكِ ( وَإِنْ طُيِّبَ ) الْمَيِّتُ ( كُلُّهُ فَحَسَنٌ ) لِأَنَّ أَنَسًا طَلَى بِالْمِسْكِ ، وَطَلَى ابْنُ عُمَرَ مَيِّتًا بِالْمِسْكِ .
وَذَكَرَ السَّامِرِيُّ : يُسْتَحَبُّ تَطْيِيبُ جَمِيعِ بَدَنِهِ بِالصَّنْدَلِ وَالْكَافُورِ ، وَلِدَفْعِ الْهَوَامِّ ( وَكُرِهَ ) تَطَيُّبٌ ( دَاخِلُ عَيْنَيْهِ ) أَيْضًا ، لِأَنَّهُ يُفْسِدُهُمَا ( ك ) مَا ( يُكْرَهُ ) تَطْيِيبُهُ ( بِوَرْسٍ وَزَعْفَرَانٍ ) لِأَنَّ الْعَادَةَ غَيْرُ جَارِيَةٍ بِالتَّطْيِيبِ بِهِ ، وَإِنَّمَا يُسْتَعْمَلُ لِغِذَاءٍ أَوْ زِينَةٍ .
( وَ ) كُرِهَ ( طَلْيُهُ ) أَيْ الْمَيِّتِ ( بِمَا يُمْسِكُهُ ، كَصَبِرٍ ) بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ وَتُسَكَّنُ فِي ضَرُورَةِ الشَّعْرِ ( مَا لَمْ يُنْقَلْ ) الْمَيِّتُ لِحَاجَّةٍ دَعَتْ إلَيْهِ فَيُبَاحُ لِلْحَاجَةِ .
( ثُمَّ يُرَدُّ طَرَفُ ) اللِّفَافَةِ ( الْعُلْيَا مِنْ الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ ) لِلْمَيِّتِ ( عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ ثُمَّ ) يُرَدُّ ( طَرَفُهَا ) أَيْ اللِّفَافَةِ الْعُلْيَا ( الْأَيْمَنُ عَلَى ) شِقِّ الْمَيِّتِ ( الْأَيْسَرِ ) كَعَادَةِ الْحَيِّ ( ثُمَّ ) يُرَدُّ طَرَفُ اللِّفَافَةِ ( الثَّانِيَةِ ) كَذَلِكَ ( ثُمَّ ) يَرُدُّ ( الثَّالِثَةَ كَذَلِكَ ) فَيُدْرِجُهُ فِيهِ إدْرَاجًا ( وَيَجْعَلُ أَكْثَرَ الْفَاضِلِ ) مِنْ اللَّفَائِفِ عَنْ الْمَيِّتِ ( مِمَّا عِنْدَ رَأْسِهِ ) 356 لِشَرَفِهِ عَلَى الرِّجْلَيْنِ ( ثُمَّ يَعْقِدُهَا ) لِئَلَّا تَنْتَشِرَ .
( وَتُحَلُّ ) الْعُقَدُ ( فِي الْقَبْرِ ) قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : " إذَا أَدْخَلْتُمْ الْمَيِّتَ لِلَّحْدِ فَحُلُّوا الْعُقَدَ " رَوَاهُ الْأَثْرَمُ لِأَمْنِ انْتِشَارِهَا فَإِنْ نَسِيَ الْمُلْحِدُ أَنْ يَحُلَّهَا نُبِشَ وَلَوْ بَعْدَ تَسْوِيَةِ التُّرَابِ عَلَيْهِ قَرِيبًا ، وَحُلَّتْ لِأَنَّهُ سُنَّةٌ .
ذَكَرَهُ أَبُو الْمَعَالِي وَغَيْرُهُ ( وَكُرِهَ تَخْرِيقُهَا ) أَيْ اللَّفَائِفِ لِأَنَّهُ إفْسَادٌ وَتَقْبِيحٌ لِلْكَفَنِ مَعَ الْأَمْرِ بِتَحْسِينِهِ .
قَالَ أَبُو الْوَفَاءِ : وَلَوْ خِيفَ نَبْشُهُ وَجَوَّزَهُ أَبُو الْمَعَالِي مَعَ خَوْفِ نَبْشِهِ .
( وَكُرِهَ ) تَكْفِينُ رَجُلٍ ( فِي أَكْثَرَ ) مِنْ ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ لِأَنَّهُ وَضْعٌ لِلْمَالِ فِي غَيْرِ وَجْهِهِ .
( وَ ) كُرِهَ ( تَعْمِيمُهُ ) أَيْ الْمَيِّتِ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ ( تُبْسَطُ ) أَيْ الثَّلَاثُ لَفَائِفَ ( عَلَى بَعْضِهَا وَاحِدَةً فَوْقَ أُخْرَى ) لِيُوضَعَ الْمَيِّتُ عَلَيْهَا مَرَّةً وَاحِدَةً ( بَعْدَ تَبْخِيرِهَا ) بِعُودٍ وَنَحْوِهِ ثَلَاثًا .
قَالَهُ فِي الْكَافِي وَغَيْرِهِ بَعْدَ رَشِّهَا بِنَحْوِ مَاءِ وَرْدٍ لِتَعَلُّقِ رَائِحَةِ الْبَخُورِ بِهَا إنْ لَمْ يَكُنْ الْمَيِّتُ مُحْرِمًا ( وَتُجْعَلُ ) اللِّفَافَةُ ( الظَّاهِرَةُ ) وَهِيَ السُّفْلَى مِنْ الثَّلَاثِ ( أَحْسَنَهَا ) لِأَنَّ عَادَةَ الْحَيِّ جَعْلُ الظَّاهِرِ مِنْ ثِيَابِهِ أَفْخَرَهَا ، فَكَذَا الْمَيِّتُ ( وَ ) يُجْعَلُ ( الْحَنُوطُ ، وَهُوَ أَخْلَاطٌ مِنْ طِيبٍ ) وَلَا يُقَالُ فِي غَيْرِ طِيبِ الْمَيِّتِ ( فِيمَا بَيْنَهَا ) أَيْ يُذَرُّ بَيْنَ اللَّفَائِفِ ( ثُمَّ يُوضَعُ ) الْمَيِّتُ ( عَلَيْهَا ) أَيْ اللَّفَائِفِ مَبْسُوطَةً ( مُسْتَلْقِيًا ) لِأَنَّهُ أَمْكَنُ لِإِدْرَاجِهِ فِيهَا .
وَيَجِبُ سَتْرُهُ حَالَ حَمْلِهِ بِثَوْبٍ ، وَيُوضَعُ مُتَوَجِّهًا نَدْبًا ( وَيُحَطُّ مِنْ قُطْنٍ مُحَنَّطٍ ) أَيْ فِيهِ حُنُوطٌ ( بَيْنَ أَلْيَتَيْهِ ) أَيْ الْمَيِّتِ ( وَتُشَدُّ فَوْقَهُ ) أَيْ الْقُطْنِ ( خِرْقَةٌ مَشْقُوقَةُ الطَّرَفِ ، كَالتُّبَّانِ ) وَهُوَ السَّرَاوِيلُ بِلَا أَكْمَامٍ ( تَجْمَعُ ) الْخِرْقَةُ ( أَلْيَتَيْهِ وَمَثَانَتَهُ ) أَيْ الْمَيِّتِ ، لِرَدِّ الْخَارِجِ وَإِخْفَاءِ مَا ظَهَرَ مِنْ الرَّوَائِحِ ( وَيُجْعَلُ الْبَاقِي ) مِنْ قُطْنٍ مُحَنَّطٍ ( عَلَى مَنَافِذِ وَجْهِهِ ) كَعَيْنَيْهِ وَفَمِهِ وَأَنْفِهِ وَعَلَى أُذُنَيْهِ ( وَ ) يُجْعَلُ مِنْهُ عَلَى ( مَوَاضِعِ سُجُودِهِ ) جَبْهَتِهِ وَيَدَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ وَأَطْرَافِ قَدَمَيْهِ تَشْرِيفًا لَهَا ،
وَكَذَا مَغَابِنُهُ كَطَيِّ رُكْبَتَيْهِ وَتَحْتَ إبِطَيْهِ وَسُرَّتِهِ ; لِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَتَتَبَّعُ مَغَابِنَ الْمَيِّتِ وَمَرَافِقَهُ بِالْمِسْكِ ( وَإِنْ طُيِّبَ ) الْمَيِّتُ ( كُلُّهُ فَحَسَنٌ ) لِأَنَّ أَنَسًا طَلَى بِالْمِسْكِ ، وَطَلَى ابْنُ عُمَرَ مَيِّتًا بِالْمِسْكِ .
وَذَكَرَ السَّامِرِيُّ : يُسْتَحَبُّ تَطْيِيبُ جَمِيعِ بَدَنِهِ بِالصَّنْدَلِ وَالْكَافُورِ ، وَلِدَفْعِ الْهَوَامِّ ( وَكُرِهَ ) تَطَيُّبٌ ( دَاخِلُ عَيْنَيْهِ ) أَيْضًا ، لِأَنَّهُ يُفْسِدُهُمَا ( ك ) مَا ( يُكْرَهُ ) تَطْيِيبُهُ ( بِوَرْسٍ وَزَعْفَرَانٍ ) لِأَنَّ الْعَادَةَ غَيْرُ جَارِيَةٍ بِالتَّطْيِيبِ بِهِ ، وَإِنَّمَا يُسْتَعْمَلُ لِغِذَاءٍ أَوْ زِينَةٍ .
( وَ ) كُرِهَ ( طَلْيُهُ ) أَيْ الْمَيِّتِ ( بِمَا يُمْسِكُهُ ، كَصَبِرٍ ) بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ وَتُسَكَّنُ فِي ضَرُورَةِ الشَّعْرِ ( مَا لَمْ يُنْقَلْ ) الْمَيِّتُ لِحَاجَّةٍ دَعَتْ إلَيْهِ فَيُبَاحُ لِلْحَاجَةِ .
( ثُمَّ يُرَدُّ طَرَفُ ) اللِّفَافَةِ ( الْعُلْيَا مِنْ الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ ) لِلْمَيِّتِ ( عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ ثُمَّ ) يُرَدُّ ( طَرَفُهَا ) أَيْ اللِّفَافَةِ الْعُلْيَا ( الْأَيْمَنُ عَلَى ) شِقِّ الْمَيِّتِ ( الْأَيْسَرِ ) كَعَادَةِ الْحَيِّ ( ثُمَّ ) يُرَدُّ طَرَفُ اللِّفَافَةِ ( الثَّانِيَةِ ) كَذَلِكَ ( ثُمَّ ) يَرُدُّ ( الثَّالِثَةَ كَذَلِكَ ) فَيُدْرِجُهُ فِيهِ إدْرَاجًا ( وَيَجْعَلُ أَكْثَرَ الْفَاضِلِ ) مِنْ اللَّفَائِفِ عَنْ الْمَيِّتِ ( مِمَّا عِنْدَ رَأْسِهِ ) 356 لِشَرَفِهِ عَلَى الرِّجْلَيْنِ ( ثُمَّ يَعْقِدُهَا ) لِئَلَّا تَنْتَشِرَ .
( وَتُحَلُّ ) الْعُقَدُ ( فِي الْقَبْرِ ) قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : " إذَا أَدْخَلْتُمْ الْمَيِّتَ لِلَّحْدِ فَحُلُّوا الْعُقَدَ " رَوَاهُ الْأَثْرَمُ لِأَمْنِ انْتِشَارِهَا فَإِنْ نَسِيَ الْمُلْحِدُ أَنْ يَحُلَّهَا نُبِشَ وَلَوْ بَعْدَ تَسْوِيَةِ التُّرَابِ عَلَيْهِ قَرِيبًا ، وَحُلَّتْ لِأَنَّهُ سُنَّةٌ .
ذَكَرَهُ أَبُو الْمَعَالِي وَغَيْرُهُ ( وَكُرِهَ تَخْرِيقُهَا ) أَيْ اللَّفَائِفِ لِأَنَّهُ إفْسَادٌ وَتَقْبِيحٌ لِلْكَفَنِ مَعَ الْأَمْرِ بِتَحْسِينِهِ .
قَالَ أَبُو الْوَفَاءِ : وَلَوْ خِيفَ نَبْشُهُ وَجَوَّزَهُ أَبُو الْمَعَالِي مَعَ خَوْفِ نَبْشِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث