شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
page 672
فِي دَفْنِ الْمَيِّتِ ( وَدَفْنُهُ فَرْضُ كِفَايَةٍ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى { : ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ } الْآيَةَ .
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ " أَكْرَمَهُ بِدَفْنِهِ " وَقَالَ { أَلَمْ نَجْعَلْ الْأَرْضَ كِفَاتًا أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا } أَيْ جَامِعَةً لِلْأَحْيَاءِ فِي ظَهْرِهَا بِالْمَسَاكِنِ ، وَلِلْأَمْوَاتِ فِي بَطْنِهَا بِالْقُبُورِ . وَالْكَفْتُ : الْجَمْعُ وَهُوَ إكْرَامٌ لِلْمَيِّتِ ; لِأَنَّهُ لَوْ تُرِكَ لَأَنْتَنَ وَتَأَذَّى النَّاسُ بِرَائِحَتِهِ ، وَقَدْ أَرْشَدَ اللَّهُ قَابِيلَ إلَى دَفْنِ أَخِيهِ هَابِيلَ { فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ } .
( وَيَسْقُطُ ) دَفْنٌ ( وَتَكْفِينٌ وَحَمْلٌ ل ) مَيِّتٍ بِفِعْلِ ( كَافِرٍ ) لِأَنَّ فَاعِلَهَا لَا يَخْتَصُّ بِكَوْنِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرْبَةِ ( وَيُقَدَّمُ بِتَكْفِينٍ ) ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى ( مَنْ يُقَدَّمُ بِغُسْلِهِ ) وَتَقَدَّمَ بَيَانُهُ ( وَنَائِبُهُ كَهُوَ ) فَيُقَدَّمُ النَّائِبُ عَلَى مَنْ يُقَدَّمُ عَلَيْهِ مُسْتَنِيبُهُ ، وَظَاهِرُهُ : وَلَوْ وَصِيًّا وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ ، كَمَا فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ ( وَالْأَوْلَى ) لِغَاسِلٍ ( تَوَلِّيهِ ) أَيْ التَّكْفِينِ ( بِنَفْسِهِ ) دُونَ نَائِبِهِ ، مُحَافَظَةً عَلَى تَقْلِيلِ الِاطِّلَاعِ عَلَى الْمَيِّتِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith