شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
page 68
( وَتَجِبُ التَّسْمِيَةُ ) أَيْ : قَوْلُ " بِسْمِ اللَّهِ " فِي الْوُضُوءِ . لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا { ۝ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا وُضُوءَ لَهُ ، وَلَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ . وَلِأَحْمَدَ وَابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ وَأَبِي سَعِيدٍ مِثْلُهُ . قَالَ الْبُخَارِيُّ : أَحْسَنُ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ : حَدِيثُ رَبَاحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، يَعْنِي حَدِيثَ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ .
وَسُئِلَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ : أَيُّ حَدِيثٍ أَصَحُّ فِي التَّسْمِيَةِ ؟ فَذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي سَعِيدٍ ، وَمَحَلُّهَا اللِّسَانُ ، وَوَقْتُهَا بَعْدَ النِّيَّةِ . وَصِفَتُهَا " بِسْمِ اللَّهِ " ( وَتَسْقُطُ سَهْوًا ) نَصًّا . لِحَدِيثِ { ۝ عُفِيَ لِأُمَّتِي عَنْ الْخَطَأِ وَالنِّسْيَانِ } .
وَكَوَاجِبَاتِ الصَّلَاةِ ( ك ) مَا تَجِبُ ( فِي غُسْلٍ ) وَتَسْقُطُ فِيهِ سَهْوًا ، قِيَاسًا عَلَى الْوُضُوءِ ( لَكِنْ إنْ ذَكَرَهَا ) أَيْ التَّسْمِيَةَ ؟ ( فِي بَعْضِهِ ) أَيْ : الْوُضُوءِ مَنْ نَسِيَهَا فِي أَوَّلِهِ ( ابْتَدَأَ ) الْوُضُوءَ ; لِأَنَّهُ أَمْكَنَهُ أَنْ يَأْتِيَ بِهَا عَلَى جَمِيعِهِ . فَوَجَبَ كَمَا لَوْ ذَكَرَهَا فِي أَوَّلِهِ . صَحَّحَهُ فِي الْإِنْصَافِ ، وَحَكَاهُ عَنْ الْفُرُوعِ .
وَقِيلَ : يَأْتِي بِهَا حِينَ ذَكَرَهَا ، وَيَبْنِي عَلَى وُضُوئِهِ ، قَطَعَ بِهِ فِي الْإِقْنَاعِ . وَحَكَاهُ فِي حَاشِيَةِ التَّنْقِيحِ عَنْ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ . وَقَالَ : إنَّهُ الْمَذْهَبُ . وَرَدَّ الْأَوَّلَ ( وَتَكْفِي إشَارَةُ أَخْرَسَ وَنَحْوِهِ ) كَمُعْتَقَلٍ لِسَانُهُ ( بِهَا ) أَيْ : بِالتَّسْمِيَةِ بِرَأْسِهِ ، أَوْ طَرْفِهِ أَوْ أُصْبُعِهِ ; لِأَنَّ ذَلِكَ غَايَةُ مَا يُمْكِنُهُ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith