شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
الصفحة 680
( وَسُنَّ أَنْ يُعَمَّقَ ) قَبْرٌ ( وَيُوَسَّعَ قَبْرٌ بِلَا حَدٍّ ) { ۝ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَتْلَى أُحُدٍ احْفِرُوا وَأَوْسِعُوا وَأَعْمِقُوا } قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ لِأَنَّ التَّعْمِيقَ أَبْعَدُ لِظُهُورِ الرَّائِحَةِ وَأَمْنَعُ لِلْوُحُوشِ ، وَالتَّوْسِيعُ : الزِّيَادَةُ فِي الطُّولِ وَالْعَرْضِ وَالتَّعْمِيقُ بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ : الزِّيَادَةُ فِي النُّزُولِ ( وَيَكْفِي مَا ) أَيْ تَعْمِيقٌ ( يَمْنَعُ السِّبَاعَ وَالرَّائِحَةَ ) لِأَنَّهُ يَحْصُلُ بِهِ الْمَقْصُودُ ، وَسَوَاءٌ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ .
( وَ ) سُنَّ ( أَنْ يُسَجَّى ) أَيْ يُغَطَّى قَبْرٌ ( لِأُنْثَى ) وَلَوْ صَغِيرَةً لِأَنَّهَا عَوْرَةٌ .
( وَ ) ل ( خُنْثَى ) لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ امْرَأَةً ( وَكُرِهَ ) أَنْ يُسَجَّى قَبْرٌ ( لِرَجُلٍ إلَّا لِعُذْرٍ ) مِنْ نَحْوِ مَطَرٍ نَصًّا لِمَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ " مَرَّ بِقَوْمٍ وَقَدْ دَفَنُوا مَيِّتًا وَبَسَطُوا عَلَى قَبْرِهِ الثَّوْبَ فَجَذَبَهُ ، وَقَالَ : إنَّمَا يُصْنَعُ هَذَا بِالنِّسَاءِ " وَلِأَنَّ الرَّجُلَ ، لَيْسَ بِعَوْرَةٍ وَفِي فِعْلِ ذَلِكَ لَهُ تَشَبُّهٌ بِالنِّسَاءِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث