شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
فَقَالَ : فَصْلٌ وَيُشْتَرَطُ لِوُضُوءٍ وَغُسْلٍ وَلَوْ مُسْتَحَبَّيْنِ نِيَّةٌ لِخَبَرِ { إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ } أَيْ لَا عَمَلَ جَائِزٌ وَلَا فَاضِلٌ إلَّا بِهَا . وَلِأَنَّ النَّصَّ دَلَّ عَلَى الثَّوَابِ فِي كُلِّ وُضُوءٍ ، وَلَا ثَوَابَ فِي غَيْرِ مَنْوِيٍّ إجْمَاعًا . قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ ; لِأَنَّ النِّيَّةَ لِلتَّمْيِيزِ وَلِأَنَّهُ عِبَادَةٌ .
وَمِنْ شَرْطِهَا : النِّيَّةُ ; وَأَمَّا اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ وَسَتْرُ الْعَوْرَةِ فَنِيَّةُ الصَّلَاةِ تَضَمَّنَتْهُمَا ، لِوُجُودِهِمَا فِيهَا حَقِيقَةً ، بِخِلَافِ الْوُضُوءِ . فَإِنَّ الْمَوْجُودَ مِنْهُ فِي الصَّلَاةِ حُكْمُهُ . وَهُوَ ارْتِفَاعُ الْحَدَثِ ، لَا حَقِيقَتُهُ . وَلِذَلِكَ لَوْ حَلَفَ لَا يَتَوَضَّأُ ، وَكَانَ 52 مُتَوَضِّئًا وَدَامَ عَلَى ذَلِكَ لَمْ يَحْنَثْ ، بِخِلَافِ السَّتْرِ وَالِاسْتِقْبَالِ ( سِوَى غُسْلِ كِتَابِيَّةٍ ) لِزَوْجٍ أَوْ سَيِّدٍ مُسْلِمٍ مِنْ حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ أَوْ جَنَابَةٍ .
( وَ ) سِوَى غُسْلِ ( مُسْلِمَةٍ مُمْتَنِعَةٍ ) مِنْ غُسْلٍ لِزَوْجٍ أَوْ سَيِّدٍ ، مِنْ نَحْوِ حَيْضٍ ، حَتَّى لَا يَطَأَهَا ( فَتُغْسَلَ قَهْرًا ) لِحَقِّ الزَّوْجِ أَوْ السَّيِّدِ وَيُبَاحُ لَهُ وَطْؤُهَا ( وَلَا نِيَّةَ ) أَيْ : يَسْقُطُ اشْتِرَاطُهَا ( لِلْعُذْرِ ) كَمُمْتَنِعٍ مِنْ زَكَاةٍ ( وَلَا تُصَلِّي بِهِ ) أَيْ : بِالْغُسْلِ الْمَذْكُور الْمُسْلِمَةُ الْمُمْتَنِعَةُ . وَقِيَاسُهُ : مَنْعُهَا مِنْ طَوَافٍ وَقِرَاءَةِ قُرْآنٍ وَنَحْوِهِمَا مِمَّا يُشْتَرَطُ لَهُ الْغُسْلُ ; لِأَنَّهُ إنَّمَا أُبِيحَ وَطْؤُهَا لِحَقِّ زَوْجِهَا فِيهِ . فَيَبْقَى مَا عَدَاهُ عَلَى أَصْلِ الْمَنْعِ ، وَلَا يُنْوَى عَنْهَا لِعَدَمِ تَعَذُّرِهَا مِنْهَا ; بِخِلَافِ الْمَيِّتِ .
وَمِنْ شَرْطِهَا : النِّيَّةُ ; وَأَمَّا اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ وَسَتْرُ الْعَوْرَةِ فَنِيَّةُ الصَّلَاةِ تَضَمَّنَتْهُمَا ، لِوُجُودِهِمَا فِيهَا حَقِيقَةً ، بِخِلَافِ الْوُضُوءِ . فَإِنَّ الْمَوْجُودَ مِنْهُ فِي الصَّلَاةِ حُكْمُهُ . وَهُوَ ارْتِفَاعُ الْحَدَثِ ، لَا حَقِيقَتُهُ . وَلِذَلِكَ لَوْ حَلَفَ لَا يَتَوَضَّأُ ، وَكَانَ 52 مُتَوَضِّئًا وَدَامَ عَلَى ذَلِكَ لَمْ يَحْنَثْ ، بِخِلَافِ السَّتْرِ وَالِاسْتِقْبَالِ ( سِوَى غُسْلِ كِتَابِيَّةٍ ) لِزَوْجٍ أَوْ سَيِّدٍ مُسْلِمٍ مِنْ حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ أَوْ جَنَابَةٍ .
( وَ ) سِوَى غُسْلِ ( مُسْلِمَةٍ مُمْتَنِعَةٍ ) مِنْ غُسْلٍ لِزَوْجٍ أَوْ سَيِّدٍ ، مِنْ نَحْوِ حَيْضٍ ، حَتَّى لَا يَطَأَهَا ( فَتُغْسَلَ قَهْرًا ) لِحَقِّ الزَّوْجِ أَوْ السَّيِّدِ وَيُبَاحُ لَهُ وَطْؤُهَا ( وَلَا نِيَّةَ ) أَيْ : يَسْقُطُ اشْتِرَاطُهَا ( لِلْعُذْرِ ) كَمُمْتَنِعٍ مِنْ زَكَاةٍ ( وَلَا تُصَلِّي بِهِ ) أَيْ : بِالْغُسْلِ الْمَذْكُور الْمُسْلِمَةُ الْمُمْتَنِعَةُ . وَقِيَاسُهُ : مَنْعُهَا مِنْ طَوَافٍ وَقِرَاءَةِ قُرْآنٍ وَنَحْوِهِمَا مِمَّا يُشْتَرَطُ لَهُ الْغُسْلُ ; لِأَنَّهُ إنَّمَا أُبِيحَ وَطْؤُهَا لِحَقِّ زَوْجِهَا فِيهِ . فَيَبْقَى مَا عَدَاهُ عَلَى أَصْلِ الْمَنْعِ ، وَلَا يُنْوَى عَنْهَا لِعَدَمِ تَعَذُّرِهَا مِنْهَا ; بِخِلَافِ الْمَيِّتِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith