← المكتبة ▭ 1 page
الأوراق قسم أخبار الشعراء
الصولي الأدب 335 هـ
A− A+
405 · ص117 · ج2
لا تطع فينا الوشاة فقد ... جعلونا ضحكة البلد حين فازوا دوننا بيد ... منك واستولوا على الأمد ورأيناها معاينة ... إنّ هذا منتهى الكمد بعد أن كنّا بفضلك فى ... طيب عيش دونهم رغد فأنلنا ما أنلتهم ... خمسة توفى على العدد أو فزدنا مثل عادتنا ... ليس غمر الجود كالثّمد عندنا من فعلهم ترة ... فأزلها اليوم بالقود لم تزل بالبذل تبدأنا ... فاجعلنها الآن دون غد وليكن إن شئت مكتتما ... إنّنا منهم على رصد وأزل نحسا برؤيتهم ... طالعا منهم بمفتقد وعليهم لا عليك بهم ... دابرات السّوء والنّكد فما عوضنا بشىء وأقام على كياده لنا، وأقام أياما بتكريت، ثم رحل منها يريد الموصل، فنزل منزلا على أربعة فراسخ. واستهل هلال صفر ودخل بجكم قبل ذلك إلى الموصل، ووافى الخبر بظهور ابن رايق يوم الأربعاء لليلتين أو لثلاث خلون من صفر وأنه دخل إلى بغداد كأنه لم يكن بها من ناحية باب قطربل ومعه ألف من القرامطة فيهم رافع
406 · ص117 · ج3
شعر مروان الأكبر على حرارته، ثم انتهى إلى عبد الله بن السبط وقد برد قليلا، ثم إلى ادريس بن ادريس وقد زاد برده، والى أبى الجنوب كذلك، الى مروان الأصغر وقد اشتد برده، والى ابى هذا متوج وقد ثخن لبرده، والى متوج هذا وقد جمد، فلم يبق بعد الجمود شىء. ودخلنا اليه نهنئه ببرء من علته فأنشدنا لنفسه: اتانى برء لم أكن فيه طامعا ... كحلّ أسير شدّ بعد وثاقه فان كنت لم أجرع من الموت حسوة ... فانّى مججت الموت بعد مذاقه وكنا نشرب بين يديه فتثاءب بعضنا فقال: إذا فتح القوم أفواههم ... لغير كلام ولا مطعم فلا خير فيهم لشرب النّبي ... ذ ودعهم يناموا مع النّوّم ومن مختار شعر عبد الله فى المديح ، على أنه قد مر فى المعتمد والمعتضد والمكتفى أشعار جياد، لا حاجة بنا إلى إعادتها: فكّ حرّ الوجد قيد البكاء ... فاعذرينى أو [لا] فموتى بدائى «١» [لو أطعنا للصّبر عند الرّزايا ... ما عرفناه شدّة من رخاء
→ prev 405–406 / 1011 next ←