← المكتبة ▭ 1 page
الأوراق قسم أخبار الشعراء
الصولي الأدب 335 هـ
A− A+
467 · ص138 · ج1
قال الصولي: وجدت بخط حماد بن اسحاق، قال أشجع السلمى لأخيه أحمد: أبت غفلات قلبك أن تريحا ... لكأس ما تفارقها صبوحا «١» فغضّ عن المكارم طرف عين ... إلى اللذات ذا شوق طموحا كأنك لا ترى حسنا جميلا ... بعينك يا أخى إلّا قبيحا دعتك إلى محاسنها المعالي ... فلم تجد المعالي فيك روحا أمجنون فليس عليك عتب ... ولست معاتبا إلا صحيحا فأجابه أحمد فقال: أغرك أن قولك لي قبيح ... وأنى لا أقول لك القبيحا وقد نبئت أنك عبت شعري ... فخذ بيديك هل تسطيع ريحا ولا والله ما أحسنت شعرا ... هجاء مذ خلقت ولا مديحا سأعرض عنك إذ أعرضت عنى ... واسكن صدرك القلب القريحا ومات قبل أشجع فرثاه بمراث كثيرة، وله يقول: اذا خفت عتبي من سوءة ... سبقت عتابى بالغضبه وما كنت الا كريش السها ... م ألبسه الريش والقطبه «٢» أيطلب شأوي وما زال لي ... عتاد المقدّم في الحلبه وما زلت مذحرّ كتنى الأمو ... ر أرفعكم رتبة رتبه أقدّم شعرك عند الملو ... ك وأكشف عن وجهك الكربه
468 · ص138 · ج2
والله أوثق الناس. ويغمه بعده عن الخدمة. فيروج العمل والغمال يرتزقون فيحبون أن يطول الأمر ليأخذوا أرزاقهم، وهذا لا يزيد رزقا. فدعاه وأمره أن يضم الى الألف الدينار ألفى دينار ويخرج، فأطلق يده على جميع الناس، فعرف راغب أن هذا من جهتى، فقال لى أنت عرضتنى لهذا؟ قلت نعم. رأيت الأستاذ يغزو ويحج على غرر، وهذا أفضل من الغزو والحج والجهاد بعد الفرض، فرضى عنى وكان قد غضب. وخرج ففرغ من البثق بعد نيف وخمسين يوما، وركب الراضى ونحن معه نتنزه بكرخايا، فأعد له القاضى بالصالحية ضيعته، فاكهة كثيرة، وطعاما واسعا، على أنه يتغدى فيها، فلم يمض اليها، وعاد الى بستان ابن قرابة فتغدى فيه وانصرف من يومه ومعه بجكم، وعمل الجسر الفوقانى بمال أوصى به أبو الوليد من ثلثه، وأوصى بأن يعمل به الجسر. سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة أنكر بجكم على الترجمان دخوله بلا أمر ورجوع الديلم، فأظهر كتابا عن تكينك يخبره بأن الأمير أمره بذلك، فكان ذلك مما أنكره الأمير على تكينك وما زال الترجمان ملازما بيته الى أن رضى عنه بجكم ووافت الأخبار بمصالحة ابن طغج لابن رايق ووردت الخريطة بتمام الحج، إلا ان الحسنى قطع على قوم منهم، وقد فصلوا من المدينة راجعين. وصلى بالناس عمر بن الحسن بن عبد العزيز. وكان صيغون
→ prev 467–468 / 1011 next ←