715 · ص220 · ج3
ضوامرا تحسبهنّ نقّها ... يصدن للعادى بهنّ ما اشتهى
وما انتهت قطّ به حتّى انتهى ... فكلّ ما شاءت من الصّيد لها
ومن مختار شعره فى الغزل
قال
قل لغصن البان الّذى يتثنّى ... تحت بدر الدّجى وفوق النّقا
ليت ليلا على الصّراة طويلا ... لليالىّ فى سرّ من رأى الفدا
أين مسك من حمأة، وبحور ... من بحار، وصفوة من قذا
وقال
لاح له بارق فأرّقه ... فبات يرعى النّجوم مكتئبا
يطيعه الطّرف عند دمعته ... حتّى إذا حاول الرّقاد أبى
وقال
قد وجدنا غفلة من رقيب ... فسرقنا لحظة من حبيب
ورأينا ثمّ وجها مليحا ... فوجدنا حجّة للذّنوب
وقال
وصل الخيال وصدّ صاحبه ... والحبّ لا تفنى عجائبه
716 · ص221 · ج1
سقانى عبيد من يديه مدامة ... يصرّفها لي ثم يلحى على الجلس
فيا ربّ يوم قد حمدت مساءه ... يباكرني ذمّ له مطلع الشمس
فأصبحت قد حدّثت نفس بتوبة ... ويعتادني للهو عندى اذا أمسي
وقال أيضا:
ناولتنى بنان كف ... ك بالأمس نرجسا
لم يزل طول ليلتى ... لى ضجيعا ومؤنسا
جدّد الله لي به ... فى دجى الليل مجلسا
كلما فاح ريحه ... قلت: حبي تنفسا
وقال أيضا:
عذب الفراق لنا قبيل وداعنا ... ثمّ اقتبلناه كسم ناقع
وكأنما أثر الدّموع بخدّها ... طلّ سقيط فوق ورد يانع
قال أبو بكر: هو أوّل من أفصح عن هذا المعنى وتبعه الناس وقال يهجو:
هيهات قل يا ربيعه ... ما ذي الأمور الشنيعه
فى كل يوم وصال ... بخلة وقطيعه
تريك خمسين قسا ... وإنما «١» لك بيعه
وقال أيضا:
أجمعت ظالمة على تركي ... فسعى العدوّ علىّ بالإفك
لو دام عهدك ما تنصح بى ... من كان كفّ لخوفه منك