← المكتبة ▭ 1 page
الأوراق قسم أخبار الشعراء
الصولي الأدب 335 هـ
A− A+
889 · ص279 · ج2
ويشهد عدوله عليه، ووجوه الهاشميين فوصل القاضى إلى بغداد يوم الخميس، لأربع خلون من صفر سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة، ففعل جميع ما تقدم به المتقى لله إليه، وكان قد وجه معه بخلع، وطوق ذهب، ليخلعها على الأمير إذا فرغ مما بينه وبينه، ففعل هذا كله إلا أمر الخلع وأمر الأمير بعمارة دار الخليفة، وبناء ما استهدم منها، وكان يركب بنفسه حتى يشاهد ذلك ويعاينه، وكان فى الرسالة أن يخرج الأمير إلى واسط، فقال: هذا لا أجيب إليه، يعمل على أنى ابن طغج إذا قرب من بغداد خرجت وتلقيته، وأزلت كل ما فى نفسه، فاذا صار فى داره أمرنى بما شاء حتى أفعله، وإن خرجت ولم أره كنت عند الناس عاصيا! وامتنع من أن يلبس الخلع إلا بحضرة الخليفة إذا رآه، وكتب القاضى إلى الخليفة بإحكامه له جميع ما أراد، وأشار عليه بالمبادرة إلى الحضرة وعظم أمر اللصوص، وكبس الناس فى منازلهم وقتلهم، وأخذ أموالهم. فولى الأمير أبو الوفاء الطوف رجلا أعجميا، وضم إليه جماعة فأفرط فى أمر الطوف، وجرى إلى أشياء عظيمة، حتى تمنى الناس أنهم أعفوا منه ووجه الأمير بقوم من أصحابه، فأمرهم أن يكبسوا أهل الريف من النباذين والقوادين، وتعطيل ما يجرى من أمر النباذين بدار الروم
890 · ص279 · ج3
أتيح لها لهفان يحطم قوسه ... باصفر حنّان القرى غرّا عزلا وأودعها سهما كمدرى مواشط ... بعثن به فى مفرق فتغلغلا بطيئا إذا أعجلت إطلاق فوقه ... ولكن إذا أبطأت فى النّزع عجّلا بنى عمّنا أيقظتم الشّرّ بيننا ... فكانت اليكم عدوة الشّرّ أعجلا فصبرا على ما قد جررتم فانّكم ... فتحتم لنا بابا من الغيب مقفلا ولمّا أشبّ الضّغن تحت صدورهم ... حسمناه عنّا قبل أن يتكمّلا وقال لابن الفرات يا دهر غيّر كلّ شىء سوى ... ودّ أبى العبّاس واتركه لى قد كان لى ذا مشرع طيّب ... حينا فشيب الآن بالحنظل عين أصابت ودّه لا رأت ... وجه حبيب أبدا مقبل وقال يا لهفة منّى على معشر ... إن لم يقى الله فما يتّقون كاساتهم تعلس من ريّها ... وبيضهم قد عطست فى الجفون وقال أيا وادى الأحباب حيّيت واديا ... ولا زلت مسقيّا وإن كنت خاليا
→ prev 889–890 / 1011 next ←