21 · ص32
ألف وقال الغازي في كتابه " كاتب " في البقرة بالألف وذلك اوجه عندي لقلة دوره في القرآن ولئلا يشتبه بقوله " كتب " وكتبا ".
فصل
قال أبو عمرو وما كان من الاستفهام فيه ألفان أو ثلاثة فأن الرسم ورد بلا اختلاف في شيء من المصاحف بأثبات الف واحدة اكتفاءً بها لكراهة اجتماع صورتين فما فوق ذلك في الرسم فاما ما فيه فنحو " ءأنذرتهم " و " ئأقررتم " و " ءأشفقتم " و " ءأنتم أعلم " و " أءِذامتنا " و " أءِله مع الله " و " اءُنزل عليه " و " اءُلقى الذكر " وما كان مثله مما تدخل فيه همزة الاستفهام على همزة اخرى. وكذلك كل همزة مفتوحة دخلت على الف سواء كانت تلك الألف مبدلة من همزة أو كانت زائدة نحو " ءامنوا، وءامن، وءاخر، وءازر وءامين، واءسن وانفا " وشبه فرسم ذلك كله بألف واحدة وهي عندي الثانية ".
واما ما فيه ثلاث ألفات من الاستفهام فقوله " ءامنتم " في الاعراف وطه والشعراء وقوله في الزخرف " الهتنا " " خير " لا غير والألف الثابتة في ذلك في الرسم هي همزة الاستفهام للحاجة اليها وهو قول الفرّاء وتعلب وابن كيسان وقال الكسائي هي الأصلية وكذلك رسموا في كل المصاحف " ترا الجمعان " في الشعراء " حتى إذا جانا " في الزخرف بألف واحدة ويجوز إن
22 · ص33
تكون الأولى وأن تكون الثانية وهو أقيس عندي وكذلك رسموا " ونابجانبه " فس سبحان
وفصلت بألف واحدة ويجوز إن تكون الهمزة وإن تكون المنقلبة من الياء والأول اوجه.
وكل ما في كتاب الله عز وجل من ذكر " رأى " را كوكبا " و " را أيديهم " و " فلما را القمر " و " را الشمس " وما كان مثله من لفظه سواء جاء بعد لام الفعل ساكن أو متحرك فهو مرسوم في كل المصاحف بألف واحدة ويحتمل إن تكون الهمزة وأن تكون اللام إلا في موضعين وهما قوله في والنجم " ما رأى " وفيها " لقد رأى من ءايت ربه " فأن مصاحف أهل الأمصار اتفقت على رسم لام الفعل ياء فيهما خاصة.
وكذلك رسموا بعد الهمزة التي هي لام ياء التأنيث في قوله في الروم " أساءوا السوأى " وذلك عندي على مراد الإمالة وتقليب الأصل وأما قوله عز وجل " يأدم " حيث وقع فمرسوم في جميع المصاحف بألف واحدة وهي عندي الأصلية لا غير وكذلك رسموا " هؤلاء " حيث وقع بغير ألف والواو عندي هي الهمزة اكتفوا بها منها على مراد الاتصال.
فصل
قال أبو عمرو ورأيت اكثر مصاحف أهل المدينة والعراق قد اتفقت على حذف الألف التي هي صورة الهمزة في اصل مطّرد وهو قوله " لأملئن