39 · ص50
ولا اعلم همزة متوسطة قبلها ساكن رسمت في المصحف إلا في هذه الكلمة وفي قوله " موئلا " في الكهف لا غير ويجوز عندي إن يكون رسموها ههنا على قراءة من فتح الشين ومدّ.
واختلفت المصاحف في قوله في الأحزاب " يسئلون عن انبائكم " وسيأتى ذلك في موضعه إن شاء الله وقد بقي من هذا الباب مواضع يأتى ذكرها فيما اجتمعت المصاحف على رسمه إن شاء الله.
فصل
قال أبو عمرو واجتمع أيضا كتاب المصاحف على رسم النون الخفيفة الفاً وجملة ذلك موضعان: في يوسف " وليكونا من الصاغرين " وفي العلق " لنسفعا بالناصية " وذلك على مراد الوقف وكذلك رسموا النون الفاً لذلك في قوله " وأِذا لا يلبثون " و " فإذا لا يؤتون الناس " و " وإِذا لأذقناك " و " قد ضللت إذا " وشبه من لفظة حيث وقع وكذلك رسموا نوناً في قوله " وكأيّن " حيث وقع وذلك على مراد الوصل والمذهبان قد يستعملان في الرسم دلالة على جوازهما فيه وقال الغازي بن قيس " العذاب، والعقاب، والحساب، والبيان، والغفّار، والجبّار، والساعة، والنهار " بألف يعني في المصحف وذلك اللفظ.
قال أبو عمرو وكذلك رسموا كل ما كان على وزن فَعال وفِعال بفتح الفاء وبكسرها وعلى وزن فاعِل نحو " ظالم، وكتاب، وشاهد، ومارد، وشارب، وطارد " وعلى وزن فعَّال نحو " خوان، وختار،
40 · ص51
صبار، وكفار " وعلى وزن فُعلان نحو " بنيان، وطغيان، وكفران، وقربان، وخسران، وعدوان " وفِعلان نحو " صنوان، وقنوان، وكذلك الميعاد، والميزان، والميقات، وميراث " وكذلك م أشبهه مما ألفه زائدة للبناء وكذلك إن كانت منقلبة من ياء أو من واو حيث وقع.
وحدثنا فارس بن احمد قال حدثنا جعفر بن محمد قال حدثنا عمر بن يوسف قال حدثنا الحسين بن شيرك قال حدثنا أبو حمدون قال حدثنا اليزيدي قال كُتِبَتْ " تترا " بالألف وكذلك رأيتها انا من نون أو على لفظ التفخيم وكذلك وجدت فيها " كلتا الجنتين " في الكهف بالألف وذلك على إن الألف للتثنية أو على مراد إن كانت للتأنيث وروى محمد ابن يحيى القطعي عن سليمان بن داود عن بشر بن عمر عن هارون عن عاصم الجحدري قال في الإمام " ولا اوضعوا " في التوبة و " أولا اذبحنه " في النمل بألف وقال نصير اختلفت المصاحف في الذي في التوبة واتفقت على الذي في النمل وُحدثتُ عن قاسم بن اصبغ قال حدثنا عبد الله بن مسلم بن قتيبة قال كتبوا في المصحف " ولا اوضعوا " و " أولا اذبحنه " بزيادة ألف وبالله التوفيق.
باب ذكر ما رسم بإثبات الياء على الأصل
اعلم إن الياء التي هي لام الفعل والزائدة التي للإضافة أثبتت في الرسم في كل المصاحف في أربعين موضعا فأول ذلك في البقرة " واخشوني