← المكتبة ▭ 1 page
النقط
أبو عمرو الداني التجويد والقراءات 444 هـ
A− A+
15 · ص142
يجوز أًن يكون الحرف الثابت في جميع ما تقدم هو الأول غير أن الأوجه ما قدًّمناه قال أبو عمرو وقد جرت عادة أهل بلدنا قديما وحديثا عَلَى الحاق الالفات المتوسطات المحذوفات من الرسم بالحمراء في نحو قوله " اُلعلمين " و " الفسقين " و " اُلصلحت " و " سموت " و " هؤلاء " و " يئادم " وشبه فكذلك يجب أن تلحق اُلياءات والواوات في نحو ماقدّمناه وغيره من الزوائد وغيرها واذ الحقت الألف في نحو " يايّها " و " ياُولى " و " هؤلاء " و " يئادم " وشبه جعلت اُلنقطة اُلصفراء وحركتها السوداء في " يايّها " لانها صورتها وفي الواو في " هؤلاء " لانها صورتها أيضا وتجعلها قبل الألف السوداء في " يئادم " لان الف الاصل هي المصوّرة في ذلك كما صُوّرت في " ءامنوا " و " ءاتى " و " ءازر " وشبه وتكتب الالف الحملراء في ذلك كله بعد اُلياء والهاء وكذلك تلحق اُلنون اُلساكنة في قوله " فنجّي من نشاء " و " ونجّي المؤمنون " بالحمراء وتُعرَّ من علامة السكون وبالله التوفيق. باب ذكر أحكام نقط ما زيد في هجائه وذلك في نحو قوله " اولئك " و " اولوا " و " اولاء " و " اولت " و " سأوريكم " و " أولا اذبحنه " و " من نباى المرسلين " و " افاين متَ " و " ملائه " وشبهه مما تقدم ذكره في المرسوم فسبيلك أن تجعل نقطة بالصفراء في وسط الف " أولئك و " اوات " و " سأريكم " وتجعل نقطة بالحمراء أمامها في اُلسطر وان شئت
16 · ص143
جعلتها قبلها جعلت على الواو دارة بالحمراء علامة لزيادتها وهو قول أهل اُلعربية لأنهم يزعمن إنها دخلت للفرق بين " اليك " و " اوليك " وبين " اولى " وقول أهل اُنقط اجمع للأصل لأنه يدخل فيه مالا يشتبه نحو " سأوريكم " وشبهه وقد يحتمل أن تكون الواو التي في " سأريكم " صورة الهمزة عَلَى مراد تخفيفها والاعتداد بالزوائد المتصل بها فعلى هذا تكون الألف التي قبلها هي الزائدة زيدت تقوية للهمزة لخفائها فتوقع خينئذ النقطة الصفراء في الواو نفسها وحركتها أمامها وتجعل عَلى اللالف دارة دلالة على زيادتها وكذا تجعل نقطة بالصفراء وحركتها عليها في قوله " ولا اوضعوا خللكم " و " أولا اذحنه " عَلَى الألف التي مع اللام وتجعل على الألف الزائدة بعدها دارة بالحمراء علامة لزيادتها وان شئت جعلت تلك الفتحة على الألف الزائدة كما فعلت في الواو وقد يجوز أن تجعل اُلصفراء وحركتها على تلك الألف وتجعل الدارة اُلتي هي علامة الزيادة على الألف التي مع اللام وهو قول اُلفراء وثعلب ومن قول بقولهما وهو حسن كانّ تلك الألف زيدت تقوية للهمزة لبعدها ولخفائها وأصحاب المصاحف على خلاف ذلك وكذا تجعل أيضاً نقطة بالصفراء وحركتها معها في الألف من " نباى " و " افاين متَّ " وشبهه مما ليس قبل الهمزة فيه الف وتجعل عَلى اُلياء دارة علامتها لزيادتها وان شئت جعلت تلك الحركة في اُلياء نفسها لأنه يحتمل أن تكون صورتها كما كان ذلك في الواو والألف ويحتمل أيضا أن تكون الواو والياء والألف في ذلك كله أقِمْنَ مقام الحركات لآن الحركات مأخوذة منهن فعلى هذا لا تجعل عليهن حركة ولا دارة ويجوز عندي أن تكون الياء فيما تقدّم صورة الهمزة فتكون
→ prev 15–16 / 20 next ←