5 · ص132
وذلك في نحو قوله " لّجّيٍ يغشاه " و " موضوعة ونمارق " و " جنّاتٍ تجري " و " شهاب ثاقب " و " سراعا ذلك " و " قوما ضالّين " و " قوما فاسقين " وظلماتْ بعضها " وشبه ذلك حيث وقع وان أردت أن تشدد الياء والواو خاصة لتدل على إدغام التنوين فيهما وأن كان ليس بإدغام صحيح ولا تشديد تامّ كما هو في الراء واللام والميم والنون لامتناع قلب التنوين عندهما حرفاً صحيحاً فلا بأس بذلك وكذلك أن أردت أن تجعل في موضع النقطة التي هي علامة التنوين عند الباء خاصةّ ميماً صغرى بالحمرة لتدل على ان حكمه أن ينقلب عندها ميماً فيلفظ بها القارئ كذلك فهو حسن وما كان من المنصوب الذي لحقه التنوين نحو قوله " غفورا الم تر " و " عليما حكيما " و " وغفورا رحيما " و " عادا وثمودا " و " سلاما سلاما " وشبه ذلك مما يبدل في الوقف الفا وجاء مرسوما كذلك فانك تجعل النقطتين معا على تلك الألف دون الحرف المنصوب على ما تقدم من تراكبهما وتتابعهما، ولا تفرق بينهما فتجعل أحدهما على الحرف المتحرك والثاني على الألف كما يفعل بعض جهلة النقط لأنهما لا ين
فصلان.
فصل
فأن كانت الحركة اشماما وذلك في نحو قوله " قيل " و " غيض " و " حيل " و " جيء " و " سيئ " و " سيئت " وشبه على مذهب من رأى ذلك جعلت نقطة بالحمراء في وسط الحرف وان كان ذلك ليس بضم خالص وإنما هو إمالة الكسرة نحو الضمة قليلاً لما في ذلك من الدليل على ذلك وان تركتع الحرف خالياً من الحركة لتأتي المشافهة على أحكام ذلك كان حسناً وان أردت أن تفرق بين الإشباع والاختلاس فيما الاختلاف فيه بين القرّاء جعلت علامة إشباع الفتحة في نحو
6 · ص133
" لا يعدوا " و " أمن لا يهدي " و " يخصمون " في مذهب من رأى ذلك الفا صغرى منطرحة وجعلت علامة اختلاسها نقطة فيكون ذلك فرقا بينا وكذلك تفعل بالكسرة والضمة في نحو " بارئكم " و " ارنا " و " ارني " و " يأمركم " و " ينصركم " وشبه تجعل علامة الإشباع في المكسورة ياء صغرى وفي المضمومة واوا صغرى وتجعل علامة الاختلاس نقطة لا غير وهذا قول الحذاق من النحويين.
باب ذكر علامة السكون والتشديد في الحروف
واعلم أن السكون يقع أبدا جرة بالحمراء فوق الحرف سواء كان الحرف المسكن همزة أو غيرها من الحروف نحو قوله " إن يشأْ " و " تسؤكم " و " انبهم " و " ارءيت " و " افرءيتم " وشبه واما التشديد فمختلف في جعله فعمة أهل المشرق يجعلونه فوق الحرف أبدا ويعربونه بالحركات فأن كان مفتوحاً سددوا وجعلوا على الحرف نقطة علامة للفتح وان كان مكسورا سددوا وجعلوا تحت الحرف نقطة علامة للضم وصورة التشديد على هذا المذهب كما ترى لأنهم يردون أول شديد وأما عامة أهل بلدنا وهو الذي رويناه عن أهل المدينة فانهم يئدون الحروف ولا يعربونها بالحركات لأنهم يجعلون المفتوح فوق الحرف المكسور تحته والمضموم أمامه فيستغنون بذلك عن التعريب وصورة التشديد على هذا المذهب كما ترى ومنهم من يجعل مع ذلك نقطة علامة للإعراب وهو عندي حسن على أن عامة أهل العراق لا يجعلون للسكون ولا للتشديد في مصاحفهم علامة