74 · ص78
وَلَكِنَّ أَعْدَاءَ اللَّهِ مَا فَهِمُوا مَعْنَى الأَحَادِيثِ:
فَأَمَّا حَدِيثُ أُسَامَةَ رضي اللَّه عنه: فَإِنَّهُ قَتَلَ رَجُلاً ادَّعَى الإِسْلَامَ بِسَبَبِ أَنَّهُ ظَنَّ أَنَّهُ مَا ادَّعَاهُ إِلَّا خَوْفاً عَلَى دَمِهِ وَمَالِهِ.
وَالرَّجُلُ إِذَا أَظْهَرَ الإِسْلَامَ؛ وَجَبَ الكَفُّ عَنْهُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ مِنْهُ مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا}.
فَالآيَةُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ الكَفُّ عَنْهُ وَالتَّثَبُّتُ، فَإِنْ تَبَيَّنَ مِنْهُ - بَعْدَ ذَلِكَ - مَا يُخَالِفُ الإِسْلَامَ: قُتِلَ؛ لِقَوْلِهِ: {فَتَبَيَّنُوا}،